fbpx
مجتمع

دواوير تتمرد على المدرسة

في الوقت الذي تشرف فيه الدورة الأولى من السنة الدراسية الحالية على الانتهاء، ما يزال عشرات التلاميذ لم يلتحقوا بعد بمدارسهم، ببعض الدواوير، نتيجة مقاطعتهم للدروس، لأسباب يراها أولياء الأمور وجيهة، فيما عجزت وزارة التربية الوطنية عن معالجة الأزمة.
وتمرد سكان دواري “أكداين” و”توالت” بجماعة “إغرم نوكدال”، بإقليم ورزازات، على المدارس، بعدما قررت المصالح المسؤولة إغلاق مركزيتي “إكداين” و”توالت”، وإجبار السكان على نقل أبنائهم إلى المدرسة الجماعتية، والتي تبعد عن منازلهم بأزيد من 6 كيلومترات، وهو ما دفع الآباء إلى الامتناع عن السماح للتلاميذ بالذهاب إلى المدرسة، خاصة أنها لا تتوفر على ظروف الإيواء والإطعام.
وقال السكان في بيان عقد خطوتهم لمقاطعة الدراسة، إن المؤسسة الجديدة، تفتقد لشروط المدرسة الجماعتية، والمتمثلة في الداخلية والخزانة والقاعات الكافية وأماكن الترفيه. وتساءل بيان سكان قبيلة تمسطينت، حول عدم اشراكهم في عملية التنقيل، إذ فرض عليهم أمر الواقع، خاصة أن المشروع يهم مستقبل تمدرس أبنائهم.
وتساءل السكان أيضا، “لماذا تعاملت السلطات المختصة في قطاع التعليم، بمزاجية وانتقائية في التخطيط لهذا المشروع”، مبرزين أنه “من حقنا أن نتساءل عن المعايير المعتمدة في اختيار الموقع الجغرافي، وكذا معايير اختيار آلية تسيير المشروع”، وتساءل البيان أيضا “لماذا لم يتضمن هذا المشروع، الشروط الذاتية والعلمية للتعلم، من قبيل الخزانة وداخلية ومطاعم، كما الحال بالنسبة إلى باقي المدارس الجماعتية الأخرى، التي توجد بالجماعة نفسها التي ننتمي إليها”.
وسبق أن طالب السكان بالتدخل العاجل للسلطات المختصة لإنقاذ الدخول المدرسي، وعدم جعل التلاميذ ضحايا مخططات غير ناجحة لم يستشر فيها السكان، معتبرين أن المسؤولية الكاملة تقع على عاتق الجماعة الترابية “باغرم نوكدال” والمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية باقليم ورزازات، في هدر الزمن المدرسي لأبنائهم. وخلص البيان إلى لتشبث السكان التام بمطالبهم.

عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى