الصباح الـتـربـوي

“فيزا” الحكومة تمنع استيراد كتب

الهيكلة الجديدة منعت الناشرين من استيرادها

عجز ناشرون عن الحصول على تأشيرة وزارة الاتصال لاستيراد الكتب الأجنبية، إذ أدت الهيكلة الحكومية الجديدة إلى تعثر في قطاع النشر والكتاب الأجنبي، بعد إدماج وزارة الثقافة والاتصال مع الشباب والرياضة.
وكشف أحد الناشرين ل»الصباح»، أن المغرب يستقبل سنويا أزيد من 30 ألف كتاب من الخارج، بما فيها الكتب المدرسية، مشيرا إلى أن أغلب هذه الكتب تحتاج إلى «فيزا» وزارة الاتصال، قبل ولوجها السوق المغربية، وهو إجراء ظل معمولا به سنوات، إلا أن الإعلان عن الهيكلة الحكومية الجديدة «تاه» خلالها الكتاب الأجنبي بين الوزارات، ومازال ينتظر الحصول على التأشيرة.
وذكر المتحدث نفسه أن الكتب الأجنبية تتكدس في أرصفة الموانئ والمطارات، في انتظار حصولها على «فيزا» الولوج إلى الأسواق، موضحا أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، لم ينتبه إلى تداعيات تقليص الحقائب الوزارية في الحكومة الجديدة على بعض القطاعات، فوزارة الاتصال ظلت مستقلة إلى حدود تعيين حكومة عبد الإله بنكيران، ثم أدمجت مع وزارة الثقافة، في النسخة الأولى من حكومة العثماني، قبل أن يتولى الإشراف عليها الحسن عبيابة، وزير الشباب والرياضة والثقافة والناطق الرسمي باسم الحكومة.
وأوضح الناشر نفسه أن المستوردين لا يمانعون في استمرار التأشيرة على الكتب الأجنبية، بل يطالبون فقط بالإسراع في منحها، مشيرا إلى أن هذه “الفيزا” تحميهم من أي انزلاق في هذه الكتب. وقال :”إن التأشيرة لا تعني إطلاقا الحجر على الفكر وحريته، أو ممارسة الوصاية على ما يقرؤه المغاربة ويقتنونه من الخارج، إنما تطبق القانون ونصوصه الواضحة في ما يتعلق بالكتب والمنشورات، التي تمس بالآداب العامة، أو تتعارض وسيادة المملكة المغربية ونسيجها الديني والعقائدي والمذهبي والمبادئ العامة المؤسسة لدولتها”، علما أن تجربة معرض الكتاب بالبيضاء بينت نجاعة هذه الإجراءات في منع كتب أجنبية تدعو وتحرض على الإرهاب والتطرف الديني، وقواميس جغرافية تمس بالوحدة الترابية للمغرب، باعتمادها خريطة المغرب دون صحرائه وأقاليمه الجنوبية.
من جهته قال مصدر من ميناء البيضاء، إن استيراد الكتب يخضع لإجراءات دقيقة، إذ لا بد أن تتوفر على تأشيرة الوزارة الوصية قبل السماح بتوزيعها على الناشرين، مشيرا إلى أن الكتب رغم إعفائها من الضريبة، إلا أن هناك تشددا في مراقبتها وحصولها على موافقة الوزارة، ثم أداء بعض الرسوم، التي لا تتجاوز 150 درهما.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق