fbpx
وطنية

ضربة موجعة لشبكات التهريب بالصحراء

هددت وزارة الفلاحة والصيد البحري مستغلي قوارب الصيد غير القانونية بالداخلة باللجوء إلى القضاء والتشطيب نهائيا على الصيادين المسجلين في الدفتر البحري.
ووصف مصدر مطلع منشورا لمندوبية الصيد البحري بالداخلة بـ “غير المسبوق”، وضربة موجعة لشبكات التهريب التي تستغل هذه القوارب في التهريب، خاصة شبكات تهريب الأخطبوط، والهجرة السرية، والمخدرات والسلع المهربة من موريتانيا.
وحذرت المندوبية نفسها مقتني قوارب الصيد غير القانونية وكل من ساهم في صنعها وترميمها، والإبحار بها، باتخاذ الإجراءات الزجرية اللازمة في حقه، وفق القوانين المعمول به، تطبيقا للمقتضيات القانونية، خاصة الظهير الشريف بمثابة قانون المؤرخ في 1973 والمتعلق بالتنظيم البحري، والقانون رقم 1.16.54 المتعلق باقتناء سفن الصيد أو صناعتها.
وقال المصدر نفسه إن منطقة الداخلة شهدت، في الثلاث سنوات الأخيرة، ارتفاعا كبيرا في عدد القوارب غير القانونية، إذ لجأت شبكات التهريب إلى صناعتها في ورشات سرية، سواء في نقط الصيد المعروفة، وهي القوارب التي تستعمل في الصيد غير القانوني، أو ورشات في الصحراء في ملكية أخطر شبكات التهريب، وتُستغل في الهجرة السرية نحو جزر الخالدات أو تهريب بعض السلع والمخدرات، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن التغاضي عن هذه القوارب غير القانونية فتح شهية عدة شبكات محترفة، حتى أصبحت الداخلة قاعدة خلفية لمختلف أنواع التهريب.
وقدر المصدر ذاته عدد القوارب غير القانونية بالعشرات، وتنطلق من نقط صيد بمناطق “البويردة” بجنوب المدينة، و”انتيرفت” بشمالها، و”لاساركا”، رغم بعض حملات الدرك الملكي الذي أدت إلى تحطيمها، إضافة إلى حجز الأخشاب وعلب الصباغة المعدة لصناعة القوارب، إلا أنه سرعان ما تعود إلى إبحارها اللاقانوني.
وكشف المصدر نفسه أن المهربين يستغلون غياب المراقبة والتساهل، أثناء ضبط القوارب من أجل القيام بعمليات تهريب كبرى، وقال: “الكرة، بعد قرار المندوبية، في مرمى الدرك الملكي والمصالح الأمنية والنيابة العامة، من أجل تطبيق القانون، إذ كان الأمر يقتصر على تحرير مخالفات جنحية لكل من ضبط يصطاد بقوارب غير قانونية، علما أن الأمر يتعلق بجنايات بسبب تزوير هؤلاء لأرقام القوارب”.
وأوضح المصدر ذاته أن الحكومة صرفت حوالي 17 مليارا في مخطط تهيئة مصيدة الأخطبوط، عبر عدة إجراءات من أجل إعادة تكوين المخزون، وتطبيق نظام تحديد سقف الكميات المصطادة، باعتباره إجراء تكميليا للإجراءات المطبقة في تدبير مجهود الصيد وحماية المراحل الحساسة لهذا النوع، وتنظيم الصيد التقليدي، والتقليص من عدد القوارب، مع تعويض أصحابها، إلا أنه سرعان ما أصبحت المنطقة تضم عشرات القوارب غير القانونية، ما شجع على التهريب بمختلف أنواعه.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى