fbpx
وطنية

المنظمة الديمقراطية للشغل: 2019 سنة سوداء

أصدرت المنظمة الديمقراطية للشغل، تقريرا أسود حول الحصيلة الاجتماعية بالمغرب لـ 2019، معتمدة في ذلك على الأرقام والمؤشرات الصادرة عن المؤسسات الوطنية والدولية المختصة، معتبرة أن حصيلة العام الماضي، “سلبية جدا، مقارنة بالالتزامات الحكومية، وما تحقق على أرض الواقع”.
وأضافت المنظمة ذاتها، أنه من المظاهر السلبية لحصيلة 2019، تراجع معدل النمو الاقتصادي إلى 2,7 بالمائة، كما جاء في تقرير البنك الدولي، مبرزة أن هذا التراجع ستكون له انعكاسات ستؤثر بلا شك على رفاهية الأسر ومداخيلها، خاصة أن ما يناهز 9 ملايين مغربي، يعانون الفقر أو معرضين لخطر الفقر، أي ما يعادل 24 بالمائة من إجمالي السكان، يضيف التقرير.
وأضاف التقرير، أن النتائج السلبية لـ 2019، تعكسها بشكل جلي التوجهات الحكومية في قانون مالية 2020، إذ هناك لجوء إلى كل الوسائل البديلة لتغطية العجز في الميزانية، بما فيها تفويت الممتلكات، من بينها المراكز الاستشفائية وخوصصة المؤسسات العمومية.
وذكر التقرير، ارتفاع حجم المديونية العامة، وانعدام الأثر ذي الدلالة الإحصائية للمديونية الخارجية، على النمو الاقتصادي، مبرزا أن الديون لم تكن موجهة للاستثمار العمومي، أو الإصلاحات الهيكلية، أو لتحسين المستوى المعيشي للمواطنين، أو لتحسين المستوى التعليمي والصحي والثقافي للمغاربة، مشددا على أن أغلبها كان موجها لتمويل العجز المتراكم في الميزانية، إذ رافقه تصاعد في حجم مدفوعات خدمة الدين الخارجي بفوائد مرتفعة بشكل قياسي، يقول التقرير.
وأكد المنظمة الديمقراطية في تقريرها، أن المغرب أنهى السنة الماضية، بمديونية غير مسبوقة، إذ ارتفع الدين العمومي العام بنسبة 3,4 بالمائة، وبلغ 901,1 مليار درهم، ما يمثل 81,4 بالمائة من الدخل الوطني الخام، حسب التقرير السنوي لبنك المغرب. وأضافت المنظمة ذاتها، أن تقارير المجلس الأعلى للحسابات، أكدت مجموعة من “الفضائح”، تتعلق بعدد من المؤسسات العمومية، “التي أصبحت تمثل عبئا ثقيلا على الدولة، بسبب سوء الحكامة والديون المرتفعة، والتي تغطي سنويا عجزها المالي وخسائرها المتراكمة من ميزانية الدولة، بما فيها قطاع الفوسفاط، (116 مليار درهم)، وقطاع السكك الحديدية (50 مليار درهم)، والمكتب الوطني للماء والكهرباء (60 مليار درهم)، والشركة الوطنية للطرق السيارة (40 مليار درهم)، وكذا دعم القناة الثانية بـ 50 مليار درهم.
وخلص التقرير إلى أن 2019، لم تحقق إلا جزءا قليلا من محاربة الهدر المدرسي، إذ ما يزال هناك 300 ألف تلميذ يغادرون المدرسة سنويا، كما أن هناك ارتفاعا في الهدر الجامعي بنسبة 43 بالمائة من الطلبة، يغادرون الجامعة دون شهادة، واستمرار ظاهرة تشغيل الأطفال بنسبة 92 ألف طفل، بالإضافة إلى أن 30 في المائة من سكان المغرب، يعانون الأمية، وما تزال التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية والحصول على خدمات عمومية ذات جودة، من أهم القضايا التي تؤثر بشدة على الفقراء والشرائح المستضعفة، الذين يعتمدون بشكل كبير على البرامج والخدمات العمومية.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى