وطنية

الرميد: القانون لا يجرم العلاقات الرضائية «المستورة»

تعثر مجلس النواب من جديد في التصويت على مشروع القانون الجنائي لعدم تمكن الأحزاب السياسية من تنزيل مواقفها المدافعة عن الحريات الفردية من منظور ، التي ترفعه شعارا لها في تجمعاتها الخطابية، رغم مرور 4 سنوات و7 أشهر على موعد إحالة الحكومة نص المشروع القانون على البرلمان.
وقالت مصادر « الصباح»، إن قيادات الأحزاب رفضت المغامرة بتعديل نصوص القانون الجنائي، بترسيخ قيم الحداثة، والدفاع عن الحريات الفردية، لأنها تخوفت من فقدان أصوات الناخبين من المحافظين المنتمين إلى الفئات الهشة، والفقيرة، والمتوسطة، في انتخابات 2021، لذلك طالبت كل الفرق بتأجيل موعد وضع التعديلات لمرات عدة.
وعبر قادة الأحزاب، الذين شاركوا في لقاء رعاه الحركة الشعبية، بسلا حول الحريات الفردية، أول أمس ( السبت)، عن خيبة أملهم لأنهم لم يتمكنوا من التفاعل مع القيم الجديدة، التي تبناها أفراد المجتمع المغربي، وهذا ما جعل محمد ساجد، أمين عام الاتحاد الدستوري، يقر بأن الجمود الذي يعرفه مشروع القانون الجنائي يشكل «إحراجا» للطبقة السياسية في البلاد، وقال «المواقف غير واضحة داخل هيآتنا ومجتمعنا»، ل»مواضيع حساسة قد تسبب مشاكل سياسية وانتخابية، وتتطلب الشجاعة لتناولها، والتي لا تعني المس بثوابت البلاد».
وقال امحند العنصر، أمين عام الحركة الشعبية، إن «النقاش الدائر حاليا حول القانون الجنائي لا يعني اتخاذ موقف قطعي، لأنه داخل الأحزاب تختلف الآراء إلى حد كبير»، مضيفا أن «القضاة وأفراد القوات العمومية يجدون حرجا في بعض الحالات، التي تعرض عليهم، خصوصا ذات الصلة بالحريات الفردية»، مؤكدا أن «مسألة اتفاق الجميع حول رأي واحد أمر غير ممكن على الإطلاق».
وأكد نبيل نعبد الله، أمين عام التقدم والاشتراكية، أن هناك جمودا في القانون الجنائي، والمغرب ليس في حاجة إلى تشكيل معسكرين متناقضين، وعلى الأحزاب السياسية تملك هذه المواضيع، حتى لا تكون خاضعة لمن يحركها، مضيفا أن أهم المعارك هي محاربة الفقر والبطالة.
وقال المصطفى الرميد، وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، إن القانون المغربي لا يعاقب على تغيير الدين، بل يردع من يسعى إلى زعزعة عقيدة مسلم، والتي تتم عبر استغلال المهمشين و الأطفال، مضيفا أن «الأصل هو من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر».
وبخصوص العلاقات الرضائية بين رجل وامرأة، سجل المسؤول الحكومي أن « الدولة ليس لها الحق في اقتحام الفضاء الخاص والتجسس، وكسر الأبواب على الراشدين الراغبين في ممارسة حميمياتهم»، مضيفا أن «مسألة إفطار رمضان كذلك مرتبطة بالفضاء، فمن ولج مكانا مغلقا من حقه أن يمارس قناعاته كما شاء».
وبالنسبة لقضية الإجهاض، أكد الرميد أنه تم الحسم فيها بفضل التوافق بين مختلف المؤسسات المعنية، بناء على خلاصات اللجنة الملكية.
أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق