وطنية

المحامون يرفضون تحصين أموال الدولة

نفذ نقباء الهيآت السبع عشرة ومكتب جمعية هيآت المحامين بالمغرب، وقفتهم الاحتجاجية صباح أمس (الأربعاء)، أمام البرلمان.
وقال عمر ودرا، رئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب، إن الوقفة رسالة إلى مجلس المستشارين، لإعادة النظر في مقتضيات المادة 9 والتي تهدف إلى تحصين أموال الدولة ضدا عن القانون والدستور المغربي.
وأضاف في تصريح ل «الصباح» أن المحامين سيستمرون في الدفاع، وأن المادة التاسعة لا تزعجهم، لكنهم لا يرضون أن تعبر الحكومة عن عجزها عن تنفيذ أحكام صادرة باسم صاحب الجلالة، مشيرا إلى أنهم ينطلقون في موقفهم الرافض لمقتضيات المادة التاسعة من اهتمام بالشأن الوطني، وليس بصدد الدفاع عن مصالح فئوية، لأن المادة التاسعة تتضمن إشارة خطيرة إلى أن الدولة المغربية تقول بأنها مفلسة. وقال النقيب، إن تمرير المادة 9 كما هي عليه الآن، تحقير حقيقي للقضاء والأحكام القضائية التي تحمل صيغة تنفيذية باسم الملك، منددا في الوقت نفسه بتمرير مجلس النواب للمادة المثيرة للجدل، رغم مراسلة الجمعية للجهات المسؤولة، مشيرا إلى أنه كان للمحامين أمل في أن “تتعقل” الحكومة وتقوم بحذف أو تعديل المادة كما وقع طيلة السنوات الماضية.
وأكدت جمعية المحامين في بلاغ لها أن «هذا الموضوع لا يهم فقط المحامين، باعتبارهم ينوبون عن أطراف الدعوى ويمثلون مصالح المتقاضين ويوجب عليهم القانون القيام بجميع الإجراءات الضرورية لذلك؛ وإنما يهم جميع المتقاضين مواطنين وأجانب، كما يهم جميع دُعاة بناء دولة القانون والمؤسسات والمدافعين عن استقلال القضاء وفعالية ونجاعة السلطة القضائية».
وأوردت الجمعية، في بلاغها، انتقادات شديدة للبرلمان والحكومة، إذ قالت إنه «بدلاً من سن قوانين وقواعد تفرض سيادة القانون واحترام الأحكام القضائية يستسيغ المُشرع والسلطة التنفيذية إقرار نص تشريعي مسطري في غير سياقه التشريعي يهدف أساساً إلى منح درجة تفضيلية ومنح حماية لدائن ممتلئ الذمة مُتماطل في تنفيذ أحكام قضائية قابلا للتنفيذ».
ويرى المحامون، عقب مناقشتهم لهذا الأمر، أن المادة تهدف إلى «تكريس صورة غير مقبولة لإدارات عمومية تتملص من الشرعية والمشروعية وتمتنع عن الخضوع للقانون وتضييع حقوق المتقاضين وخصوصا المس بثقة هؤلاء في نظام العدالة والسلطة القضائية».
ودعت الجمعية «السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية إلى التراجع عاجلاً عن هذه المقتضيات غير المقبولة، وسن قوانين تُعزز سيادة القانون وتفرض على المحكوم عليهم، خصوصاً من إدارات ومؤسسات عمومية وجماعات ترابية التعجيل بمنح الحقوق لأصحابها وتنفيذ الأحكام القضائية».
كريمة مصلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق