مجتمع

احميدوش يعبئ لتنمية الطفولة المبكرة

دعا إلى ضمان التقائية جيدة بين تدخلات الفاعلين والاهتمام بجودة الخدمات

قال سعيد احميدوش، والي جهة البيضاء سطات، إن تنمية الطفولة المبكرة وسيلة فعالة ورافعة أساسية لمعالجة التفاوتات الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، حيث إن الاستثمار في الرأسمال البشري للطفل، عبر الرعاية الصحية الكافية والتغذية الجيدة وتوفير البيئة الملائمة للتعلم المبكر، يتيح له تملك الوسائل والآليات الضرورية لمواجهة تحديات الغد، ويمنحه فرصة للنجاح في كل مراحل الحياة سواء في المدرسة، أو في ميدان عمله، وكذا أثناء مختلف مراحل عمره، الشيء الذي يمكنه من تحقيق النجاح والتفوق والمساهمة الفعالة في تنمية المجتمع وتطويره وبناء أسرة متشبعة بقيم التعايش والتضامن والتسامح واحترام الآخر وغيرها من القيم.
وأضاف احميدوش، خلال أشغال لقاء نظم، أول أمس (الأربعاء)، بمقر الولاية، تحت عنوان “تنمية الطفولة المبكرة” أن المغرب حقق منذ عقود، مجموعة من المنجزات في العديد من المجالات التي تساهم في تنمية الطفولة المبكرة، سيما في المجال الصحي، من خلال العمل على تعميم التلقيح ضد الأمراض التي تصيب الأطفال وتحسين تغذيتهم، وتقليص معدلات الوفيات لدى الأمهات والأطفال.
ودعا والي البيضاء السلطات العمومية والمنتخبين والفاعلين الجمعويين والقطاع الخاص وكافة المتدخلين المعنيين، رفع هذا التحدي وبذل المزيد من الجهود للنهوض بالطفولة المبكرة، عبر ضمان التقائية جيدة بين تدخلات الفاعلين لمزيد من الفعالية، وإيلاء اهتمام خاص بجودة الخدمات المرتبطة بهذا المجال، وإرساء آليتي التتبع والتقييم أثناء إعداد المشاريع.
واستشهد احميدوش برسالة ملكية سابقة اعتبرت أن الطفولة المبكرة تعتبر مرحلة حاسمة في تنمية الرأسمال البشري للفرد منذ الولادة إلى 6 سنوات، حيث ينمو خلالها دماغ الطفل بنسبة تصل إلى 80 ٪ من حجم دماغ الفرد البالغ. وبناء عليه، فإن هذه المرحلة تعد فرصة سانحة يجب اغتنامها من أجل تهييئ وإعداد مواطن الغد، الذي سينجح في تثمين واستغلال كافة مؤهلاته وإمكاناته، من أجل المساهمة بشكل فعال في خلق الثروة لفائدته ولمجتمعه.
وذكر احميدوش أنه واعتمادا على الرؤية الجديدة، التي ترتكز على تنمية الرأسمال البشري، قامت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بدعم وتعاون مع كافة الشركاء المعنيين من سلطات عمومية ومنظمات دولية ومجتمع مدني، ببرمجة إنجاز العديد من المشاريع واتخاذ مجموعة من التدابير تهدف إلى النهوض بالرأسمال البشري للأجيال الصاعدة، تتمثل بالأساس في تعميم تعليم أولي ذي جودة في العالم القروي، حيث سيتم في أفق 2023 بناء وتأهيل أكثر من 15.000 وحدة للتعليم الأولي، وإرساء نظام للصحة الجماعاتية من خلال تزويد المؤسسات الصحية بالمعدات الطبية وشبه الطبية، وتحسين الخدمات على مستوى دور الأمومة والعمل على التفعيل التدريجي للوسطاء الجماعاتيين، مع تنظيم حملات توعية لتسليط الضوء على موضوع تنمية الطفولة المبكرة والمساهمة في تغيير السلوكيات.

الصديق بوكزول

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض