fbpx
مجتمع

الباعة المتجولون “يقرصنون” سلا

احتلوا الشوارع الرئيسية وبوابات المدارس بحي الشيخ المفضل وانتشروا في مناطق أخرى

لم يعد الباعة المتجولون يقتصرون على الأزقة والأحياء الضيقة، من أجل عرض سلعهم للبيع، بل امتد انتشارهم إلى الشوارع الرئيسية بمقاطعة حي كريمة بسلا، حيث يساهمون في عرقلة حركة السير.
ويعتبر انتشار الباعة المتجولين من أبرز ما يمكن أن يستأثر انتباه السكان والمارة من الشوارع الرئيسية لمقاطعة حي كريمة بسلا، حيث يواصلون زحفهم واحتلال المزيد من الملك العمومي، خاصة أن عددهم يزداد يوما تلو الآخر.
وتعتبر الأرصفة المخصصة للراجلين وكذلك الشوارع وأمام بوابات المنازل والمحلات التجارية، بل وحتى المؤسسات التعليمية مثل مدرسة أبي در الغفاري بحي الشيخ المفضل، وغيرها من الأماكن، وجهات الباعة المتجولين يوميا.
ويجد أغلب تلاميذ المؤسسة التعليمية وأولياء أمورهم صعوبة في الوصول إلى باب المدرسة لاصطحاب أبنائهم، حيث ينتشر الباعة المتجولون ويعرقلون حركة السير.
وعبر عبد الصمد، من سكان حي الشيخ المفضل في تصريحه ل”الصباح”، عن استيائه من ظاهرة احتلال الملك العمومي، التي تثير غضب الجميع، خاصة السكان الذين يتم احتلال مداخل منازلهم، ما تصعب معه عمليتيا الولوج إليها أو الخروج منها.
“أصبح الوضع لا يطاق في ظل صمت الجهات المسؤولة، فظاهرة احتلال الملك العمومي في تزايد مستمر”، يقول عبد الصمد، مؤكدا أنه في حال تجرأ أحد السكان على التدخل والحديث إلى بعض الباعة المتجولين من أجل الابتعاد عن باب منزله، يتحول الأمر إلى شجار ويتطور إلى خلاف كبير.
من جانبها، قالت الحاجة رقية، قاطنة بحي الشيخ المفضل، والتي تضررت كثيرا بسبب انتشار الباعة المتجولين أمام منزلها “منذ الساعة الثامنة والنصف صباحا يبدأ الباعة المتجولون، سواء أصحاب العربات المجرورة أو الذين يعرضون سلعهم فوق صناديق بلاستيكية، في التوجه نحو المكان المخصص لكل واحد”، مضيفة “أقطن في الطابق السفلي ولم أعد قادرة على فتح نوافذ المنزل بسبب الضجيج وأصوات الموسيقى الصاخبة والصراخ ودخان السجائر، إلى جانب الخلافات التي تنشب بين الباعة المتجولين، أو بينهم وبين أحد الزبائن”.
وإلى جانب ظاهرة الباعة المتجولين بحي الشيخ المفضل، فإن كثيرا من مستعملي شارع السلام يعبرون عن غضبهم بسبب انتشار عدد كبير من الباعة المتجولين به، رغم أنه يعتبر من الشوارع الرئيسية بسلا، حيث يربط بين حي السلام وحي كريمة في اتجاه الطريق الوطنية رقم واحد.
وقال عبد الواحد، أحد مستعملي شارع السلام “رغم أن قائد الملحقة يمر بهذا الشارع يوميا ذهابا وإيابا لعمله، لكن الوضع لم يثر انتباهه، ولم يتخذ أي إجراءات أو تدابير من أجل وضع حد لظاهرة احتلال الملك العمومي، حيث تنتشر عربات الخضر والفواكه وسط الطريق، التي تتسبب في اختناق حركة السير وتراكم النفايات”.
أما شعيب، أحد سكان حي الشيخ المفضل فقال “إن حملات تحرير الملك العام أصبحت تتم مرة كل سنة، مع افتتاح مهرجان المرأة للفيلم بسلا”، مضيفا “يكون المهرجان سببا في شن السلطات المحلية حملات مكثفة يختفي معها الباعة المتجولون وعرباتهم، ليعودوا للظهور في اليوم الموالي عند إسدال ستار التظاهرة الفنية”.
ونتيجة لاحتلال الباعة المتجولين للملك العام، يجد الراجلون بشارع بوكراع، صعوبة في السير، حيث ينتشر باعة يعرضون سلعا متنوعة، منها الأثواب والأحذية والفواكه والأواني المنزلية.
ومن أجل معرفة رد قائد الملحقة الإدارية حي كريمة بشأن احتلال الباعة المتجولين لشوارع رئيسية وعدد من الأحياء والأزقة التابعة لملحقته، توجهت “الصباح” إلى مقرها، لكن تعذر الحديث إليه بسبب حضوره اجتماعا.

أمينة كندي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى