مجتمع

أزيد من مليارين لتأهيل “البرانس”

تجهيز الأرضية بالرخام وتمديد ممر الراجلين إلى ساحة 16 نونبر واعتماد إضاءة جديدة وكاميرات مراقبة

تقررت إعادة الاعتبار لشارع الأمير مولاي عبد الله، المعروف اختصارا بـ”البرانس”، الذي طاله النسيان لسنوات وتدهورت الوضعية التجارية بهذه المنطقة بسبب أشغال التهيئة التي عرفتها الشوارع المحيطة. وانعكس العمل بمخطط التنقل والتشوير الجديد الذي اعتمد بوسط المدينة على الحركة التجارية بالمحلات التي توجد بممر الراجلين، إذ يجد الراغبون في التبضع بالمنطقة صعوبات في إيجاد مكان لركن سياراتهم. وأصبح أصحاب المحلات التجارية محاصرين داخل دائرة ذات اتجاه واحد جعلت زبناء المحلات التجارية بهذه المنطقة يتيهون في متاهات من الاتجاهات الممنوعة ويجدون صعوبة في إيجاد مخرج للوصول إلى المحلات التي اعتادوا التبضع منها. وانعكس ذلك على الحركة التجارية بالمنطقة، إذ تراجعت مبيعات المحلات التجارية بناقص 40 %، خلال الأسبوع الأول من تفعيل مخطط السير والتشوير الجديد.
ودفع الركود التجاري، الذي أصبحت تعانيه المنطقة، جمعية “الصفاء” لتجار وأرباب المهن الحرة والخدمات لوسط المدينة إلى التباحث مع المسؤولين المحليين من أجل إيجاد حلول بديلة كفيلة بإنعاش الحركة التجارية وتأهيل ممر الراجلين “البرانس” من أجل رفع جاذبيته. وتم الاتفاق على إطلاق مشروع للتهيئة يتضمن عددا من الأوراش التي من شأنها أن تعيد للمنطقة توهجها الذي عرفته سابقا.
وأعلنت شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتهيئة”، صاحبة المشروع عن طلب عروض لاختيار الشركة التي ستتكفل بالتهيئة، ووقع الاختيار على شركة “دياس” من أجل إنجاز أشغال التهيئة، بعد عملية فتح الأظرفة التي تمت في الأسبوع الأول من أكتوبر الماضي. وخصص للمشروع غلاف مالي يصل إلى 24 مليون درهم (مليارين و 400 مليون درهم)، وسيتطلب الإنجاز 12 شهرا، من أجل إعادة تأهيل المنطقة، التي عرفت سنوات مجدها، خلال سبعينات وثمانينات القرن الماضي.
وأفاد علي بوفتاس، رئيس جمعية “الصفاء”، أنه تقررت إعادة تهيئة أرضية ممر الراجلين بالرخام، واستبدال الإضاءة الحالية، إذ تقرر إزالة الأعمدة الكهربائية واستبدالها بأخرى معلقة، ما سيمكن من تمكين الراجلين من رؤية أوضح، كما أنها ستمنع من سرقة الكهرباء من الأعمدة الكهربائية، كما اعتاد على ذلك بعض الباعة المتجولين، الذين يشكلون مصدر قلق لأصحاب المتاجر. وسيتم تجهيز الممر بكاميرات من أجل مراقبة المنطقة ومنع الباعة المتجولين من احتلال هذا المجال.
وسيمكن المشروع من إيجاد حل لمشكل الركن، إذ عمدت السلطات إلى إقامة علامات تشير إلى المرائب المتوفرة بالمنطقة، ما سيساعد أصحاب السيارات على إيجاد أماكن لركن سياراتهم والتبضع بالمحلات التجارية بكل طمأنينة. وتقررت
، أيضا، إزاحة دوائر الإسمنت، التي تحيط بالأشجار الموجودة بالممر، إذ سيتم الاحتفاظ بالنباتات الموجودة بالممر، بما في ذلك النافورة التي تحتوي منحوتة للفنان عبد الحق السجلماسي، التي سيتم الاحتفاظ بها، لكن ستتم إزالة النافورة ودائرة الإسمنت المحيطة بها، لضمان سيولة أكبر في حركة الراجلين. وستمتد أشغال التهيئة إلى ساحة 16 نونبر، التي أصبحت محطة لسيارات الأجرة الكبيرة، إذ سيتم تحويلها إلى ممر للراجلين.
والتزم التجار بالمنطقة بالتعاقد مع شركة أمن خاص، من أجل تأمين حراسة دائمة لممر “البرانس” والمناطق المؤدية له من أجل الحفاظ على المجال الجديد بعد انتهاء الأشغال بهذه المنطقة.

الأشغال ستعيد للشارع مجده
ثمن علي بوفتاس، رئيس جمعية الصفاء، أشغال التهيئة التي تشرف عليها شركة التنمية المحلية “الدار البيضاء للتهيئة”، مشيرا إلى أن إعادة تأهيل “البرانس” ستنعكس إيجابا على الحركة التجارية وستعيد للمنطقة توهجها ومجدها الذي عرفته في العقود السابقة. وأكد أن السلطات المحلية تفاعلت بشكل إيجابي مع مطالب التجار. وأشار إلى أن التجار مستعدون لتحمل انعكاسات الأشغال على المحلات التجارية، خلال عملية التهيئة، بالنظر إلى النتائج الإيجابية للمشروع على الرواج التجاري بعد الانتهاء من الأشغال.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض