fbpx
وطنية

مسيحيون يحتفلون بأعياد الميلاد في كنائس سرية

رفع المسيحيون المغاربة، نهاية الأسبوع الماضي، تحدي تنظيم طقوس الاحتفال بالسنة الميلادية الجديدة، بتجهيز عشرات الشقق لتصبح كنائس سرية لإقامة عباداتهم.
وكشف مصدر مطلع أن شققا في الرباط ومراكش والقنيطرة وأكادير أصبحت كنائس « مؤقتا»، وخصصت لممارسة الطقوس المسيحية لمناسبة أعياد الميلاد، واستقطاب كل المسيحيين، مشيرا، في الوقت نفسه، إلى استغلال المسيحيين المغاربة ما أسماها «احتفالات الميلاد» من أجل تكثيف أنشطتهم بشكل ملحوظ، وإطلاق بعضهم نداء إلى جهات عليا قصد السماح لهم بممارسة طقوسهم.
وتحفظ المصدر ذاته عن كشف الجهات التي راسلها بعض المسيحيين المغاربة من أجل فتح الكنائس الرسمية أمام ممارسة عقائدهم، مشيرا إلى أن الأمر مجرد مبادرات فردية لبعضهم، بالمقابل أجمعوا على الاحتفال بالطقوس في منازل جهزت، منذ مدة، لتصبح كنائس يرتادها معتنقو الديانة نفسها، موضحا أن عدد الكنائس «السرية» ارتفع بشكل كبير جدا مع اقتراب احتفالات السنة الميلادية، إذ وصل عددها في الرباط والقنيطرة إلى العشرات، في مراكش وضواحيها وورزازات تقدر بحوالي30 كنيسة تستقطب أزيد من 15 ألف مسيحي، إضافة إلى 10 أخرى في أكادير والمناطق المجاورة لها، ومثلها في إفران ومدن صغيرة قريبة منها، حسب إحصائيات المسيحيين أنفسهم.
وجدد المسيحيون طلبهم بممارسة عقيدتهم بكل حرية، خاصة أن أنشطتهم تعددت، في السنين الأخيرة، بدءا من تعيين بعضهم « قديسا»، و اعتزام آخرين الصلاة علانية أمام كنيسة بالرباط لحظة وصول «بابا الفاتيكان» إلى المغرب، وذلك بعد مراسلة سفارة الفاتيكان بالرباط، وقرارهم الخروج من الظل والانخراط في الجمعيات للدفاع عن حقوقهم.
ولا تعترف الكنائس الرسمية بهذه الكنائس السرية، تفاديا لأي استغلال سياسي، كما أن السلطات ترفض تهويل المسيحيين لبعض الأحداث ومحاولة افتعال مواجهة مع المسلمين خدمة لأجندات خارجية، تماما كما ترفض التشهير بهم أو تكفيرهم.
واضطر المغاربة الذين يعتنقون المسيحية إلى الخروج إلى العلن، بعد تراجع السلطات عن ملاحقتهم، إذ يجاهرون باعتناق المسيحية، ويطالبون بإلغاء قانون يجرم التبشير، إذ يعاقب القانون الجنائي بالسجن لمدة بين ستة أشهر إلى ثلاث سنوات كل شخص «استعمل وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى». وتطالب كل من «تنسيقية المسيحيين المغاربة» و»الجمعية المغربية للأقليات الدينية» بإلغاء هذا القانون، وضمان حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية. وتندد هاتان الجمعيتان، غير المعترف بهما، بالتمييز الذي يعانيه معتنقو أديان أخرى من المغاربة، تشكل الأقليات الدينية، من يهود ومسيحيين وبهائيين أو شيعة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى