مجتمع

احتجاجات في افتتاح محطة طنجة

مهنيون يطالبون باعتماد الحكامة وتعزيز الحماية داخل المرفق وخارجه

فتحت المحطة الطرقية الجديدة بطنجة، أبوابها بشكل رسمي في وجه المسافرين وحافلات النقل العمومي وسيارات الأجرة الكبيرة، صباح الجمعة الماضي، وسط ارتباك كبير واحتجاجات صاخبة لأرباب ومهنيي النقل الطرقي، الذين استنكروا قرار ترحيلهم إلى منطقة قالوا إنها «غير آمنة وتهدد أمن وسلامة المسافرين والمهنيين».
واستنكر جل المحتجين، قرار الجماعة بإغلاق المحطة الطرقية القديمة وترحيلهم إلى منطقة غير مؤهلة تفتقد لأبسط شروط الاستقبال والمغادرة، ومن شأنها التأثير سلبا على مردودية القطاع بشكل عام، في ظل المنافسة غير الشريفة من قبل النقل السري، وكذا مزاحمتهم من قبل خط القطار الفائق السرعة (البراق)، الذي توجد محطته بوسط المدينة وأصبح يعتمد أسعارا تنافسية من شأنها التسبب في إفلاس وتوقف أغلب شركات نقل المسافرين، سيما بعد أن تصاعدت مصاريف المستخدمين وارتفع سعر الكازوال إلى مستويات قياسية.
وذكر أكدي عبد المنعم، الكاتب العام لنقابة النقل العمومي بجهة طنجة تطوان الحسيمة، أن موقع المحطة الطرقية الجديدة «اختيار غير موفق»، تتحمل تبعاته جماعة طنجة، نظرا لبعدها بأزيد من 10 كيلومترات عن وسط المدينة، مبديا تخوفه من عدم التزام الجماعة بتوفير كل الظروف المناسبة لضمان سلامة المسافرين وتأمين تنقلاتهم بشكل سلس وعاد.
وقال أكدي لـ «الصباح» إن المهنيين ليسوا ضد مشاريع «طنجة الكبرى» التي دشهنا الملك، بل يطالبون بمراعاة الظروف والإكراهات التي تواجههم والآثار السلبية، أمنيا واقتصاديا، على المسافرين، الذين سيضطرون إلى الاستعانة بسيارة الأجرة وأداء مصاريف التنقل التي تصل إلى 25 درهما في المتوسط، بالإضافة إلى مخاطر اللصوص والمتشردين الذين ينتظر أن تعج بهم المنطقة في المستقبل القريب.
وطالب النقابي باعتماد الحكامة الجيدة في تدبير هذا المرفق، وتعزيز الحماية الأمنية داخل المحطة وخارجها خلال هذه المرحلة، بالإضافة إلى ضرورة توفير وسائل تنقل المواطنين من وإلى المحطة طيلة اليوم مع تحديد تسعيرة مناسبة وموحدة بين الليل والنهار، وإلزام جميع وسائل النقل بين المدن بالالتحاق بالمحطة الجديدة، مع تسوية واجبات استعمال المحطة الجديدة مع باقي المحطات الطرقية على صعيد المملكة، وإدماج المرشدين والحمالة داخل المحطة الجديدة لحمايتهم من التشرد بعد أن عملوا بالمحطة القديمة حوالي 30 سنة.
من جهة أخرى، أشار عادل بدري، المدير العام لشركة “طنجة المحطة الطرقية للمسافرين”، وهي شركة للتنمية المحلية أحدثتها الشركة الوطنية للنقل واللوجيستيك وجماعة طنجة لتدبير واستغلال المحطة الطرقية الجديدة، (أشار) إلى أن هذه المنشأة تعتبر من الجيل الجديد للمحطات الطرقية بالمغرب، وستشكل في المستقبل رافعة للتنمية بالمدينة وتمكن من تحسين انسيابية حركة السير والجولان بعاصمة البوغاز.
وأوضح بدري، أن المحطة الجديدة تتوفر على نظام معلوماتي موحد يتيح للمسافرين استخلاص التذاكر الإلكترونية بسعر موحد، وتتوفر على جميع المعلومات المتعلقة بمواعد الانطلاق والوصول، وكذا رقم الحافلة واسم شركة النقل، مؤكدا أن السلطات المحلية وجماعة طنجة اتخذت سلسلة من التدابير الضرورية بهدف تقريب هذا الفضاء من المواطنين، سيما بوضع خطوط للحافلات وسيارات الأجرة الكبيرة التي تربط المحطة الجديدة بوسط المدينة، إضافة إلى سيارات الأجرة الصغيرة.
وشيدت هذه المنشأة، الواقعة بمنطقة الحراريين عند المدخل الجنوبي للمدينة، على وعاء عقاري تقدر مساحته بـ 6.4 هكتارات، وبغلاف مالي بلغ 53 مليون درهم، وتشتمل على 50 رصيفا لحافلات نقل المسافرين، وفضاء خاص بالمغادرة وآخر بالوصول، وكذا مجموعة من المرافق بما في ذلك الشبابيك والمحلات التجارية والمقاهي ومرافق صحية وشبابيك بنكية ومصالح الأمن وقاعة للصلاة، بالإضافة إلى موقف لسيارات الأجرة الكبيرة والصغيرة ومكان للاستراحة مخصص لسائقي الحافلات…
المختار الرمشي (طنجة)

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض