fbpx
الأولى

80 في المائة من الدواجن غير مراقبة

تقرير لقضاة جطو بين أن مبيدات ضارة بالخضر والفواكه

“إن أغلب ما يأكله المغاربة غير خاضع للمراقبة الصحية والبيطرية”، جملة صدمت الحاضرين في لجنة المراقبة المالية بمجلس النواب، لحظة إلقاء قضاة المجلس الأعلى للحسابات، فقرات من تقرير صادم تحت إشراف إدريس جطو، الرئيس الأول، وقادة ورؤساء فرق الأغلبية والمعارضة.
وسجل قضاة جطو أن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية يفتقر لآليات الاشتغال، والموارد البشرية، خاصة البيطريين، الذين يغادرونه بسبب التقاعد، وقلة عدد المفتشين، إذ يوجد مفتش واحد لكل 500 ألف نسمة بالمغرب، وفي فرنسا يصل المعدل إلى مفتش لكل 17 ألفا، مقابل 5 آلاف في كندا.
وسجل المجلس الأعلى للحسابات ضعف المطابقة الصحية للمواد الغذائية مع متطلبات الشروط التنظيمية المغربية التي تمت ملاءمتها مع المعايير الأوربية في 2013، إذ تم اعتماد مجزرة واحدة من أصل 180، من قبل مكتب السلامة الصحية الموجودة بالحسيمة، وثلاث أخرى تابعة للقطاع، فيما توجد 702 مذبحة قروية، منها 223 غير مراقبة شكلت نقطا سوداء استغلها مربو وجزارو الجملة لذبح الحيوانات المريضة، ما أثر على فعالية اليقظة الوبائية التي لا تحصي الأمراض المعدية المتنقلة.
وحتى بالنسبة إلى المذابح القروية المراقبة، والبالغ عددها 479، فإنها تفتقر إلى الحد الأدنى من شروط النظافة والصحة، وتدهور مباني المجازر، وعدم ربطها بشبكات مياه الشرب والصرف الصحي والكهرباء، وغياب تجهيزات التبريد، وسوء أنشطة ذبح ونقل اللحوم، وعدم مراقبة ورشات تقطيع وتحضير اللحوم المفصلة ميكانيكيا.
وبخصوص منتجات الدواجن، لا تغطي المراقبة سوى 20 في المائة، ما يعني أن 80 في المائة تباع للمواطنين، عبر القطاع غير المهيكل، ما جعل مستوى المخاطر الصحية مرتفعا، إذ تم إحصاء 15 ألف مجزرة تقليدية، بدون تفتيش بيطري، واستعمال معدات قديمة لا تتوفر فيها شروط النظافة أثناء الذبح، والخلط بين مكان البيع و”الرياشة” لإعداد لحوم بطريقة سيئة وغير نظيفة. والخطير في الأمر أن أغلب منظمي الحفلات والمطاعم الجماعية يقتنون الدواجن من هذه المجازر التقليدية ضمن القطاع غير المهيكل.
وشكك قضاة جطو في الأرقام المقدمة من قبل المكتب الوطني، لأنه أكد أن رؤوس الأبقار والأغنام التي تم ترقيمها بلغ أربعة ملايين و477 ألف رأس، فيما القطيع لم يكن يتجاوز لحظتها ثلاثة ملايين و291 ألف رأس، حسب تقديرات وزارة الفلاحة، ما أثار انتقادات.
وفي ما يخص مراقبة بقايا المبيدات في الفواكه والخضروات الموجهة إلى السوق المحلية، كشف قضاة جطو أنه عكس المنتجات المعدة للتصدير، فإن المنتجات الموجهة للأسواق المغربية لا تشملها هذه المراقبة، إذ تم إنجاز مخطط وحيد لرصد بقايا المبيدات، ما اعتبر أمرا غير كاف بتاتا، وبذلك لم يتم تحليل أي عينة في كل من جهات طنجة تطوان، ومراكش آسفي، وبني ملال خنيفرة، وفاس مكناس، كما اقتصرت العينات المأخوذة للتحليل في 2016 على النباتات العطرية ولم تشمل الفواكه والخضروات.
وبخصوص النباتات، أسفر البحث عن نتائج مقلقة عن عدم مطابقة 80 عينة من أصل 128 للمعايير، وتهم “الشيبة” و”النعناع” و”القزبر” و”المعدنوس” وفق تحليلات أجريت في 2014، ولم يتم وضع خطة جديدة لرصد بقايا المبيدات في الفواكه والخضروات والنباتات خلال 2017، بسبب فسخ الصفقة المبرمة مع الشركة المسؤولة عن أخذ العينات، كما لم يطبق المزارعون في 2018، قانون مسك سجل صيانة وتدبير المنتجات الأولية من أصل نباتي، وكما لا يتم تقييم المخاطر الخاصة بالشاي المستورد، من خلال المواصفات المعتمدة، إذ تم استيراد 16 ألف طن من الشاي، وبلغت الكميات التي تم إرجاعها إلى الصين 275 طنا، وفق معايير بلد المنشأ الصين وهي معايير أقل احترازا مقارنة مع معايير الاتحاد الأوربي الصارمة.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى