fbpx
مجتمع

معاناة تجار “القريعة” مستمرة

طالبوا في وقفة احتجاجية بتدخل ملكي بعد أن أفرغوا من محلاتهم قبل 15 سنة ولم يستفيدوا من بديل

قام عدد من تجار “قيسارية” بير أنزران ب”القريعة”، بداية الأسبوع الجاري، بوقفة احتجاجية أمام مقر ولاية جهة البيضاء، يطالبون فيها بتدخل ملكي من أجل وضع حد لمعاناتهم، بعد أن تم إفراغهم في 2003 من محلاتهم التجارية من قبل السلطات المحلية، مقابل استفادتهم من محلات مركب تجاري لم ير النور أبدا، قبل أن يفاجؤوا اليوم بتفويت أرض المشروع، الذي تشرف عليه مجموعة “صوناداك”، ودشنه الملك محمد السادس في 2000، إلى شركة خاصة، في إخلال تام بالوعود التي قطعت لهم قبل حوالي 15 سنة وبالعقود التي أبرمتها معهم، والتي تمنح الحق للتجار في الاستفادة بشكل أولي وامتيازي، حسب المساحة التي كانوا يشغلونها سابقا في “القيسارية” التي هدمت، على أساس أن تفوت لهم هذه المحلات بمبلغ 5000 درهم للمتر المربع الواحد، في أجل لا يتعدى 18 شهرا، حسب ما أكده عدد من التجار المحتجين، في شكاية توصلت بها “الصباح”.
وأوضح واحد من المحتجين، في اتصال مع “الصباح”، أن التجار يشعرون بالظلم و”الحكرة”، بعد كل هذه السنوات من المعاناة، تم فيها حرمانهم من مصدر رزقهم الوحيد وتشريد عائلاتهم وإخلاؤهم من محلاتهم التجارية التي يملكونها قانونيا، مقابل وعود فارغة اتضح أنها كانت مجرد كذبة كبرى، بعد أن عاينوا أن شركة أخرى حجزت على البقعة الخاصة بمشروعهم، دون أن يقدم لهم المسؤولون أي بديل أو حتى إجابة على تساؤلاتهم.
وتعود تفاصيل هذا المشكل الاجتماعي إلى حوالي 37 سنة، حين تم ترحيل التجار الأوائل (آباء وجدود التجار الحاليين)، في 1982، من محلاتهم التجارية بمنطقة “الحبوس”، وهدمها، في إطار مشروع توسعة القصر الملكي المجاور، على أن يتم تنقيلهم إلى سوق “القريعة” واستفادتهم، بتعليمات من الملك الراحل الحسن الثاني، من محلات أوسع، قبل أن يفاجؤوا، حسب قول أحدهم ب”صنادق ديال الوقيد”، ليتم إخلاء المحلات نفسها، مرة أخرى، ابتداء من 2003، من قبل سلطات عمالة الفداء درب السلطان، في إطار عملية إعادة هيكلة سوق “القريعة” من قبل شركة “صوناداك”، (الشركة الوطنية للتهيئة العمرانية) التي وقع معها التجار اتفاقية تتعهد بموجبها بتخصيص محل لكل تاجر، وبالمساحة التي كان يشغلها في السابق، مع احتساب ثمن 5000 درهم للمتر المربع، أدى منها التجار 30 في المائة، على أن يؤدوا الباقي عند التسليم، الذي ما زالوا ينتظرونه إلى اليوم.
ولم تتمكن “الصباح” من التواصل مع الشركة المعنية من أجل أخذ وجهة نظرها في الموضوع، رغم أنها سبق أن أقرت، في رسالة توضيحية بعثتها إلى عبد العزيز عماري، عمدة البيضاء، بصعوبة تمويل مشروع إعادة هيكلة سوق “القريعة” الشهير، وهو ما اضطرها إلى عرضه على الخواص من أجل الاستفادة منه، في إطار الشروط والالتزامات الموقعة بين تجار السوق والجماعة الحضرية الفداء والسلطات الإدارية ،التي يعود تاريخها إلى 10 أبريل 2001، حسب مقال سابق نشرته “الصباح”.
نورا الفواري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى