fbpx
وطنية

مديريات جديدة لتحصين ملايير الداخلية

لفتيت يسحب البساط من الوكالة القضائية تجنبا لخسارة دعاوى أمام المحاكم

سحب عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، البساط من الوكالة القضائية للمملكة وبعض الوزارات، جراء خسارة الملايير في منازعات قضائية وصلت إلى حد الحجز على سيارات إسعاف ومعدات طبية، وأموال كانت مخصصة لبناء أسوار مدارس، وتشييد طرق قروية، عبر مراجعة هيكلة وزارة الداخلية.
وقرر لفتيت، في إطار تحصين ممتلكات المجالس الترابية، التي تخسر سنويا قضاياها في المحاكم، في اجتماع المجلس الحكومي، المنعقد أول أمس (الخميس) بالرباط، إحداث مديريات جديدة، مثل مديرية الشؤون القانونية والمنازعات، من أجل تقديم الدعم والاستشارة والمواكبة القانونية والقضائية لمختلف مصالح الوزارة على المستوى المركزي واللاممركز، في إطار من اليقظة والحزم القانونيين، حتى لا تضيع ملايير في قضايا أمام المحاكم، ليزكي طرحه حينما تشبث بحججه بعد أن دخل في ملاسنات مع المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، والعلاقات مع البرلمان، في المجلس الحكومي الأسبق المنعقد في دجنبر، دفاعا عن ضرورة الإبقاء على المادة 9 من قانون مالية 2020، حتى لا تضيع أموال عمومية قدرت بنحو ألف مليار سنتيم تم الحجز عليها خلال 3 سنوات الماضية، من قبل الخواص تنفيذا لأحكام قضائية.
ويصل عدد القضايا المعروضة سنويا في المحاكم، ضد أعضاء الحكومة، إلى أزيد من 32 ألف قضية، طالب فيها المشتكون بتعويضات مالية تقدر بنحو 400 مليار سنتيم، بالاستناد إلى قرابة 32 ألف وثيقة تقدم سنويا بمختلف المحاكم في مواجهة الدولة عموما، ما يكلف ملايين من الميزانية العامة، تؤدى أتعابا للخبراء، ناهيك عن أتعاب المحامين المكلفة، إذ أن خسارة درهم واحد من المال العام يكون له ضرر.
وارتفعت نسبة القضايا المرفوعة على الدولة ب34 في المائة منذ 2013 إلى 2017، وتهم المنازعات المتعلقة بالقطاعات الوزارية بنسبة 77 في المائة، تليها تلك المتعلقة بالمؤسسات العمومية بنسبة 11 في المائة، وبالجماعات الترابية بنسبة 11 في المائة.
وقرر لفتيت أيضا إحداث مديرية لتدبير المخاطر الطبيعية، يعهد إليها تنفيذ السياسة الحكومية المتعلقة بتدبير المخاطر الطبيعية والحد منها، والوقاية منها، ومواكبة العمالات والأقاليم في عملية تدبيرها للحد من الكوارث الطبيعية، التي أصابت مدنا مغربية، إذ ستنفق الحكومة 2500 مليار سنتيم لحماية 390 موقعا مهددا بالفيضانات، من بينها قناطر ستنهار قريبا. وصادق المجلس الحكومي على مشروع مرسوم دافع عنه لفتيت، يتم بموجبه تحديد اختصاصات وتنظيم وزارة الداخلية، كي تنسجم هيكلتها مع القوانين التنظيمية المتعلقة بالجماعات الترابية، عبر إعادة تحديد مهام بعض المديريات، مثل المديرية العامة للشؤون الداخلية، والمديرية العامة للجماعات المحلية وإعادة تسميتها لتصبح «المديرية العامة للجماعات الترابية»، لتمكينها من مواكبة الجماعات الترابية، لتيسير ممارستها لجميع صلاحياتها وتسييرها لشؤونها بطريقة ديمقراطية، وتقديم الدعم والخبرة لها لتنفيذ مخططاتها التنموية، وإحداث مديرية التواصل لتنفيذ إستراتيجية الوزارة في هذا المجال، ومديرية الموارد البشرية، بهدف إعادة صياغة منظومة تدبير الموارد البشرية.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى