الأولى

حرب الفواتير تسقط برلمانيين

زبناء الشركات الوهمية يخرجون من جحورهم

كشفت آخر تحريات البحث في موضوع الأشرطة الكيدية المنشورة على موقع “اليوتيوب” وعلى منصات التواصل الاجتماعي، النقاب عن تحركات مشبوهة لمقاولين ومسؤولين في محاولة لشراء سكوت صاحبها الموجود بالإمارات، إذ فضحت تسجيلات صوتية تهافت أسماء سياسيين وبرلمانيين لإغراء (ن.ش)، عبر زوجته في المغرب وإقناعه بعدم الدخول إلى المغرب خوفا من أن ينكشف مستور تجارة الفواتير الوهمية، التي تدر على أفراد شبكاتها أرباحا بالملايير.
وعلمت “الصباح ” أن الجهة المكلفة بالتحقيق في القضية كشفت هوية برلماني ملياردير تعددت عمراته في الأشهر الأخيرة، إذ كان يزور صاحب فيديوهات الابتزاز في طريق العودة من الديار المقدسة، وأن برلمانيين آخرين متورطون في مستنقع الفواتير الوهمية، التي تكبد الخزينة العامة خسائر فادحة، على اعتبار أن شركات كبرى تستعملها للتهرب الضريبي وتهريب الأموال، بالإضافة إلى حرمان الشركات الوهمية الدولة من مداخيل تتجاوز 300 مليار من الضريبة على القيمة المضافة والضريبة على الشركات.
وتساور المحققون شكوكا بخصوص وجود قنوات تسريبات من الداخل تستعملها مافيا الفواتير في حرب ابتزاز كيدي ضد أمنيين، إذ اتضح أن الأمر يتعلق بشبكة متشعبة تورط منتخبين ومقاولين ومسؤولين في إدارة الضرائب، ما تطلب دخول المديرية العامة للجمارك والضرائب غير المباشرة على خط التحقيقات الجارية.
ولم تتأخر الجمارك في إشعال الحرب على بارونات تهريب العملة، ودخلت طرفا مدنيا وقدمت ملتمسات عقوبات مالية بالملايير في ملفات خطيرة، كما هو الحال بالنسبة إلى ملف شبكة عين الشق، التي يوجد زعيمها رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة عدة قضايا، تتوزع بين التزوير واستعماله والسطو على عقارات الغير وتكوين عصابة إجرامية. وأرجعت مصادر قضائية التحركات الجارية في الكواليس تورط مقاولين بارزين ومسؤولين كبار، سبق أن تعاملوا مع المتورطين ماليا أو عقاريا، وبدأت تقلقهم تهديدات المتورطين بكشف المستور.
ومن جهتها، أكدت المديرية العامة للأمن، في بلاغ لها، أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية سبق لها أن باشرت أبحاثا وتحقيقات معمقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، على ضوء الأشرطة والتسجيلات المنشورة سابقا، فثبت لها أن تلك الاتهامات مجرد ادعاءات كيدية لا دليل مادي عليها، كما تبين أن الشخص المعني من ذوي السوابق القضائية العديدة في تكوين شبكة إجرامية والنصب والاحتيال والتزوير واستعماله وخيانة الأمانة، وأدين من أجلها بعدة عقوبات سالبة للحرية وإدانات نقدية.
وكشفت عمليات تنقيط المعني بالأمر بقواعد بيانات الأشخاص المبحوث عنهم، أنه يشكل موضوع عدة مذكرات للبحث على الصعيد الوطني، في قضايا إجرامية مماثلة مسجلة في عدة مدن مغربية، تتمثل في النصب والاحتيال، وإصدار شيكات بدون رصيد بملايين الدراهم، والتزوير واستعماله.
وفي الوقت الذي نشر فيه المكتب المركزي الوطني أمرا دوليا بإلقاء القبض الصادر في حق (ن. ش) من طرف النيابة العامة، شددت المديرية العامة للأمن على أن إجراءات التنسيق الدولي جارية من أجل ضبط المعني بالأمر على ذمة مسطرة التسليم.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض