fbpx
وطنية

سماسرة للاتجار في مشاريع ملكية

نبتوا على هوامش أسواق نموذجية ممولة من المبادرة وتخصصوا في بيع محلات منحت لمستفيدين مجانا

تتحرك سلطات عمالة مقاطعات الحي المحمدي عين السبع بالبيضاء، لمحاصرة “سماسرة” ووسطاء، يقودهم صاحب شركة، ضبطوا متورطين في تحريض باعة متجولين و”التغرير” بآخرين لبيع محلات تجارية استفادوا منها مجانا.
وتحدثت مصادر من العمالة إلى “الصباح” عن عمليات ابتزاز ونصب من النوع الخطير الذي يهدد مشاريع ملكية، تروم إعادة تنظيم الباعة المتجولين والحفاظ على كرامتهم وتحرير الملك العمومي، بالانهيار، مؤكدة أن فيروس “السمسرة” امتد إلى واحد من أنجح التجارب بالبيضاء، ويتعلق الأمر بسوق القرب البركة بعين السبع الذي يضم 602 محل تجاري، ثم سوق الأصيل المجاور.
وحسب تصريحات متطابقة، توصلت بها “الصباح”، فإن “عمليات الحفر” من تحت أساسات مشاريع ملكية، انطلقت منذ ماي الماضي، حين فوجئ تجار ومواطنون وفاعلون جمعويون بتراجع أنشطة بعض الأسواق النموذجية، والهجرة الجماعية لبعض التجار وعودتهم إلى الفضاءات القريبة من قيسارية الحي المحمدي.
واكتشف هؤلاء أن مشروع الهدم، يقف وراءه سماسرة ووسطاء بقيادة صاحب “شركة”، قرروا، في غفلة من الجميع، إعادة بيع المحلات التجارية إلى تجار آخرين غير مستفيدين من عملية القرعة التي أتاحت لـ602 تاجر من أجل 3616 (إحصاء 2016) الحصول على محلات تجارية مجانا، مؤكدين أن المخطط يهدف إلى إخلاء السوق بكامله، ثم إعادة توطين وافدين جدد مقابل أغلفة مالية تتراوح بين 90 ألف درهم و110 للمحل، حسب الموقع والمساحة، إضافة إلى قيمة سنة من الكراء (10 دراهم لكل يوم).
وبعد التحريات، فوجئت مصالح العمالة أن صاحب شركة، يقف وراء عمليات الابتزاز والنصب باسم المبادرة الوطنية، إذ ضبط، في عد من المرات، مع سماسرة ووسطاء يتاجرون في المحلات التجارية، وهي المرحلة اللاحقة لعمليات تدمير وتغيير ملامح المشروع، لدفع المستفيدين الأصليين إلى الهروب منه وتعويضهم بآخرين، مقابل مبالغ مالية.
وقالت مصادر من العمالة إن بعض الأسواق النموذجية أضحت في حالة يرثى لها، بسبب الإهمال ونقص النظافة وغياب الحراسة والتدهور العام الذي مس جميع المرافق التي شيدت بأموال المبادرة وفق مواصفات تقنية خاصة، مؤشر عليها من قبل لجان مختصة على المستوى الوطني.
وقالت إن الشركة التي كانت مكلفة بالتسيير، مقابل 10 دراهم يوميا لكل تاجر، أهملت كل شيء، وفسخت العقود مع أعوان الحراسة والنظافة، ولم تعد تؤدي لهم أجورهم، كما تراكمت الديون المستحقة لشركة “ليدك”، إلى 16 مليون سنتيم من متأخرات الماء والكهرباء، حتى اضطرت إلى رفع دعوى قضائية على الشركة المسيرة.
وتوعدت العمالة بسلك جميع المساطر القانونية لحماية هذه المشاريع الاجتماعية من السمسرة وإعادة الثقة إلى التجار والباعة المتجولين، مؤكدة أهمية هذه المبادرات في الحفاظ على كرامة الباعة وضمان مورد قار لهم، مع تحرير الملك العمومي، مشيرة إلى أنها أنجزت، لحد الآن، 6 أسواق نموذجية، استفاد منها 2232 بائعا متجولا من أصل 3616 بائعا، إضافة إلى أكثر من 900 عربة لأسواق الشارع والعربات المجهزة بثلاجات لبائعي السمك تفوق 128 عربة، ومازالت العملية مستمرة.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى