fbpx
أســــــرة

الحمل المتأخر … المستحيل الممكن

فرضته مجموعة من المتغيرات من بينها تأخر سن الزواج وحرص المرأة على تحقيق استقلاليتها وإيجاد الشريك المناسب

أكدت العديد من الأرقام الصادرة عن منظمات صحية عالمية، أن نسبة الحمل في سن الأربعين وما فوق، ازدادت في السنوات الأخيرة، خاصة بعد تأخر سن الزواج، وحرص النساء على تحقيق ذواتهن واستقلاليتهن المالية والاقتصادية، والبحث عن الشريك المناسب، قبل اتخاذ قرار الإنجاب. وإذا كانت النظرة إلى المرأة الحامل في سن الأربعين، في مجتمعاتنا، ما زالت مشوبة بالكثير من الحذر والتشاؤم وعدم القبول، حتى من قبل النساء أنفسهن، اللواتي يخجلن من الحمل في سن متأخرة، أو يخشين من خطورته ومضاعفاته، إلا أن الأطباء يطمئنون النساء إلى إمكانية تحقيق حلم الأمومة، حتى بعد تجاوز الأربعين، والحمل والإنجاب في أمن وأمان إذا كانت الظروف الصحية المحيطة مستوفية لجميع الشروط، خاصة مع التقدم العلمي الحاصل في استعمال تقنيات التخصيب الاصطناعي أو تجميد البويضات. في الورقة التالية، إحاطة بجميع المشاكل والأخطار التي يشكلها الحمل المتأخر، على المرأة والجنين على حد سواء، إضافة إلى مجموعة من التحذيرات والنصائح التي يجب اتباعها من أجل أن تمر الأمور كلها بسلام ليصبح المستحيل في الماضي ممكنا اليوم.

مخاطر تهدد الحامل والجنين

الرحم يصبح أقل تقبلا للحمل والتغيرات الهرمونية المصاحبة له
من المهم أن تخضع الحامل التي تجاوز سنها 40 سنة، لفحوصات دقيقة وكثيرة، باعتبار أن الحمل في هذه المرحلة، يمكن أن يشكل خطرا على صحتها، وعلى الجنين أيضا.
ومن بين مخاطر الحمل المتأخر، حسب ما يؤكده الاختصاصيون، إصابة الجنين بمشاكل صحية تسبب الأمراض الجينية مثل متلازمة داون أو الطفل المنغولي، وهي مجموعة من الصفات الجسدية والنفسية الناتجة عن مشكل في الجينات تحدث في مرحلة مبكرة ما قبل الولادة، ويكون الأطفال الذين يعانونها ذوي ملامح مميزة في الوجه، إذ شكلهم الجانبي مسطح والرقبة قصيرة.
 كما أن الحامل تكون أمام خطر زيادة احتمالات الإجهاض والولادة المبكرة أو ولادة جنين ميت، إذ يصبح الرحم في هذه المرحلة العمرية أقل تقبلا للحمل والتغيرات الهرمونية التي تصاحبه.
ويرى الاختصاصيون أن المرأة الحامل في سن الأربعين، تكون معرضة للإصابة بتسمم الحمل والسكري، بنسبة كبيرة، الذي يؤثر على الحامل والجنين أيضا، علما أنه من الممكن أن يستمر هذا المرض حتى بعد الوضع، إلى جانب مشاكل المشيمة، والتي تكون نادرة نسبيا خلال فترة الحمل، ولكن الحمل بعد سن الأربعين يزيد خطر الإصابة بحالة المشيمة المنزاحة، وهي حالة خطيرة تسبب عدم تحرك المشيمة صعودا بعيدا عن فتحة الرحم خلال فترة الحمل، ما يمكن أن يسبب نزيفا شديدا في المهبل والتسبب في الولادة المبكرة.
وبالنسبة إلى تسمم الحمل، فإنه يصيب الحامل في سن متأخرة، ويحول دون وصول الدم إلى المشيمة بطريقة عادية، ما يتسبب في قلة وصول المغذيات إلى الجنين، لذلك يولد الطفل بوزن أقل من الطبيعي، مع عدم اكتمال نمو الجهاز التنفسي بصورة صحيحة.
كما تتعرض الحامل فوق سن الأربعين، للحمل خارج الرحم، وذلك بسبب تراكم عوامل الخطر مع مرور الوقت مثل عدوى الحوض ومشاكل قناة فالوب، وتشمل الأعراض ألما شديدا في البطن مع نزيف غير طبيعي.
ومن أجل الحفاظ على صحة الحامل والجنين بعد سن الأربعين، يجب اتباع بعض النصائح، منها تناول حمض الفوليك قبل الحمل بثلاث أشهر أو مع بدايته وذلك لتجنب إصابة الطفل بالتشوهات الخلقية، وتناول فيتامين ب، وب 12، إذ أثبتت الدراسات والأبحاث أن هذه الفيتامينات تساعد على تعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من مشاكل العمليات الجراحية، وهو موجود في العديد من الأطعمة، مع الحرص على الاستفادة من فيتامين د، ومتابعة الحمل بشكل منتظم.

 إيمان رضيف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى