وطنية

بنموسى يقود سفينة النموذج التنموي الجديد

الرهان على اللجنة لوضع نموذج مغربي خالص للنهوض بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية

كلف الملك محمد السادس، شكيب بن موسى، سفير المغرب بفرنسا، برئاسة اللجنة الخاصة بإعداد النموذج التنموي الجديد، مساء أول أمس (الثلاثاء)، بالقصر الملكي بالرباط، باعتباره أحد الأطر التي تتميز بالكفاءة، والتي راكمت تجربة بالعمل في القطاعين العام والخاص.
وقرر الملك محمد السادس، إحداث اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي بعد النتائج الإيجابية التي حققتها لجان خاصة سابقا في بعض القضايا ذات البعد الوطني، مثل الجهوية الموسعة، والدستور، ومدونة الأسرة، وهيأة الإنصاف والمصالحة، علاوة على ترؤس الملك لجينات صغيرة، ضمت وزراء ومستشاري الملك، للسهر على تسريع وتيرة استعمال الطاقات المتجددة، وتسريع وتيرة التصنيع، وتغيير نمط التكوين المهني، والاهتمام بالتعليم الأولي، والرؤية الإستراتيجية للتربية والتعليم، ومخططات الفلاحة والصيد البحري، ونظام المساعدة الطبية «راميد».
وقال الملك في خطاب عيد العرش الأخير، «إن النموذج التنموي الحالي أبان خلال السنوات الأخيرة عن عدم قدرته على تلبية الحاجيات المتزايدة لفئة من المواطنين، وعلى الحد من الفوارق الاجتماعية والتفاوتات المجالية، وهو ما دفعنا إلى الدعوة لمراجعته وتحيينه».
وأوضح الملك، أن هذه اللجنة الخاصة «تشمل تركيبتها مختلف التخصصات المعرفية، والروافد الفكرية من كفاءات وطنية في القطاعين العام والخاص، وتتوفر فيها معايير الخبرة، والتجرد، والقدرة على فهم نبض المجتمع وانتظاراته واستحضار المصلحة الوطنية العليا».
وزاد قائلا» أود التأكيد على أن هذه اللجنة لن تكون بمثابة حكومة ثانية، أو مؤسسة رسمية موازية، وإنماهيأة استشارية». وأضاف الملك في خطابه لمناسبة ذكرى ثورة الملك والشعب، أنه يريد من هذه اللجنة القيام بمهمة ثلاثية، تقويمية، واستباقية، واستشرافية، والتوجه بكل ثقة نحو المستقبل. وشدد على أن «النموذج التنموي الذي نطمح إليه نموذج مغربي خالص»، كي يتملكه المغاربة وينخرطوا جماعيا في إنجاحه».
وتولى بنموسى من 1987 إلى 1989 منصب مدير التخطيط والدراسات بوزارة التجهيز، ثم منصب مدير الطرق والسير الطرقي بالوزارة نفسها من 1989 إلى 1995، وكذا منصب الكاتب العام للوزارة الأولى من 1995 إلى 1998.
وعين بنموسى، أيضا، رئيسا منتدبا لشركة «صوناصيد»، ورئيسا للمنطقة الحرة بطنجة. ومنذ 2000 أصبح بنموسى عضوا للجنة التنفيذية لمجموعة «أونا»، والمتصرف المدير العام لمجموعة «براسري دي ماروك».
وفي 11 دجنبر 2002 عينه الملك محمد السادس، واليا كاتبا عاما لوزارة الداخلية، ثم وزيرا للداخلية في 15 فبراير 2006، وهو المنصب الذي ظل يشغله إلى غاية يناير 2010، قبل أن يعينه الملك محمد السادس في 21 فبراير 2011، رئيسا للمجلس الاقتصادي والاجتماعي. وفي 2013، عينه الملك سفيرا للمغرب بالجمهورية الفرنسية، وإمارة أندورا وإمارة موناكو.
وتخرج بنموسى مهندسا من مدرسة البوليتكنيك بباريس في 1979، ثم مهندسا من المدرسة الوطنية للقناطر والطرق بباريس في 1981، وهو أيضا حاصل على شهادة الماستر في العلوم في 1983 من «ماساشوسيتس إنستتيوت أوف تكنولوجي» بجامعة كامبردج الأمريكية، وكذا على دبلوم الدراسات العليا في تدبير المشاريع من معهد إدارة المقاولات في 1986.

أحمد الأرقام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض