fbpx
وطنية

التكوين المهني تحت مجهر المساءلة

ضعف الجودة وراء صعوبة ولوج آلاف الخريجين إلى سوق العمل

شكلت تجربة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل موضوع تقييم داخل لجنة مراقبة المالية العامة، من خلال استضافة المديرة العامة للمكتب، التي قدمت حصيلة نشاط المكتب خلال السنتين الماضيتين.
وأفادت مصادر برلمانية أن اجتماع اللجنة عرف تدخلات عدد من النواب، وقفوا على مشاكل التكوين المهني، همت بعضها ضعف جودة التكوين ومصير الخريجين، والإستراتيجية الجديدة لتأهيل المكتب.
وسجل أحمد غيات، برلماني «البام»، أن التطور الذي عرفه مكتب التكوين المهني خلال 15 سنة الماضية، هو تطور غير طبيعي، مشيرا بالأرقام إلى أن عدد المتدربين تضاعف عشر مرات، فيما سجل عدد المكونين زيادة بنسبة 25 في المائة.
ورغم هذا التطور في الإعداد، إلا أن تكلفة التكوين انتقلت من 12 ألف درهم إلى 5500 درهم، يقول غيات، علما أن معدل التكلفة على المستوى العالمي هو 100 ألف درهم، هذه الوضعية أثرت على جودة التكوين، ما جعل مئات الآلاف من الخريجين يحملون دبلومات، لكن دون كفاءات تؤهلهم لمواجهة حاجيات سوق الشغل.
وأمام هذه الوضعية، ولمواجهة ما أسماه برلماني «البام» الاندحار المهول، تقرر بتعليمات ملكية إعادة هيكلة عرض التكوين المهني بشكل جذري، بالاحتفاظ فقط بـ 24% من الشعب الموجودة، وفتح مدن التكوين والكفاءات بـ 12 جهة تتمتع بالاستقلالية المالية والإدارية.
وطالب غيات بتمتيع إدارات المدن المذكورة بالمرونة في التوظيف لاستقطاب كفاءات حقيقية وبرواتب محفزة، مع تمكينها من المرونة ذاتها على مستوى هندسة التكوين، وإعداد برامج تتناسب وحاجيات الوسط المهني المباشر.
وأكد النائب البرلماني أهمية اختيار المدن في مواقع تتوفر فيها شروط النجاح من مناطق صناعية ومقاولات، من أجل استيعاب التلاميذ وإعطائهم فرص التدريب الضروري لدعم كفاءاتهم وقدراتهم التكوينية، مع إعطاء أبناء المناطق القروية فرص التكوين والتأهيل، بفتح قرى التدرج المهني، كما هو معمول به في الدول المتقدمة.
وأكد برلماني الأصالة والمعاصرة على إعطاء أهمية استثنائية للتكوين المستمر من قبل مكتب التكوين المهني لفائدة الأجراء لرفع تنافسية المقاولات المغربية.
ويتوفر قطاع التكوين المهني اليوم على 692 مؤسسة منها 377 تابعة للمكتب و 315 تابعة لقطاعات عمومية أخرى، و1230 مؤسسة تكوين مهني خاصة، منها 420 مؤسسة معتمدة وحاصلة على اعتراف الدولة.
ويعتبر مكتب التكوين وانعاش الشغل، الفاعل الأول في التكوين المهني، بتجربة تجاوزت 45 سنة، يضم 7503 مستخدمين من بينهم 5379 مكونا، وأكثر من 300 شعبة تكوينية، وأزيد من 550 ألف مقعد بيداغوجي، و 368 مؤسسة تكوينية، كما بلغت الميزانية الإجمالية للمكتب خلال 2018، ثلاثة ملايير و736 مليون درهم.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى