وطنية

الشوباني يفشل في جمع نصاب الدورة الاستثنائية

فشل الحبيب الشوباني، رئيس مجلس جهة درعة تافيلالت، في جمع النصاب القانوني لعقد الدورة الاستثنائية للمجلس، التي كان مقررا عقدها، الثلاثاء الماضي، ليضطر معها إلى تأجيل الجلسة إلى موعد لاحق حدد أقصاه في خمسة أيام. وعوض أن يتجاوب الرئيس مع مطالب أغلبية أعضاء المجلس، الذين يتهمونه بالانفراد في تدبير شؤون المجلس، بدون مخطط للتنمية، وتطاوله على اختصاصات باقي المؤسسات، يصر القيادي في العدالة والتنمية على الهروب إلى الأمام، وتأجيج الصراع السياسي داخل المجلس، وإعلان تحديه للجميع، من خلال التصريح بأنه سيعقد الدورة في الاجتماع المقبل بمن حضر.
وقال عضو في الأغلبية، إن مقاطعة أعضاء المعارضة للدورة وغياب عدد آخر من الأغلبية، بسبب مهام خارج الرشيدية، لم يسمح بعقد الدورة، ليتم تأجيلها إلى اليوم (الجمعة).
وتوقع مولاي الحسن اليزيدي، من التقدم والاشتراكية أن يتكرر سيناريو دورة أكتوبر، والعودة إلى السجال والملاسنات حول مدى قانونية حضور مستشاري التجمع الوطني للأحرار بقيادة سعيد اشباعتو للدورة، وإصرار الرئيس على إبعادهم من المجلس، رغم تنبيه سلطة الوصاية إلى عدم قانونية قراره.
وقال اليزيدي في تصريح لـ”الصباح”، إن الصراع السياسي عطل مصالح الجهة، وأوقف عملية المصادقة على مشروع الميزانية 2020، وأضر بمصالح الموطنين، مؤكدا أن “البلوكاج” وتعطيل عمل المجلس، ليس انتصارا، وكان من الأفيد المصادقة أولا على الميزانية، والجلوس بعد ذلك إلى مائدة الحوار بين مختلف مكونات المجلس لبحث القضايا الخلافية وضمنها مسألة نفقات المجلس طيلة السنوات الأربع الماضية، التي يطالب بها البعض، خاصة أن الرئيس قدم وعدا لأعضاء المكتب بتحديد موعد لمناقشة حصيلة النفقات.
وأدخل الشوباني المجلس في صراع، ليس فقط مع مكونات المعارضة، بل أيضا مع مكونات من أغلبيته، ومع عامل الإقليم، ما يهدد المجلس بمواجهة مفتوحة، قد تعيد تكرار سيناريو جهة كلميم واد نون، وإبعاد الشوباني من الرئاسة.
وعرفت دورة أكتوبر الأخيرة احتجاج أعضاء من المكتب المسير على انفراد الرئيس بالقرار، ورفضه مدهم بالتقارير التي تبين مصاريف أربع سنوات من التدبير، ضدا على مبدأ الشفافية والمحاسبة.
كما انتفض عدي السباعي، النائب الثالث للرئيس، مطالبا ببيان نفقات المجلس، عوض تحويل اجتماعات المجلس إلى فضاء للسجال القانوني، وتكريس ما وصفه أحد الأعضاء بالعبث، وإهدار هدر إمكانيات الجهة، في غياب أي حساب أو مراقبة لمجالات صرف المبالغ المالية، والتي يمنحها لمن يشاء، ليواجه أغلبية الأعضاء بالرفض والتصرف في المجلس وكأنه ضيعة خاصة به.

برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض