fbpx
وطنية

موائد المغاربة بتوابل وفواكه مهربة

كبدت مافيا التهريب منتجي ومستوردي الفواكه الجافة والتوابل خسائر بالملايير، بعد ارتفاع عمليات التهريب في المعابر الحدودية مع سبتة ومليلية المحتلتين، وبسط نفوذها على السوق الوطنية لتوفرها على مخازن سرية.
وذكر مصدر مطلع أن كميات كبيرة من الفواكه الجافة، خاصة اللوز، والتوابل ولجت إلى الأسواق الوطنية، قبل نهاية السنة الماضية، وتكلفت سيارات تعود ملكيتها إلى شبكات محترفة بتهريبها، موضحا أن كل سيارة   تحمل 30 صندوقا من اللوز، ويتقاضى صغار المهربين عنها 320 درهما عن كل صندوق.
وقال المصدر نفسه إن المهربين يملكون أسطول سيارات ومخازن موزعة في ضواحي المدن عبارة عن قاعدة لتوزيع هذه السلع، مشيرا إلى أن هذه الشبكات تضم وسطاء مهمتهم إعادة توزيع الكميات المهربة على تجار تقسيط في الأسواق والأحياء الشعبية.
وأوضح المصدر ذاته أن الأمر لا يتعلق فقط بالفواكه الجافة، إذ نشطت، في الآونة الأخيرة، شبكات التهريب بشكل غير مسبوق، فظهرت شبكة لتهريب المستلزمات الطبية، خاصة التي تستعمل مواد في إجراء العمليات الجراحية، إضافة إلى شبكة تهريب الخمور التي نشطت مع احتفالات السنة الميلادية الجديدة، خاصة عبر المعبر الحدودي مع مليلية المحتلة “باريو تشينو”، إذ ذكر شهود عيان أن صناديق من الخمور تهرب بشكل يومي، قبل أن تنتقل العدوى إلى الفواكه الجافة والتوابل.
وأشار المصدر نفسه إلى أن أزيد من 60 في المائة من الفواكه الجافة والتوابل المعروضة، حاليا، في الأسواق دخلت إلى المغرب عبر قنوات خارج الموانئ والمنافذ الرسمية، مع ما يعنيه ذلك من خسارة لإدارة الجمارك، إضافة إلى أنها تمثل منافسة غير متكافئة مع المواد المسوقة من قبل مقاولات القطاع المهيكل، موضحا أن الفرقة الوطنية للجمارك سبق لها أن باشرت تحرياتها لرصد خيوط شبكات التهريب والجهات المتحكمة فيها والقنوات التي تمرر عبرها المواد المهربة.
وأوضح المصدر نفسه أن عمليات التهريب أدت إلى إفلاس شركات متخصصة في الاستيراد، بعدما وجدت نفسها في منافسة غير متكافئة، ويتعلق الأمر بتهريب منظم يجني من ورائه منافسون أرباحا طائلة بمجهود وتكلفة أقل، ما دفع مصالح الجمارك والدرك الملكي للتدخل للحد من هيمنة شبكات تهريب القطاني على السوق المحلية، خاصة بعدما أصبحت تتحكم في السوق، وتتلاعب في العرض والطلب، وتحتكر بعض المنتجات من القطاني والتوابل، وأجبر المهنيون بالقطاع المهيكل على استيراد كميات محدودة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى