fbpx
الصباح الـتـربـوي

اختلالات في تنزيل “تيسير”

وقفات احتجاجية للمديرين والأساتذة بسبب الحيف في صرف التعويضات

نظم عدد من المديرين والأساتذة في الآونة الأخيرة وقفات احتجاجية على ما أسموه الحيف والظلم، الذي طالهم، أثناء صرف تعويضات برنامج الدعم الاجتماعي المعروف بـ”تيسير” الموجهة لتلاميذ التعليم العمومي.
وعبر هؤلاء من خلال وقفاتهم الاحتجاجية بمختلف الأقاليم، عن تذمرهم واستيائهم جراء المضايقات والاستفزازات التي تعرضوا لها من قبل آباء وأمهات وأولياء أمور بعض التلاميذ، التي تجاوزت الاعتداء اللفظي ووصلت إلى حد الاعتداء الجسدي.
واحتج أساتذة ومديرو المؤسسات التعليمية أمام مقر المديرية الإقليمية رفقة العاملين بمؤسستي طه حسين ومجموعة مدارس قاسم الزهيري بالجديدة، تضامنا مع مديريهما اللذين تعرضا لاعتداء جسدي، وهددوا بالتوقف عن الدراسة، وطالبوا برفع اليد وإعفائهما من مهمة صرف التعويضات المادية التي لا تدخل ضمن مهامهم التربوية والإدارية.
وصرح خليل لغنيمي، رئيس جمعية مديري ومديرات المؤسسات التعليمية بالجديدة، أن الإدارة التربوية تعيش واقعا مزريا في ظل التراكمات والمهمات التي لا تدخل في إطار المهام الموكولة لها. وأكد أن المديرين قاموا بمسك المعلومات والمعطيات المرتبطة بالأسر المعوزة التي يفرضها برنامج الدعم الاجتماعي “تيسير”، وفوجئوا بتنصل مكتب البريد الذي اعتاد على تسليم الوصولات للمستفيدين من مهامه، فأسندت للإدارة، فوجد هؤلاء أنفسهم في موقف حرج مع الآباء والأمهات وتعرض منهم مديران للاعتداء. وأكد أن مهمة تسليم وتوزيع التعويضات لا علاقة لهم بها.
ومعلوم أن برنامج “تيسـير” يعتبر واحدا من البرامج الاجتماعية الموجهة لفائدة الأسر والأطفال في وضعية هشاشة، يقدم دعما ماليا للأسر المعوزة من أجل محاربة الهدر المدرسي في الوسطين القروي والحضري، والقضاء على بعض العوامل التي تعيق ولوج أبناء هذه الأسر للتعليم الإلزامي والمواظبة عليه.
وتحدد وزارة التربية الوطنية، مبلغ المنحة الشهرية لكل تلميذ وتلميذة في 60 درهما في المستويين الأول والثاني، و80 درهما بالنسبة إلى المستويين الثالث والرابع و100 درهم بالنسبة إلى المستويين الخامس والسادس.
وحددت مبلغ التعويض بالنسبة إلى سلك الإعدادي، في 140 درهما للسنوات الثلاث من السلك ذاته، وتسلم المنحة لولي أمر التلميذ (الأب أو الأم أو الوصي)، كما يتم التحويل النقدي من خلال الوكالات البريدية، ويتعين على الأسر إيداع ملف التسجيل لدى مديري المؤسسات التعليمية المعنية، الذي يتكون من بطاقة تسجيل المتمدرس، ونسخة من عقد الازدياد للتلميذ، ونسخة من بطاقة التعريف الوطنية لولي أمر التلميذ، ونسخة من بطاقة “الراميد” سارية المفعول.
وصرح عبد الكريم جبراوي، مهتم بالشأن التعليمي، أن المؤسسات التعليمية انخرطت في العملية، وأن عددا من الفروع الإقليمية للنقابات التعليمية والفروع الإقليمية لجمعيات مديرات ومديري التعليم الثانوي الإعدادي والتعليم الابتدائي في بياناتها وبلاغاتها أو خلال وقفاتها الاحتجاجية، طالبت بتوفير اللوجستيك من حواسيب وطابعات ومداد وأوراق.
واقترح المصدر ذاته جملة من الإجراءات والتدابير الإجرائية والعملية التي يتعين اتخاذها للإبقاء على الوضع الصحي للمؤسسات التعليمية مؤسسات للتربية والتكوين وأداء دورها التربوي الرئيسي، تفاديا للاصطدام مع أمهات وآباء وأولياء أمور التلاميذ مع الطاقم الإداري للمؤسسات التعليمية، منها إحداث خلية على مستوى كل جماعة ترابية يعهد إليها تنظيم الحملات التحسيسية للتسجيل، وتبسيط وتسهيل الحصول على بطاقة “راميد” وتسجيل المستفيدين من برنامج “تيسير” لحصر الأعداد الحقيقية واللازم استفادتها من البرنامج.
كما اقترحوا ضبط التوازنات ما بين أعداد الأسر المسجلة وأعداد الأسر المستفيدة من التحويلات المالية والإشراف داخل مقر الجماعة الترابية ذاتها على عملية استلام المستفيدين لمستحقاتهم المالية، من قبل الوكالات البريدية والربط بشبكة الأنترنيت ما بين الخلية والمؤسسات التعليمية الموجودة في نفوذها الترابي وحصر دور المؤسسات التعليمية في عملية تسجيل الغياب والانقطاع فقط الذي يظهر مباشرة على الشاشة لدى الخلية الجماعاتية.

أحمد ذو الرشاد (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق