fbpx
حوادث

سقوط زوجين ينصبان باسم نافذين

الضحايا تلقوا وعودا بالاشتغال في إدارات عمومية ضمنها الجيش والأمن

أحالت مصالح الضابطة القضائية، بمفوضية أمن بوزنيقة، على وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بابن سليمان، أخيرا، زوجين ينصبان بأسماء شخصيات مهمة، بعدما أظهرت الأبحاث المنجزة في القضية تسلمهما مبالغ مالية مهمة واستغلال شخصيات، ضمنها الكاتب الخاص لجلالة الملك وضباط سامون في الجيش والإدارات يشتغلون بالبيضاء بغرض التأثير على أسر عاطلين ترغب في الحصول على وظائف لأبنائهم، وإقناعهم بدفع مبالغ مالية ضخمة، مقابل الاستفادة من وظائف وهمية، وآخرين يحلمون بإمتلاك أرض.
وأفادت مصادر مطلعة، لـ”الصباح”، أن الدرك القضائي بابن سليمان توصل رفقة مصالح الأمن بالمنطقة الإقليمية لأمن ابن سليمان وبوزنيقة بعدد من الشكايات، أحيلت عليها، من قبل النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بابن سليمان، أفاد فيها أصحابها أن الزوجين، نصبا عليهم، بعدما تلقوا وعودا بالتشغيل في أسلاك الجيش والأمن وآخرون، من أجل الحصول على بقع أرضية، إضافة إلى التوسط لهم في الحصول على عقود عمل خارج المملكة، قبل أن يتبين لهم أنهم سقطوا في فخ النصب والاحتيال.
وأضافت المصادر ذاتها، أن الزوجين كانا يستدرجان الضحايا المتحدرين من مدن (آسفي وبوزنيقة وابن سليمان ..) باحترافية كبيرة، ويوهمانهم أنهما على علاقة بنافذين في الجيش والأمن، واستغلال وضعية شخص مطرود من سلك المحاماة، يقدم نفسه للضحايا أنه وكيل للملك، وبقدرتهما إيجاد على عمل لهم، مقابل أداء مبالغ مالية.
وأكدت المصدر ذاتها، أن جلسات الاستماع إلى الضحايا أظهرت تسليمهم مبالغ مالية تراوحت بين 50 ألف درهم و130 ألفا، لكل ضحية، كما أكدوا أنهم اتفقوا مع المتهمين على منحهما مبالغ مالية إضافية فور الالتحاق بالوظيفة المطلوب، في حين أوهما ضحايا آخرين بأنهم سيحصلون على بقع أرضية تابعة لمجموعة العمران، وأن تلك البقع تعود ملكيتها لمنير الماجيدي الكاتب الخاص للملك، كما عمدوا إلى نقل الضحايا إلى مشاريع للعمران بمنطقة بني يخلف ومنطقة عين تكي بالمحمدية، وأوهموهم بوجود البقع.
وبعد انقضاء الآجال المتفق عليها في الالتحاق بالوظائف أو الحصول على البقع، طالب المتضررون المتهمة وزوجها باسترجاع المبالغ المالية المسلمة إليهما وديا لكن دون جدوى، كما ظلوا يترصدون لهما، وبعد اشتداد الضغط عليهما، اختفى الزوجان عن الأنظار، وانتقلا للاستقرار بحي الفرح بابن سليمان، ما دفعهما إلى تقديم شكايات في الموضوع لدى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن سليمان، والإدلاء للنيابة العامة بمجموعة من الأدلة، صادرة عن المتهمين، من بينها مكالمات ورسائل.
وأظهرت التحريات التي بوشرت مع الزوج، إنكاره لكل التهم المنسوبة إليه، لتعمد مصالح الأمن بوزنيقة إلى اعتقال الزوجة التي اعترفت بالمنسوب إليها في الفعل الجرمي المتعلق بالنصب، إذ أقنعت المشتكين بضرورة تسليمها المبالغ المالية، قبل الحصول على العمل، أو البقع الأرضية، لتقوم بعدها مصالح الأمن بإجراء مواجهة بين الزوجين، انهار إثرها الزوج ليعترف بالنصب على الضحايا.
وزادت المصادر ذاتها، أنه تمت إحالة المتهمين على وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بابن سليمان بتهمة النصب، استنادا إلى الفصل 540 من القانون الجنائي، حيث تمت إحالتهما على السجن المحلي (الحجيبة) بجماعة الزيايدة ابن سليمان، وسيمثل الموقوفان، أمام هيأة قضايا الجنحي التلبسي، للنظر في الاتهامات المنسوبة إليهما، في وقت مازالت تتوافد مجموعة من الشكايات الجديدة ضد المتهمين.
كمال الشمسي (بن سليمان)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق