وطنية

“بيجيدي”: الداخلية لم تعد وزارة “الزرواطة”

مستشارو «المصباح» يصححون أخطاء «إخوانهم» بمجلس النواب

ظهرت وجوه برلمانية، لأول مرة في مجلس المستشارين، بعد غياب طويل، منذ الجمعة الثاني من أكتوبر الماضي، لمناسبة افتتاح المؤسسة التشريعية من قبل جلالة الملك، تزامنا مع مجيء عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية إلى الغرفة الثانية لتقديم مشروع ميزانية وزارة الداخلية.
وقدم لفتيت بحضوره السياسي اللافت في قاعة عكاشة بمجلس المستشارين، خدمة كبيرة لحكيم بنشماش، رئيس المجلس نفسه، الذي وضع العديد من المستشارين البرلمانيين في “ركن المتغيبين”، وظل يبحث عنهم ب”الريق الناشف”، ولم يعثر لهم على أثر، قبل أن يظهروا في اجتماع لجنة الداخلية التي يرأسها القيادي الحركي أحمد شدة.
وعكس ما حدث في لجنة الداخلية بمجلس النواب، فإن صناع القرار بالوزارة، “منعوا” عمال الإدارة الترابية، من مرافقة الوزير لفتيت إلى اجتماع لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، إذ اقتصر الحضور على الأسماء الكبيرة، يتقدمها محمد فوزي، الكاتب العام للوزارة، ومولاي ادريس الجواهري، الوالي المدير العام للشؤون الداخلية، المكلف من قبل لفتيت بمخاطبة الأحزاب السياسية، وخالد سفير، الوالي المدير العام للجماعات المحلية، ومحمد الدردوي، الوالي المكلف بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
ويظهر أن فريق “بيجيدي” بمجلس المستشارين، تلقى تعليمات من قبل سعد الدين العثماني، الأمين العام للحزب، بعدم مهاجمة الداخلية، لتصحيح ما فعله مصطفى الحيا، رئيس مقاطعة مولاي الرشيد، وعضو الفريق النيابي ل “المصباح” بمجلس النواب، وظهر ذلك من خلال تدخل البشير العبدلاوي، عمدة طنجة، الذي قال كلاما جميلا في حق الوزارة نفسها، ومدح وزيرها وولاتها وعمالها وأطرها والأجهزة التابعة لها. وقال العبدلاوي، إن “وزارة الداخلية لم تعد وزارة للزرواطة والقمع، بل تحولت إلى وزارة ترعى شؤون التنمية بكل أبعادها، والتواصل والإنصات إلى الرأي الآخر”.
وأبرز لفتيت في معرض تقديمه لمشروع الميزانية الفرعية لوزارة الداخلية ل 2020 أمام لجنة الداخلية والجماعات الترابية والبنيات الأساسية بمجلس المستشارين، وسط حضور لافت للمستشارين الذين تركوا اجتماعات لجان أخرى، وحجوا بكثرة إلى قاعة مصطفى عكاشة، أن 1735 دوارا استهدفها المخطط الوطني للتخفيف من آثار موجة البرد، وأن الدواوير نفسها، توجد داخل النفوذ الترابي لـ232 جماعة، تنتمي إلى 27 إقليما وبمجموع 736 ألفا و311 نسمة.
من جهة أخرى، تطرق لفتيت في عرضه لحصيلة وزارة الداخلية خلال السنة الجارية في ما يتعلق بالحكامة الأمنية وتدبير المخاطر التي تميزت بمواصلة تفعيل الإستراتيجيات والمخططات الأمنية متعددة الأبعاد، الرامية إلى ترسيخ قواعد الحكامة الأمنية الكفيلة بالتصدي للجريمة، ومكافحة الشبكات الإرهابية والمخدرات والجريمة العابرة للحدود، ومجابهة تدفقات الهجرة السرية في احترام تام للقوانين الجاري بها العمل، فضلا عن مكافحة باقي أشكال الجريمة المؤثرة على الإحساس بالأمن لدى المواطنين.
وكشف لفتيت خلال حديثه عن مجال التنمية البشرية، عن اعتماد وزارته تصورا جديدا، يقوم جوهره الأساسي على إعطاء الأولوية للمناطق الفقيرة والفئات الهشة والمحددة حسب مؤشرات خريطة الفقر متعدد الأبعاد، مشيرا إلى أن هذا التصور الجديد يأتي موازاة مع التطور الحاصل في مجال الجهوية المتقدمة واللاتمركز الإداري.
عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض