fbpx
مجتمع

تغييرات في منظومة أجور الموظفين

حمل محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية، بشرى سارة للنواب أعضاء لجنة المالية، عندما تعهد أمامهم بإصلاح منظومة الأجور لآلاف الموظفين، بربط الأجر بالوظيفة والمردودية.
وأعلن الوزير “التجمعي”، محاربته لربط الأجر نفسه، بما أسماه بالانتماء إلى هيأة أو درجة معينة، وذلك عبر تفعيل نتائج الدراسة التي سبق إنجازها، وتشجيع السبل الجديدة لولوج المناصب العمومية، سيما عبر مسطرة التعاقد.
وينتظر أن تطرأ تغييرات، ستهم المراجعة الشاملة والبنيوية لمنظومة التعيين في مناصب المسؤولية، من خلال تغيير مسطرة التعيين الجاري بها العمل حاليا، وذلك من أجل تكريس معيار الكفاءة ومبادئ الاستحقاق والشفافية، من خلال وضع آلية جديدة، تأخذ بعين الاعتبار المعايير نفسها، خاصة تلك المنصوص عليها في الدستور، مع إرساء تدابير تحفيزية لاستقطاب الكفاءات من القطاعين العام والخاص، وتفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، يقول بنشعبون.
وتوقف المسؤول الحكومي عند نقطة مهمة بخصوص مقارنة مختلف الميزانيات وتطورها بين 2019 و2020، مؤكدا أنه يجب الأخذ بعين الاعتبار مقتضيات القانون التنظيمي لقانون المالية التي دخلت حيز التنفيذ، المتعلقة أساسا بنقل الاعتمادات الخاصة بمساهمات الدولة في إطار أنظمة الاحتياط الاجتماعي والتقاعد، من فصل التحملات المشتركة، إلى فصل نفقات الموظفين للقطاعات الوزارية والمؤسسات.
وأكد الوزير التجمعي، بأن الحكومة تولي أهمية قصوى لإصلاح الادارة، وتطوير أداء المرافق العمومية، تفعيلا للتعليمات الملكية.
في السياق نفسه، سيتم التركيز على مواصلة تنزيل ورش اللاتمركز الاداري، باعتباره ترجمة فعلية لتقريب الخدمة العمومية من المواطنين، وتنزيل ميثاق المرافق العمومية الذي يندرج في سياق النهوض بالمرافق العمومية، وتطوير منظومة الحكامة داخلها تفعيلا لمقتضيات الدستور.
وتعهد بنشعبون بتسريع وتيرة تحسين الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين والمقاولات، سيما من خلال تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، ورقمنتها والسهر على حسن استقبال المرتفقين، والاهتمام بتظلماتهم، بما يمكن من تجويد الخدمة العمومية، وتحسين مناخ الإعمال، وتعزيز القدرة التنافسية في جلب الاستثمارات الوطنية والأجنبية، وذلك من خلال التركيز على الخدمات الأكثر تداولا، وذات الوقع المباشر على حياة المواطن والمقاولة.
وانتقدت عدة أصوات داخل المؤسسة التشريعية، ضمنها أصوات من الأغلبية الحكومية، إغراق الإدارات العمومية، بموظفين ومسؤولين حزبيين، لا يتسلحون بأية كفاءة، باستثناء الانتماء الحزبي، وهو ما حز في نفس وزير الاقتصاد والمالية، وجعله تعهد بإصلاح منظومة الأجور، والتعيينات في المناصب، حتى لا يتسلل إليها الفاشلون، ومنعدمي الكفاءات المهنية.
ولم يستوعب بعض نواب “المصباح”، الهجوم الصامت للوزير “مول الشكارة”، على بعض الحزبيين الذين حصلوا على مناصب، عن طريق القبيلة الحزبية، رغم أن أطر وكفاءات من أبناء الشعب، أحسن منهم بكثير.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق