fbpx
مجتمع

مستخدمو الصيدليات يحتجون

نظم مستخدمو الصيدليات، أخيرا، وقفة احتجاجية بسيدي معروف بالبيضاء، تضامنا مع زميلة لهم تعرضت لـ”الطرد التعسفي” بعد اتهامها بالسرقة، من قبل مشغلتها الصيدلانية، مشددين على أنهم يتعرضون لـ”تعسفات متكررة بسبب الفوضى التي يعرفها القطاع على صعيد ولاية البيضاء، وعلى الصعيد الوطني”.
وأكد سعيد فتح الله، الكاتب الوطني للنقابة الوطنية لمستخدمات ومستخدمي قطاع الصيدليات بالمغرب، في تصريح لـ”الصباح”، أن “الصيادلة يتهربون من مسؤوليتهم، في الوقت الذي يفرض عليهم القانون الوجود داخل الصيدلية والإشراف على المبيعات، إذ يتركون المستخدمين، الذين قد لا يتوفرون على شهادات تخولهم القيام بدور الصيدلي، في مواجهة مباشرة مع المرضى، لينتهي بهم الأمر في حال اقتراف خطأ ما أمام القضاء، متابعين بجنايات ناتجة أساسا عن تقصير الصيادلة وغيابهم”، مشيرا إلى أن “الهم الوحيد لهم هو المال الذي يأتون في وقت متأخر لأخذه وتحصيل مداخيل اليوم”.
وأوضح سعيد أن غياب قانون تنظيمي للقطاع، جعل العديد من المستخدمين يشتغلون ما بين 64 ساعة و76 خلال الأسبوع الواحد، تحت طائلة التهديد بالطرد في حال رفضهم الاشتغال وفق هذا التوقيت، مشيرا إلى أن مواقيت العمل تحدد بقرار عاملي، يعطي الصلاحية لتحديد أوقات مناوبات خارج هذه الأوقات، وفق مدونة الشغل التي تحدد العمل في 44 ساعة، لكن الإشكال القائم هو عدم احترام هذا القرار من قبل مجموعة من الصيادلة، الذين يحصلون على إنذارات تتم إحالتها على المجلس الجهوي للصيادلة لكنها لا تطبق.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن النقابة الوطنية، المنضوية تحت لواء الكنفدرالية الديمقراطية للشغل، راسلت الجهات المسؤولة حول الخروقات المسجلة في حق مستخدمي الصيدليات، ورفعت دعوى قضائية ضد المجلس الجهوي لصيادلة الجنوب، بسبب إلغائه لعطل معظم الأعياد الدينية والمناسبات الوطنية، التي تحدد بمرسوم وزاري، والتي لا يحق له إبطال العمل بها إلا بمرسوم، مؤكدا أنها عقدت 4 لقاءات مع اللجنة الوطنية للبحث والمصالحة بمديرية التشغيل بالرباط، بغرض عرض النزاع الجماعية بينها وبين المجلس، في إطار مسطرة تسوية نزاعات الشغل الجماعية، وسجلت غياب ممثليه دون تقديم عذر مقبول، رغم توصلهم بالاستدعاء.
وفي السياق ذاته طالب مستخدمو الصيدليات الجهات المسؤولة بالتدخل لإنصافهم واسترجاع عطل الأعياد الوطنية والرفع من الأجور، علما أن “بعضهم لا يتلقون حتى الحد الأدنى للأجور، ولا يتوفرون على انخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي”، مؤكدين تعرضهم لتعسفات تمس كرامتهم، من قبيل قيامهم بأعمال النظافة داخل الصيدليات، واستغلالهم في “السخرة” وقضاء الأغراض الشخصية للصيادلة، من أجل ضمان لقمة عيشهم”.

يسرى عويفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى