مجتمع

البلاستيك يجر شركات للتحقيق

تزود وحدات عشوائية بالمادة الأولية ولجن من وزارة الصناعة تدقق في سجلات وارداتها

تباشر لجنة من وزارة الصناعة والتجارة تحقيقات مع شركات تتوفر على ترخيصات، من أجل استيراد مادة “البولي إثيلين” للتحقق من استعمالاتها لوارداتها من المادة، التي يخضع استيرادها لتدابير خاصة، بالنظر إلى أنها تمثل المادة الأولية لصناعة أكياس البلاستيك. وتوصلت الوزارة بمعطيات تفيد تورط شركات في إعادة بيعها إلى وحدات عشوائية لاستخدامها في صناعة الأكياس البلاستيكية، التي صدر بشأنها قانون يمنع تسويقها. وارتفع سعر “البولي إثيلين” بشكل ملحوظ في السوق السوداء، ما شجع بعض الشركات، المرخص لها استيراد هذه المادة، إعادة بيع جزء منها في السوق السوداء وتحقيق هوامش ربح هامة.
وعرفت الأكياس البلاستيكية انتعاشة كبيرة في الأسواق، خاصة لدى الباعة المتجولين وبعض محلات البقالة، إذ أصبحت تتداول في الأسواق بالأحياء الشعبية من قبل بائعي الخضر والفواكه، ويجوب أطفال ونساء محملين بكميات هامة من الأكياس البلاستيكية يعرضونها على المتبضعين بأسعار تتراوح بين 50 سنتيما ودرهم.
ولم تفلح الإجراءات الزجرية ضد مروجي هذه الأكياس في الحد من استعمالها، إذ ما تزال منتشرة في جل الأسواق بالأحياء الشعبية. ورغم الدوريات التي تقوم بها مصالح الأمن ومداهمة الوحدات التي تصنعها، فإن ذلك لم يمنع من ترويجها. وتسعى التحقيقات التي تباشرها مصالح وزارة الصناعة لدى الشركات المرخص لها إلى التأكد من الكميات، التي تستوردها وطرق استعمالها، من أجل التحقق من أنها تستعمل بالكامل في الأغراض التي رخص لهذه الشركات استيراد المادة.
وساهمت الحملات التي شنتها الوزارة بتنسيق مع مصالح الأمن والدرك الملكي، من رصد عدد من الوحدات العشوائية لإنتاج الأكياس البلاستيكية والحجز على كميات كبيرة منها، كما مكن التحقيق مع أرباب هذه الوحدات من تحديد مصادر تموينهم بالمادة الأولية، إذ أقر عدد منهم بأنهم يحصلون عليها عبر وسطاء، وبعد تعميق البحث تأكد للمحققين أن شركات تنشط في قطاع إنتاج مواد البلاستيك، هي التي تزود هؤلاء الوسطاء، الذين يبيعون المادة للوحدات الإنتاجية العشوائية.
ويجري، حاليا، التدقيق مع عدد كبير من الشركات من أجل معرفة مخزونها من مادة “البولي إثيلين” ووثائق الاستيراد، ولم تستبعد مصادر “الصباح” أن يتم سحب الترخيص من الشركات المتورطة.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض