fbpx
حوادث

مطاردة 500 “داعشي” من عابري الحدود

تنسيق أمني مع إسبانيا وعملاء يلتقطون صورا فوتوغرافية لمتشدد في الناظور

كشف مصدر مطلع أن تنسيقا استخباراتيا بين المغرب وإسبانيا أدى إلى تحديد هويات 500 “داعشي” يصنفون ضمن “عابري الحدود”، إذ يتنقلون بين مليلية المحتلة ومناطق بني أنصار بحي اياسيننودوار أولاد علي وعمار بإقليم الناظور.
وأوضح المصدر نفسه، أن عملاء الاستخبارات الإسبانية تلقوا الضوء الأخضر من بعض المصالح الأمنية من أجل كشف هوية بعض معتنقي الفكر “الداعشي”، مشيرا إلى أن تحديد هويتهم انطلق من التقاط صور فوتوغرافية للمنازل التي يستقرون فيها في بعض المناطق بإقليم الناظور، موضحا، في الوقت نفسه، أن مخبرين من مليلية المحتلةيتحدرون من فرخانة دأبوا على رصد تحركات المشتبه فيهم، بتنسيق مع عناصر تابعة لمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. وتسابق الأجهزة الأمنية الزمن من أجل كشف كل التحركات المشبوهة للعناصر الموالية ل”داعش”، خاصة ملتح من البيضاء، يرتدي ملابس أفغانية، يتردد من حين لآخر على منزل امرأة تقطن بدوار أولاد علي وعمار المتاخم للسياج الحدودي مع مليلية المحتلة، خاصة أن المشتبه فيه يتوارى عن الأنظار بطريقة تثير الشكوك، كما يحرص، في أحيان كثيرة، على مغادرة المنزل طيلة الفترة التي يستقر فيها بالدوار نفسه، إذ تشير معلومات عديدة أنه على علاقة بعدة أشخاص في المدينة المحتلة.
ووسعت أجهزة الاستخبارات في البلدين، في الآونة الأخيرة، دائرة الأشخاص الموضوعين تحت المراقبة، وقدر عددهم المصدر نفسه بحوالي 500 شخص يصنفون في خانة المتطرفين أو المتعاطفين مع “داعش”، أو لهم علاقة بمشتبه فيهم آخرين وجلهم يتحدر من مليلية وبني انصار وفرخانة وبني شيكر وبني سيدل وبني بوغافر ومناطق أخرى بضواحي الناظور.
وتراقب الأجهزة نفسها تحركات كل المشتبه فيهم، ورحلاتهم، سواء في المناطق الحدودية أو سفرهم إلى إسبانيا، خاصة أن جلهم يتوفرون على جنسية مزدوجة. وذكر المصدر ذاته أن الجارة الشمالية أوكلت إلى عدة أجهزة أمنية مراقبة تحركات هؤلاء فوق ترابها، ومنهاالمركز الوطني الإسباني للاستخبارات، والشرطة الإسبانية، والحرس المدني الإسباني، والاستخبارات العسكرية الأمريكية التابعة لـ “البنتاغون” ، إضافة إلى أجهزة أمنية إسرائلية مهمتها حماية اليهود المقيمين في مليلية المحتلة.
ووصف المصدر ذاته التنسيق بين المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني إقليميا ومركزيا والاستخبارات الإسبانية ب”المثالي”،  لتجنب أي مفاجأة تزامنا مع الترتيبات الأمنية لاحتفالات السنة الميلادية الجديدة، علما أن الأجهزة الأمنية الإسبانية تستعين ببعض العناصر المنتمية لجهاز استخبارات أجنبية.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق