أســــــرة

 بلمو: تسبب فقدان السمع الدائم

الدكتور بلمو أكد أن السماعات قد تشعر بالدوار وانعدام التركيز وتتلف خلايا الأذن
شدد الدكتور محمد بلمو على ضرورة تقليص مدة استعمال سماعات الأذن، والانتباه لشدة الصوت على الأجهزة المستعملة، مع الحرص على عدم تجاوزها 60 في المائة من المستوى الصوتي للجهاز، مشيرا إلى أن طبيعة خلايا الأذن غير المتجددة تزيد من خطورة الإصابة بالصمم بسبب التلوث السمعي. تفاصيل أكثر حول أضرار السماعات وكيفية تأثر خلايا الأذن بالموجات الصوتية التي تصدرها، بالإضافة إلى نصائح لتفادي هذه الأضرار في الحوار التالي :
< كيف تؤثر السماعات على الأذن ؟
< علينا أولا الوقوف عند طبيعة خلايا الأذن، التي لا تتجدد بل تشيخ مع مرور السنين، بالتالي فالتلوث السمعي قد يؤدي إلى إتلافها. وللتوضيح أكثر فبمجرد عبور الموجات الصوتية آذاننا، فهي تعمل على اهتزاز طبلة الأذن، وهنا تبدأ الموجات بالانتقال إلى الأذن الداخلية بمساعدة عدة عظام صغيرة حتى تقترب من القوقعة، وللعلم إن قوقعة الأذن بها سائل خاص وتحوى آلاف الشعيرات الصغيرة، فعندما تدخل الاهتزازات الصوتية القوقعة يبدأ السائل بالتحرك وكذلك الشعيرات، وبالطبع فإن وجود صوت أعلى يعني اهتزازات أقوى مما يعني تحرك الشعيرات بشكل أعنف، وعندما يعتاد الشخص سماع الأصوات بهذا الشكل الصاخب لفترات طويلة، هنا تفقد خلايا الشعر حساسيتها تجاه الاهتزاز، وهذا ما يسبب إحساس فقدان السمع المؤقت بعد التعرض لأصوات عالية، وعموما تستغرق خلايا الشعر بعض الوقت للتعافي من الاهتزازات الشديدة. لكن ومع ذلك، فمن المحتمل ألا تتعافى الخلايا أبدا، مسببة فقدان السمع بشكل دائم.

< ما هي أضرارها ؟
< يجب أن ندرك أن الاستماع لأصوات تناهز درجتها 85 ديسيبل (وحدة قياس شدة الصوت )، لمدة 8 ساعات أو أكثر، يتعب الأذن ويجعلها في حاجة إلى وقت من الراحة، أي السكون، بالتالي فكلما زادت شدة الصوت، كلما ارتفعت نسبة الضرر رغم تقلص مدة استعمال السماعات. وتتجلى الأضرار في الإصابة بالطنين (صوت شبيه بالصفير أو الرنين وليس له مصدر خارجي)، وانخفاض السمع بسبب تضرر خلايا الأذن، والصمم أو فقدان السمع بصفة دائمة، أو الشعور بالدوار نتيجة حدوث اضطراب في أعضاء الأذن الداخلية، علما أن الأذن هي جهاز الإدراك بتوازن الجسم. كما تجب الإشارة إلى أن استعمال سماعات الأذن خلال السياقة، يفقد التركيز وقد يتسبب في وقوع حوادث السير.

< هل هناك علاقة بين نوع السماعات وتأثيرها السلبي على الأذن ؟
< أجل، فحدة الضرر والخطورة على الأذن تختلفان حسب أنواعها، والنوع الشائع هو السماعات داخل الأذن (سماعات صغيرة الحجم تربط بالهواتف المحمولة، وتحوي في غالب الأحيان ميكروفون صغيرا داخل السلك الملحق بها لاستخدامه في التحدث)، والسماعات اللاسلكية أو سماعات البلوتوث (سماعات صغيرة الحجم يتم وضعها مباشرة في الأذن، ولا تحتاج لأسلاك من أجل نقل الموجات والذبذبات الكهربائية، بل تعمل عبر موجات البلوتوث)، والسماعات المانعة للضوضاء أو سماعات الرأس (يكون حجمها متوسطا بالدرجة التي تغطي جزءا من صيوان الأذن، مع القدرة على منع الضوضاء الخارجية من اقتحامه، والموجات والذبذبات الصوتية الخارجية من المرور إلى داخل الأذن)، ثم باقي أنواع مكبرات الصوت.

< ما هي الفئات العمرية الأكثر تضررا؟
< تفيد العديد من الدراسات والبحوث الطبية أن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بضرر في الأذن، جراء استعمال السماعات، هم الأطفال والمراهقون الذين تتراوح أعمارهم ما بين 12 سنة إلى 20، لأنها الفئة العمرية الأكثر استماعا للموسيقى عبر سماعات الأذن.

< ما الذي يجب مراعاته عند استخدام السماعات ؟
< يجب استعمال سماعات الأذن في الحدود المسموح بها، لمدة قصيرة ما أمكن، والحرص على تطهير السماعات باستمرار، عن طريق مسحها بقطعة قطن مبللة بمطهر لضمان نظافتها، وتجنب استعمال سماعات الأذن الخاصة بشخص آخر، لأن هذه العادة قد تتسبب في نقل العدوى البكتيرية والأمراض المختلفة بين الإخوة أو الأصدقاء. كما ينصح ألا تفوت نسبة درجة صوت الجهاز الذي نستعمله، سواء حاسوبا أو هاتفا محمولا أو لوحة إلكترونية أو تلفازا، 60% من شدة مصدر الصوت، وتجنب استعمال السماعات عند إجراء التمارين الرياضية أو الأشغال المختلفة، لأن ذلك يؤذي الأذن بطريقة أو بأخرى.
أجرت الحوار : يسرى عويفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض