مجتمع

“ليكسيفيا” مديونة تُغرق

تنقطع الطرق المحاذية للمطرح العمومي مديونة، بسبب سيول عصارة الأزبال التي ساحت على الجنبات وامتدت إلى مسارات مرور السيارات والشاحنات في منطقة منكوبة بيئيا.
وسجلت الأيام الماضية، غرق سيارات في أوحال ليكسيفيا القادمة من أطنان النفايات غير المعالجة التي ترمى كما اتفق في ما تبقى من عقار، بعد أن وصل المطرح العمومي، منذ سنوات، إلى مرحلة الملء الكامل، وفي وقت مازالت أشغال التهيئة والبناء والتجهيز مستمرة في الجزء الخلفي المقرر أن يتحول إلى مطرح جديد.
وقالت مصادر إعلامية محلية إن سيارة من نوع بيجو206 تعرضت للغرق في مستنقع آسن من المياه العادمة الخاصة بعصارة الأزبال ليلة الثلاثاء الماضي، بعد أن تسربت إليها من المطرح العمومي، وغمرت أرضا مجاورة، وغطت المسلك الطرقي الرابط مابين طريق مديونة والمدينة الجديدة بغابة بوسكورة .
وتتجمع المياه الآسنة المتسربة من الأزبال، في برك كبيرة مفتوحة على الهواء الطلق، ثم لا تلبث أن تفيض جنباتها، وتتحول إلى سيول ووديان صغيرة تصل إلى الطرق والمناطق المجاورة، وأحيانا إلى الإقامات السكنية ومؤسسات تعليمية، ناهيك عن الروائح الكريهة.
وتتجمع، منذ أيام، عشرات الشاحنات في طوابير طويلة تنتظر “فرصتها” وسط فوضى عارمة، إذ تضطر إلى قطع مسافة 1000 متر وسط الأوحال والأزبال وسيول “ليكسيفيا” لتصل إلى مكان ضيق يمكن تفريغ ما في جوفه فيه.
وأشارت مصادر مقربة من ملف المطرح العمومي إلى أن التسربات المخيفة للمياه الآسنة، هو نتيجة فشل أغلب البنود التي تضمنتها اتفاقية المرحلة الانتقالية التي تكلفت بها شركة البيضاء للخدمات أول الأمر قبل أن تتسلمها شركة البيضاء للبيئة.
وتهدف الاتفاقية إلى انتداب شركة للإشراف على جميع الخدمات المتعلقة باستقبال وطمر النفايات في المطرح الحالي حتى استنفاد طاقته الاستيعابية، مع معالجة مخزون الرشيح (الليكسيفيا) وحرق وتثمين الغاز عند الاقتضاء، بموازاة إغلاق وترميم المطرح نفسه وتوفير المراقبة والتتبع لفترة ما بعد الاستغلال.
تتوزع الميزانية الخاصة بتدبير المرحلة الانتقالية على عدة محاور منها، استغلال المطرح الحالي بمديونة الذي يستقبل عشرات الأطنان من الأزبال المنزلية يوميا يجري طمرها في ما تبقى من أراض مخصصة لهذا الغرض، كما تُكسى بطبقات من التراب بعد التخلص من مادة الليكسيفيا (عصير الأزبال) في أحواض خاصة.

يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق