مجتمع

غضب من توقف أشغال مسبح بفاس

طال انتظار شباب مقاطعة المرينيين بفاس، لإنجاز مسبح برمج قبل خمس سنوات ضمن مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بموقع “فدان الغربة” قرب القاعة المغطاة بحي المصلى، دون أن تكتمل الأشغال التي انطلقت وتوقفت دون أن يجد الرأي العام تفسيرا لتعطيل إنجاز هذا المرفق الذي لا تخفى أهميته، في ظل غياب المسابح بالمدينة، بعد إغلاق مسبح الحسن الثاني.
أبناء الأحياء المجاورة يبكون حال مشروع خصصت لإنجازه 4 ملايين درهم ولم ير النور بعد رغم الحاجة الماسة إليه. ولا يخفون قلقهم على مصيره، وخوفهم من نحو عشر حفر بموقعه، بعضها بعمق يفوق أربعة أمتار، تشكل خطرا حقيقيا على المارة خاصة ليلا، وعلى الشيوخ والأطفال الصغار، في غياب الحواجز الواقية من السقوط فيها خاصة في ظل ضعف الإنارة العمومية.
وتحول المكان القريب من دائرة أمنية وخزان الماء، إلى مرتع للمتسكعين، بعدما أزالت المقاولة المكلفة ببناء المسبح، حواجزها والسور الوقائي المبني بالخشب، منذ توقفت الأشغال لأسباب مجهولة في 27 يونيو 2018 بعد نحو سنتين من انطلاقتها، وتسويتها الأرض وحفرها الأساسات وإنجاز الدراسات اللازمة، ما يطرح علامات استفهام حول مصير هذا المشروع الهام.
وقالت المصادر إن ولاية الجهة ألغت الصفقة التي رست على مقاولة في عملية مناقصة قانونية، دون أن يهتدي الرأي العام إلى سبب ذلك، مشيرة إلى وجود نزاع في الموضوع، استحالت معه إعادة إجراءات تفويت الصفقة، بسبب مطالبة المقاولة بنحو 38 مليون سنتيم، تعويضا عن الأشغال التي باشرتها، وما تكبدته من خسائر جراء إلغائها، ونسبة ضمانة النهاية.
وطرقت المقاولة أبواب عدة جهات رسمية أملا في تسوية الأمر وديا وتلافي اللجوء للقضاء الإداري، بينها ولاية الجهة ووزارة الداخلية ومؤسسة الوسيط، ووجهت أكثر من 10 رسائل إلى تلك الجهات وغيرها، دون أن يجد المشكل طريقه إلى الحل، رغم تنازلها عن تعويضات مستحقة بينها تلك المرتبطة ببناء السور الوقائي والربط بالماء والكهرباء، ما عطل المشروع.
وأوضحت المصادر نفسها أن أعضاء اللجنة المختلطة لم يشككوا في قانونية المبلغ المطلوب تعويضا، لكن والي الجهة رفض التأشير عليه لتسليمه إلى المقاولة التي سبق لها أن أنجزت مركزا اجتماعيا للقرب بحي الرياض بتمويل من المبادرة البشرية، الذي تأخر تسليمه شهورا بسبب غياب حارس قبل تسليمها مفاتيحه بعد ثلاث سنوات من إنجازه، والتسليم المؤقت والنهائي.
ولجأت المقاولة حينها إلى المحكمة الإدارية بفاس، إذ حكم لها ب17 مليون سنتيم تعويضا، ما استأنفته كل الأطراف في ملف معروض أمام إدارية الرباط الاستئنافية في جلسة 3 دجنبر الجاري، بعدما فشلت كل محاولات إيجاد حل ودي بين الطرفين، ما قد يكون سببا في إلغاء الصفقة الثانية التي استفادت منها.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق