وطنية

التوفيق: لا مزاجية في توقيف أئمة متشددين

قال إن البيعة أسبق من عقد «روسو» وتضع شروطا على الملك

أكد أحمد التوفيق، وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أن مصالح وزارته، حين تتخذ قرارات ترمي إلى إعفاء أئمة عن الخطابة، فليس لأسباب مزاجية، كما يدعي البعض، أو للتضييق عليهم بسبب دفاعهم عن مبادئ معينة، ولكن لإصرارهم على رفع التحدي، وممارسة السياسة، ومهاجمة البعض والدفاع عن البعض الآخر، والتشدد في تلقين المؤمنين أصول الدين، في المساجد.
وقال المسؤول الحكومي: “أتأسف، بل أتألم لإعفاء خطيب، فالبعض منهم، “الله يهديهم”، يصرون على ارتكاب الأخطاء نفسها، وهم يعلمون جيدا أنهم يتوفرون على دليل الإمام، وإلقاء الخطبة، وأن المغرب لديه نموذج في مجال مساعدة المؤمنين على فهم دينهم، كي يكون دينا جامعا، وليس دين تشتت وفرقة”، مضيفا أنه لا يخوض حربا ضد أي خطيب، بل يعمل على توحيد الجهود، كي لا تفسد الأمور بالمساجد.
وقال الوزير، في تعقيبه على تدخلات برلمانيين بلجنة الخارجية، بمجلس النواب، إن أمير المؤمنين يسهر على حفظ دين الأمة، وفق نموذج يتيح تأطيرا دينيا يستجيب لحاجيات المؤمنين، وأن العلماء يضطلعون بدور هام في التبليغ والإرشاد، وإعادة تنظيم الكراسي العلمية، ومواصلة تأهيل الأئمة ضمن برنامج “ميثاق العلماء”، مشيرا إلى أن المجلس العلمي الأعلى وضع دليلا إرشاديا لتوحيد عمل العلماء، وعقلنته جهويا ومحليا، وصد التيارات الهدامة الساعية إلى تخريب الدين.
وسجل التوفيق أنه في إطار العناية الملكية السامية بالقيمين الدينيين، تم صرف الدفعة الأولى من الرفع من المكافآت الشهرية، التي استفاد منها 52 ألف إمام، مبرزا أنه تم توسيع التغطية الصحية الشاملة لصالح القيمين الدينيين لتعم 265 ألفا من المنخرطين وذويهم.
وقال الوزير إن تأطير القيمين الدينيين تعزز بتخرج الفوج الرابع عشر من معهد محمد السادس لتكوين الأئمة والمرشدين والمرشدات، مشيرا إلى أنه إلى جانب الطلبة المغاربة، يتابع 1070 من الطلبة والطالبات من تسعة بلدان أجنبية تكوينهم في هذا المعهد، ينضاف إليهم طلبة من النيجر وتايلاند ورواندا.
ودافع التوفيق، عن النموذج المغربي الجامع، ضد التيارات الهدامة التي تحدث الفتنة وسط المسلمين، ولا تخدم الدين في شيء، مضيفا أنه حينما يتحدث إلى الأوربيين، يؤكد لهم بالملموس وبوقائع تاريخية أن النموذج المغربي الديني والسياسي، المرتبط بالبيعة المشروطة لأمير المؤمنين، أسبق من نظرية “جون جاك روسو”، حول العقد الاجتماعي، موضحا أن المغاربة يمنحون الشرعية والمشروعية للإمام الأعظم أمير المؤمنين، ويلزمونه بأداء شروط، في المقابل، بأن يحفظ لهم دينهم، ووحدتهم وأن ينتدب لتدبير الخير لهم بمشاريع تنموية.
ورفض الوزير الرد على أسئلة برلمانيين حول دواعي منع غير المسلمين من ولوج المساجد، رغم أن بعضهم يصبح مسلما بعد ولوج المسجد من خلال الإنصات إلى القرآن، وغالبا ما يقع ذلك في فضاء الزوايا الصوفية التي ترتكز على تهدئة النفوس.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض