fbpx
حوادث

صفقة 520 طنا من الأرز تورط معشرة

يتهمها مستثمر بالنصب بعد أن أوهمته بتفويتها له بتواطؤ مع الجمارك وسلمها الملايين

عملية نصب مثيرة تعرض لها مستثمر، على يد مالكة شركة للتعشير، وعدته بالتكفل بجميع الإجراءات للظفر بصفقة بيع 520 طنا من الأرز الهندي، أعلنت عنها إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لميناء البيضاء، وبعد تسليمه إياها مبالغ تصل إلى 140 مليونا، اكتشف أن الأموال التي سلمها سوت بها نزاعاتها مع أشخاص آخرين، وأن الصفقة فوتت لأطراف أخرى.
ووجد المستثمر نفسه في موقف حرج مع شريكين له في الصفقة، اللذين اعتقدا أنه احتال عليهما، إذ زج به في السجن، بعد أن تقدم أحدهما بشيك تسلمه منه على سبيل الضمان لاسترجاع أمواله، رغم أنه تحصل عليها سابقا.
ولم تتوقف معاناة المستثمر عند هذا الحد، بل وجد نفسه ضحية تهديدات بالزج به من جديد في السجن، من قبل المشتكى بها، في حال قرر متابعتها أمام القضاء، إذ ادعت أنها على علاقة بشخصيات كبيرة في الدولة، وفي كل لقاء معه تجري اتصالات توهمه أنها تتحدث إلى مسؤول كبير في وزارة الداخلية.
ورغم هذه التهديدات، تقدم الضحية بشكاية إلى وكيل الملك بالمحكمة الزجرية، مصحوبة بقرص مدمج يتضمن تسجيل مكالمات بينهما تؤكد تورطها في النصب، فأحال الشكاية على الضابطة القضائية للبحث فيها.
وأعلنت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة لميناء البيضاء، عن مزاد علني لبيع 520 طنا من الأرز الهندي تم حجزها بالميناء، فأوهمت المعشرة المستثمر، أنها الوحيدة التي تتوفر على ملف البيع، وأن الصفقة من اختصاصها وستتكفل بكل الترتيبات، إلى حين تسلمه الكمية موضوع الإعلان، مبرزة له أن موظفي الجمارك يعملون لفائدتها.
وأنجزت المعشرة تصريحا للضحية للدخول إلى الميناء لأخذ عينة الأرز ذات جودة عالية، فسلمها شيكات تتجاوز قيمتها 100 مليون، إضافة إلى شيك موقع على بياض، من أجل إتمام المبلغ الإجمالي للصفقة والمقدر في 240 مليونا.
بعدها طلبت المعشرة من المستثمر إيداع المبالغ المالية في حسابها الشخصي، إضافة إلى تسليمها أموالا نقدا، بحجة أن الساهرين على الصفقة يطالبونها بالأداء في أقرب الآجال.
وشرع الضحية في كراء المخازن لوضع بضاعته، وتسلم مبالغ مالية تسبيقا من قبل تجار لتفويت الأرز لهم، ليفاجأ بالمشتكى بها تختفي عن الأنظار لفترة، وتتفادى مكالماته واستقباله في مكتبها، وكلما استفسرها عن مصير الصفقة، تقدم له أعذارا واهية، ما أدخل الشك في نفسه، ليتصل بإدارة الجمارك، إذ اكتشف أن المشتكى بها لم تتقدم بأي طلب بخصوص الصفقة، وأن الأموال التي سلمها لها، استغلتها في حل نزاعاتها مع أشخاص آخرين، كانوا يترددون عليها بمكتبها.
ووجد الضحية نفسه في ورطة، بداية مع شريكيه في الصفقة، اللذين سلماه مبالغ مالية، واعتقدا أنه يتماطل في إتمامها، وهدداه بدفع شيكات باسمه لاسترجاع الأموال، قبل أن يكتشف في الأخير أن هذه التهديدات محاولة منهما لمنعه من متابعة المعشرة قضائيا، بعد أن وعدتهما بتعويضهما.

مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى