fbpx
وطنية

لوائح حقوق الإنسان تربك الداخلية

اشتعال جبهات احتجاج السلاليين يفضح تورط رجال سلطة في شبهة التضييق على جمعيات

لم تتمكن مصالح الإدارة الترابية في العمالات والأقاليم من مواكبة تكاثر جبهات احتجاج السلاليين ضد سطوة أصحاب النفوذ على أراضيهم، إلى حد ظهور ارتباك واضح في ضبط لوائح الجمعيات الحقوقية، إذ سجلت أخطاء جراء تشابه الأسماء، كما هو الحال بالنسبة إلى المركز الوطني لحقوق الإنسان.
وعلمت «الصباح» أن السلطات الإقليمية في عمالة خريبكة رفضت تسلم إرسالية من فرع المركز المذكور بذريعة أن هناك اعتراضا على رئيسه المتابع قضائيا، واتضح أن المصالح المعنية وقعت في خطأ جراء تشابه أسماء واختلط عليها الأمر، ذلك أن المكلف بالشؤون الداخلية بالعمالة المذكورة لم يميز بين جمعيتين واحدة مقرها العام بمراكش والثانية مرها العام بالرباط.
وكشف مصدر من فرع المركز المغربي لحقوق الإنسان بجماعة لكفاف التابعة لتراب عمالة خريبكة استغراب الأعضاء رفض السلطات تسلم إرسالية بناء على تبريرات خاطئة تماما، متمنيا أن يكون ذلك مجرد خلط وليس موقفا مقصودا ينم عن حرب خفية تهدف إلى إسكات أصوات كاشفي الفساد.
وساهم المركز المذكور في الكشف عن سجلات أراض سلالية تورط مسؤولين إقليميين في الشؤون القروية ورجال سلطة ورؤساء أقسام ومصالح، تزامنا مع بداية ورش تمليك الأراضي الجماعية باستكمال عضوية مجلس الوصاية على الأراضي الجماعية، بعد أن عين عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية، إطارا ساميا في الإدارة الترابية في منصب عضو شاغر بالمجلس المذكور.
ولم يتردد المركز في تحريك دعوى عمومية تتعلق بشكاية عدد 2012 س 1658 من أجل اختلاس وتبديد أموال عمومية والمشاركة فيها، بمقتضى الفصلين 241 و129 من القانون الجنائي، التي تورط ثلاث شركات في قضية تفويت أرض سلالية بتراب عمالة خريبكة إلى استثمارات عقارية تمت دون موافقة أصحاب الحقوق.
وكشف المصدر المذكور أن الخروقات المسجلة في دائرة أملاك الجماعة السلالية لقبيلة الكفاف، بدأت منذ عهد وال سابق، لم يجد عند مغادرته بدا من أن يصطحب معه رئيس مصلحة ورئيس قسم إلى الولاية التي عين على رأسها بعد ذلك.
واعتبر أعضاء المركز أن أراضي قبيلة الكفاف كانت مهد الريع السلالي، في عهد وال سابق أطلق أيدي المنتخبين وأعوان سلطة في نهب أصحاب الحقوق الذين مازالوا يرزحون تحت نير الفقر والتهميش، في حين اغتنى الرؤساء والقياد الذين تعاقبوا على المنطقة. ورفض نواب سلاليون التوقيع على تفويت أراض جماعية، كاشفين أن الأمر يتعلق بمضاربة عقارية صرف وبيع وشراء في أنصبة أصحاب الحقوق دون استشارتهم، في حين لم يجد أصحاب الحقوق في أرض سلالية دخلت المدار الحضري لخريبكة بدا من إرسال شكاية إلى وزير الداخلية، للاستفسار عن ملابسات تفويت سري لأرض حول إليها السوق السابق الذي أصبح عقاره وسط المدينة.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى