fbpx
وطنية

باحثون متفوقون يتوجون بجائزة “ليكونوميست”

بلقاسم قالت إن مسألة لغات التدريس سياسية ويجب الاستثمار في تكوين الأساتذة

نظم مساء أول أمس (الاثنين)، بالبيضاء، حفل توزيع جائزة “ليكونوميست”، التي تسلم للمتفوقين في البحث الأكاديمي، داخل الجامعات والمؤسسات التعليمية العمومية والخاصة المعترف بها، بهدف بناء جسر بين الجامعات والكليات وبين عالم المقاولات والأعمال، وتشجيعا للطاقات الشابة في مجالات مختلفة، على رأسها التدبير والاقتصاد والقانون، إذ تمنح جائزتها في ثلاث فئات، بحوث الدكتوراه والماجستير والإجازة أو البكالوريوس. وشهدت النسخة الخامسة عشرة من الجائزة، التي تنظم يشكل سنوي، حضورا قويا لشخصيات تنتمي إلى عالم المقاولات والمال والأعمال، بالإضافة إلى أخرى من المجال الأكاديمي والبحث العلمي.
وقالت نجاة بلقاسم، الوزيرة الفرنسية السابقة، في التربية الوطنية، في كلمة ألقتها أمام الحاضرين، إن مسألة لغات التدريس التي أثيرت بالمغرب في الآونة الأخيرة، مسألة حساسة وسياسية، مبرزة أن الإشكال لا يكمن في سؤال بأي لغة سندرس، بل ما يهم أن تكون هذه اللغة الأقرب إلى التلاميذ، وتمكنهم من الفهم بسرعة، مردفة أنه يمكن اعتماد لغة وحيدة أو أكثر، وأن تعدد اللغات بمثابة ثروة بالنسبة إلى التلاميذ، لكن الفهم والوصول إلى المعلومة هو الهدف الأسمى.
وتحدثت الوزيرة ذات الأصل المغربي أيضا، عن الرقمنة واستعمال التكنولوجيات الحديثة في ميدان التعليم، مبرزة أنها مهمة وضرورية، غير أنها رفضت أن تلغي التقنية دور الأستاذ أو تغلب عليه، مشددة أن الشرح الذي يقدمه الأستاذ أيضا ضروري للغاية في إيصال المعلومة والنهوض بجودة التعليم.
وتابعت نجاة بلقاسم حديثها قائلة، أن الدوافع إلى رفع ميزانيات التعليم، لا يجب بالضرورة أن توجه إلى تشييد المباني والأسوار، بل من أجل تكوين الأساتذة والمكونين. وأضافت بلقاسم في سياق حديثها عن التعليم العالي، أنه يجب أن يكون مجالا لتخريج الكفاءات المهنية والمعرفية، بالإضافة إلى مواطنين صالحين ومسؤولين، مشددة على أنه لا يمكن إصلاح التعليم العالي، دون الاهتمام بالمستويات الأولية في التعليم. وأشارت بلقاسم إلى أن التعليم حق طبيعي يجب أن يستفيد منه كل مواطن، مبرزة أن هناك أكثر من 250 مليون شاب لا يذهبون إلى المدرسة، و750 مليون من الكبار، الذين ليست لهم مستويات أساسية في التعليم، وتشكل النساء ثلثي هذه النسبة.
وعادت جائزة فئة الدكتوراه، إلى الباحثة فاطمة الزهراء سراجي، المنتمية إلى المدرسة الوطنية للاقتصاد والتدبير بسطات، حول أطروحتها في موضوع “تأثير تسقيف المسار المهني على الالتزام التنظيمي”، الذي كان تحت إشراف الدكتور عمر بنيني، أستاذ بالكلية. وفازت بالجائزة أيضا في الصنف ذاته، دنيا برشيد من المدرسة الوطنية للاقتصاد والتدبير بأكادير، بالإضافة إلى محمد طلال لحلو عن عمله “السوق المالية الإسلامية ومخاطر التخمين” من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية السوسي بالرباط، تحت إشراف الدكتور محمد نظيف، أستاذ التعليم العالي بالكلية.
وفاز بالجائزة أيضا، زكرياء الزرزاري، من كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بأكدال، وحسناء سكالي، من المعهد العالي للتجارة وإدارة المقاولات بالرباط، وإلياس الرحموني، من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، بالإضافة إلى أميرة بلغازي، في فئة الإجازة، وهي طالبة بالمدرسة العليا للصحافة والاتصال، فيما تم حجب فئة الماجستير لهذه السنة.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى