وطنية

بنشعبون: سننفذ الأحكام التي تقل عن مليون درهم

استشاط محمد علمي، رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي بمجلس المستشارين، مساء أو أمس (الخميس)، غضبا، وهو يناقش الحكومة في الجلسة العامة، بحضور محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، والمصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، واعتبر أنها لم تكن جادة في إقرار المساواة في التقاضي وتنفيذ الأحكام.
وأكد أن الحكومة مطالبة بضرورة التحري، والتحقيق في الأسباب و القرارات الإدارية التي خرقت مبدأ الشرعية، والمشروعية في مجال الدفاع عن القضايا، و التي كانت وراء صدور كل هذه الأحكام ضد مؤسسات الدولة، في إشارة إلى الحجز عن ألفي مليار سنتيم.
وقال بهذا الخصوص” إن هناك تقصيرا قد يكون متعمدا من قبل بعض المصالح، والإدارات العمومية قصد خسارة الملفات المرفوعة قضائيا، وهو ما يعد تواطؤا ضد المصلحة الوطنية، وينبغي متابعة كل المتورطين فيه، ومحاسبتهم حتى لا يتم العبث بالمؤسسات الدستورية، نتيجة نزوات شخصية ونفعية ضيقة”، في إشارة إلى ما راج وسط البرلمان بين العديد من رؤساء الفرق أغلبية ومعارضة، أن هناك تلاعبا محتملا من قبل بعض الخبراء، ورافعي الدعاوى، وبعض كبار مسؤولي الإدارات العمومية، والجماعات المحلية، والوزارات، والسماسرة، لتحضير أدلة موثقة، تجبر القاضي على تطبيق الأحكام وفق ما قدم له من وثائق، ما جعل مؤسسات الدولة تخسر كل القضايا المرفوعة ضدها.
ودعا رئيس الفريق الاشتراكي بالغرفة الثانية الحكومة إلى تحمل مسؤوليتها في تخليق الإدارة، ودفعها إلى ممارسة صلاحياتها في الدفاع عن المال العام، عوض الالتجاء إلى إيقاف الأحكام، والحد من السلطة القضائية، قائلا” الأكيد أن تحقيقا معمقا سيكشف أن العديد من المسؤولين لم يدافعوا بالشكل المطلوب عن إداراتهم وحقوقها المادية”، ما يعني وجود تواطؤ يتطلب فتح تحقيق، وملاحقة المتلاعبين بالمال العام، داعيا إلى تنفيذ الأحكام القضائية.
واعتبر المتحدث نفسه، أن قانون المالية لا يطمئن لأنه لا يتضمن رؤية للنموذج التنموي الجديد، متسائلا “هل المسألة محاسبية محضة؟ وهل الأمر يتعلق بتوزيع اعتمادات على قطاعات أم أن هناك ألغازا لا يعرفها إلا صناع السياسة المالية؟”، مضيفا أن المنطق التشاركي الذي أعلن عنه في ميثاق الأغلبية ما زال في حاجة ماسة إلى بلورته بشكل عملي، حتى لا يتأثر بحسابات سياسوية غير عقلانية.
ومن جهته، قال بنشعبون، إن الحكومة أمرت بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة التي تقل مبالغها عن مليون درهم في 2020، وإحداث وحدة داخل مقر وزارة الاقتصاد والمالية يعهد إليها بتتبع الأحكام، وأن الآمرين بالصرف مسؤولون على توفير الأموال لتنفيذ الأحكام.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق