حوار

مجاهد: العثماني قزم الاتحاد الاشتراكي

رئيس المجلس الوطني للصحافة تحدث عن التشطيب على 2000 موقع وعن انهيار صحف إذا تأخر دعم الحكومة

استضاف مكتب ” الصباح” بالرباط، يونس مجاهد، رئيس المجلس الوطني للصحافة، وتحدث معه في قضايا تهم صلاحية المجلس في علاقته بوزارة الاتصال، التي تم حذفها من خريطة الحكومة، والشكايات التي أحيلت على المجلس بشأن القذف والسب، والتعامل مع المواقع الإلكترونية التي لم تلائم وضعيتها القانونية، وعلاقته برئاسة النيابة العامة، والدعم المقدم للصحف وللصحافيين،، ورأيه في التعديل الحكومي، ودور الاتحاد الاشتراكي، باعتباره قياديا في الحزب، وعلاقته بإدريس لشكر، الكاتب الأول…في مايلي نص الحوار:
أجرى الحوار: عبدالله الكوزي وأحمد الأرقام وعبد الحليم لعريبي (تصوير: عبدالمجيد بزيوات)
< بعد حذف وزارة الاتصال في التعديل الحكومي الجديد، هل المجلس الوطني للصحافة مؤهل للقيام بالدور الذي كان منوطا بالوزارة؟
< أقول بدون تردد أن المجلس الوطني للصحافة مؤهل فعليا للقيام بالأدوار المنوطة به على كافة المستويات، لوجود كفاءات قادرة على صنع الفارق في أي عمل يهم وظيفة هذه المؤسسة الحديثة النشأة، لأنه يضم في صفوفه فئة الصحفيين والناشرين وحتى الفئات الأخرى ممثلة عن جمعيات داخل المجلس تجدها من أهم الكفاءات الموجودة في البلاد على المستوى المهني سواء لتجربتهم النقابية، أو التدبيرية لتسييرهم مقاولات صحافية علاوة على اتحاد كتاب المغرب وهيأة المحامين، المشهود لهما بالكفاءة والجدية في العمل.
وبالنسبة إلى صلاحية تقديم الدعم المالي للمقاولة الصحافية، لا يمكن أن أتصور وجود لجنة لتأهيل الصحافة بالمجلس الوطني للصحافة، بدون أن تقوم بدور الدارس والمؤشر على معايير تسمح بتأهيل المقاولة الصحافية، كي تكون في مستوى التنافسية ورفع تحدي المقروئية وجلب الإعلانات والتعامل التجاري في احترام تام لكل قسم داخل المقاولة الإعلامية، إذ يقع التمييز بين العمل الصحافي المهني، المرتكز على احترام أخلاقيات مهنة الصحافة، وعمل قسم الإعلانات. ولا اعتقد أن وزارة الاتصال كانت تلعب دور مهما أكثر من المهنيين في تأهيل المقاولة المهنية التي تضم ناشرين وصحافيين.

< وما الدور الذي سيلعبه المجلس الوطني في مجال حماية مكتسبات وحقوق الصحافيين؟
< بالنسبة إلى المجال الاجتماعي اعتقد أن المجلس الوطني للصحافة هو المؤهل للبت في الموضوع، لأن له أذرع يتعاون معها مثل النقابة الوطنية للصحافة المغربية، وكل المكاتب النقابية، كما له دور في تحصيل التكوين المهني، والتكوين المستمر، لوجود لجنة التكوين التي تعد من أهم اللجن المنوط بها القيام بعملها المهني، علاوة على تنسيق الجهود مع منظمات دولية مهنية ذات الصلة لتحقيق التعاون الوطني والدولي، لذلك باتت بعض صلاحيات وزارة الاتصال السابقة من صلاحية المجلس الوطني للصحافة.

< هناك من يعتبر أن المجلس الوطني للصحافة يفتقد فعليا للصلاحيات، أو هي محدودة، ما حقيقة ذلك؟
< وجدنا صعوبة في الحديث عن بعض الأدوار التي لم نناقشها داخل المجلس الوطني، وتهم مجموعة من الصلاحيات التي نسعى أن ندبرها، والحكومة هي التي ستصدر مراسيم لتوزيع مجموعة من الصلاحيات على هيآت المجلس، والمجلس الوطني مؤهل ليأخذ جزءا من تلك الصلاحيات في كل ما يتعلق بالصحافة والصحافيين، فمن المفترض أن يتولى هو ذلك، وليس مؤسسات أخرى، لا علاقة لها بعالم الصحافة، وسنفتح نقاشا مع رئيس الحكومة في الموضوع.

< هل سيكون موظفو وزارة الاتصال تحت إمرتكم وهل ستطلبون الاشتغال بمقر وزارة الاتصال ب150 إطارا؟
< الموظفون هم إخواننا بوزارة الاتصال ونعرفهم لسنوات طويلة، ولا بد للمجلس أن يقدم لهم الدعم من أجل أن يتضح وضعهم المستقبلي. ولن نتخلى عن دورنا في الدفاع عن أوضاعهم المادية والمعنوية والمهنية وهم 400 موظف بالوزارة سابقا، لكن حينما نقول إن وزارة الاتصال يجب أن تزول، فهو مكسب ومطلب نقابي قديم، لأن البلدان الديمقراطية لا توجد فيها هذه الوزارة، وفي حالة الإجهاز على مكاسب موظفي الوزارة، سنتصدى لذلك.

< وهل ستتحول المديريات الجهوية للاتصال إلى مقرات للمجلس الوطني للصحافة؟
< أتمنى ذلك، فمديريات الاتصال أدوارها محدودة، إذ كانت تمثل وزارة الاتصال على المستوى الجهوي، وتشتغل مع الصحافيين والنقابيين. فالمجلس الوطني له ملف محوري الآن يرتبط بالتكوين، والتكوين المستمر، وشرعنا في تنظيم سلسلة من التكوينات، وأتمنى أن تساعدنا المديريات الجهوية في هذا الاتجاه، وما نطمح إليه هو أن تكون التمثيليات الجهوية مرتبطة بالمهنيين، فوزارة الاتصال لا علاقة لها بالمهنيين، ولا بالتكوين، ولا وصاية لها على الصحافيين، لكن مع المجلس الوطني ستتحول هذه المديريات إلى لعب دور أكبر وفعال.

< هل ستسعون إلى توفير الإمكانيات كي ينطلق المجلس الوطني للصحافة في عمله ؟
< لدينا إمكانيات، لكن مساحة المقر مسألة أخرى لا تساعدنا على العمل بالشكل الذي نريده ونتصوره، ونبحث الآن عن كراء مقر أكبر، لأنه من الصعب علينا الاشتغال في المقر الحالي لمدة تزيد عن سنة أو سنتين، وكما تعلمون فإن كراء مقر جديد يتطلب ميزانية وهي غير كافية بالنسبة إلى المجلس.

< الصحافيون مستاؤون من تأخر الدعم المالي المباشر، ماذا وقع بالضبط؟
< في الحقيقة هناك إشكال حقيقي، لأنه يوجد نوعان من الدعم ، الأول المعروف والمتداول هو دعم المقاولة الصحافية، الذي لم يوزع هذه السنة، لأن الوزارة كانت تشتغل على تصور جديد لم يكتمل بعد، ولم تعرف حتى الآن الصلاحيات المؤقتة للدعم، ويقال إنه سيصبح موكولا لوزارة الثقافة لتدبيره، ولا أحد يعرف حقيقة هذا الوضع، علما أن هذا الدعم له مسطرة ثقيلة ومعايير مضبوطة، وكل تأخر في صرفه سيؤثر حتما على العديد من المقاولات الصحافية التي تواصل صمودها في البقاء والاستمرارية برفع تحدي الإكراهات، وبدون دعم ستغلق حتما صحف وتشرد أسر، لذلك ناقشنا أوليا مع وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة هذا المشكل، ونبهنا إلى خطورة الوضع المسطري، كما طالبناها بالإسراع في حل هذا الملف، حتى لا تتأثر وضعية الصحف.

المجلس مكبل بغياب نظام داخلي
< تأخر صدور النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة للبت في الشكايات المتعلقة بخرق أخلاقيات المهنة المحالة عليه، ما الجديد في الأمر؟
< نعم أقر أنه لدينا إشكال حقيقي في البت في شكايات تتعلق بخرق أخلاقيات مهنة الصحافة، والتي أحيلت علينا، جراء تأخر إصدار النظام الداخلي للمجلس الوطني للصحافة، ولا يمكن تصريف مجموعة من القرارات إلا بخروجه لحيز الوجود، وقمنا باستشارة قانونية للاشتغال بدون نظام داخلي، لكن خبراء قانونيين اعتبروا أنه من المستحيل العمل بدون إطار ينظم العمل داخل المجلس ويوزع المهام واتخاذ القرارات.

دعم الصحافيين يحتاج إلى قانون مؤطر
< وبالنسبة إلى الدعم المباشر للصحافيين؟
< الدعم المباشر الخاص بالصحافيين اعتبره قضية معقدة وطويلة، فالدعم المالي السابق الذي وزع مرة واحدة رعته رئاسة الحكومة السابقة، بتنسيق مع مصطفى الخلفي، وزير الاتصال السابق، ووزارة الاقتصاد والمالية.
وحاليا اعترضت وزارة الاقتصاد والمالية على صرف الدعم المباشر، وتشترط قانونا محددا لصرفه في إطار صندوق، إذ لا يمكن أن تمنح الدعم بالطريقة السابقة، الذي اعتبرته معيبا من الناحية القانونية، لأنه لا يتم متابعة أثره بالمراقبة المالية.
وما قمنا به قبل سنتين في صرف الدعم المباشر، يبقى عملية قيصرية لضمان عدم ضياع قيمة الدعم الذي صرف في ما يتعلق بالجوانب الاجتماعية عن طريق جمعية الأعمال الاجتماعية. وناقشنا في وقت سابق هذا الأمر مع الناشرين، لمراجعة الاتفاقية الجماعية بالرفع من الحد الأدنى للأجور من 6 آلاف درهم إلى 8 آلاف أو بأقل بنحو 7 آلاف درهم، مع ضمان الترقية للصحافيين وفق جدول محدد، لكننا لم نصل لحل، لأن المؤسسات الناشرة اعتبرت أن المال الذي وضعته الحكومة رهن الإشارة قد تتراجع عنه مستقبلا، لغياب ضمانات، ما سيجعل الناشرين في وضعية صعبة أمام الصحافيين، خاصة وأن أي زيادة أجرية لها تأثير على ميزانية المقاولة، فالنقاش كان مفتوحا لمضاعفة الدعم، وصرفه في مجالات اجتماعية تهم الجسم الصحافي الذي يوجد في وضعية هشة، بالنسبة إلى التغطية الصحية الأساسية والتأمين الإجباري عن المرض وضمان التقاعد والتقاعد التكميلي، إلى جانب توفير سكن لائق بالصحافيين بأسعار مناسبة، ونطمح لمضاعفة الميزانية بعشر مرات، واعتماد قوانين الرعاية الاجتماعية للمهنيين.

هذه إكراهات المجلس الوطني
< كيف يحارب المجلس التسيب الإلكتروني، فهناك مواقع تمارس التشهير، والابتزاز، ولا تتوفر حتى على شهادة الملاءمة مع قانون الصحافة والنشر؟
< هناك مستويان في مجال محاربة التسيب في مجال تدبير المواقع الإلكترونية، يتعلق الأول بطالبي البطاقة المهنية للصحافة، الذين توافدوا بكثرة خلال السنة الماضية، بما يتجاوز 5000 طلب، ورغم ضيق الوقت لم نمنح سوى 3000 بطاقة مهنية، بمعنى أننا رفضنا الاستجابة ل 2000 طلب لم تستوف الشروط القانونية. ولدينا توجه لضبط أكبر لهذا المجال من الناحية القانونية والمهنية. والمجلس الوطني للصحافة لعب دورا كبيرا، لأننا كنا سنجد أنفسنا أمام جيش عرمرم من طالبي البطاقة لا علاقة لهم بالصحافة، ولا يتوفرون على شروط الممارسة المهنية.
وعقدنا اجتماعا مع رئيس النيابة العامة، ووزير الاتصال السابق، وناقشنا هذ الموضوع، وتفادينا تطبيق البعد الزجري، بل اتفقنا أن نستعمل آلية التنبيه بشكل تدريجي حتى يستطيع طالبو البطاقة المهنية الملاءمة مع قانون الصحافة والنشر الجديد. كما لم نسع إلى لعب دور قمعي بمنع المواقع الإلكترونية بقرار صادر عن القضاء وإلا اعتبر الأمر تجنيا على العشرات من المواقع الإلكترونية، وإذا أراد هؤلاء الاشتغال بشكل جاد في مجال الصحافة، فما عليهم سوى إحداث مقاولة حقيقية لها إمكانيات من أجل الاستمرارية وأن تؤدي أجور الصحافيين. وهناك مواقع إلكترونية لا تتوفر حتى على مقرات خاصة بها، ولا يمكنها أن تعمل على البحث والتقصي عن الأخبار في غياب شروط عمل بمعايير وطنية، ووفق القانون. فحرية الصحافة هي تصريفها في عمل مهني حقيقي بالقواعد المهنية ، وإذا أرادوا تقديم الإنتاج الجيد للقارئ يجب أن تكون هناك شروط الإنتاج الجيد، والذي يتطلب حدا أدنى من الموارد البشرية والتكوين المهني.
واصطدمنا في المجلس الوطني بملفات طلب البطاقة الوطنية لمواقع إلكترونية يشتغل فيها شخص واحد، أو شخصان، وفتحنا نقاشا وهناك من كذب وادعى أن لديه مقرا. ويصعب أن تحدد مهامه هل هو مدير نشر، أو رئيس تحرير، أو صحافي، أو تقني أو مصور، فهذا مشكل كبير، كما اصطدمنا بأجور متدنية لصحافيين لا تتجاوز ألفي درهم في الشهر، وهل الصحافي يمكن أن يعيش بهذا الأجر؟، فلا بد من احترام الحد الأدنى من أجور الصحافيين المرتبط بالاتفاقية الجماعية والمحدد في 5800 درهما، ووافقنا بشكل استثنائي السنة الماضية لبعض المواقع الالكترونية على تحصيل البطاقة ولو أدوا أجورا في حدود 3000 درهم حدا أدنى، وستتم مراجعة الأمر بدءا من السنة المقبلة، بعد الاحتجاج الذي أبداه صحافيين على تدني مستوى أجورهم الهزيلة.

< ما هي طبيعة الشكايات المتعلقة بالمواقع الإلكترونية التي يتوصل بها المجلس الوطني للصحافة؟
< هناك شكايات بالسب والقذف وعدم احترام حق الرد أحيلت على اللجنة المكلفة، في انتظار إخراج النظام الداخلي للمجلس إلى حيز الوجود، ويقوم الآن أعضاء اللجنة بدراسة أولية لطبيعة هذه الشكايات، كما أن لنا اتصالا دائما بالنيابة العامة وفي جميع الأحوال سنناقش في الجمعية العمومية كيف سندبر الأمر مع النيابة العامة، حتى تعمل المقاولة بشكل نظيف، بل سنتصدى تلقائيا للمخالفات عبر القيام بعمليات الرصد.

لشكر لم يكشف أسرار مفاوضات التعديل
< نريد إيضاحات حول ما راج من ترشيح إدريس لشكر، الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي لنفسه لتولي منصب وزير العدل في الحكومة الثانية للعثماني؟
< في الحقيقة لا علم لي بحيثيات التفاوض وانتظر من لشكر تقديم توضيحات، لكن للحقيقة أوصى المكتب السياسي الكاتب الأول للحزب بأن يقدم نفسه للاستوزار إذا كان هناك أمناء عامون آخرون سيترشحون، وعدم تكرار تجربة الحكومة السابقة، حينما استعمل عبد الإله بنكيران، "الفيتو" على لشكر، الذي شكل الاستثناء، فيما شارك كل الأمناء العامين للأغلبية، وهذا نوع من الحيف في حق الحزب.

< الاتحاديون انتقدوا العثماني لأنه قزم مشاركة الحزب بحقيبة واحدة استنادا إلى نتيجته الانتخابية، وليس وزنه السياسي، ماهو تعليقك؟
< متفق معهم، هذا هو النقاش السائد داخل الحزب، ولا يمكن لرئيس الحكومة، أن يتعامل مع الاتحاد الاشتراكي بعدد أعضاء نوابه، وإذا كان من يحسب بهذه الطريقة، فالأمر لا يجب أن ينطبق على الاتحاد الاشتراكي . والذي أعرفه أنه لا بد من استخلاص الدروس حتى يبني الحزب ذاته، ويشتغل مع المجتمع قصد استعادة المبادرة من جديد، ولن أقبل أن يعتقد بعض الاتحاديين أنه سيكون من الأفضل التطبيع مع هذا الوضع، والإشكال المطروح حاليا هو ضرورة فتح نقاش حول الإشكالات السياسية العامة في البلاد ومآل الحزب، ومستقبله، وتبقى المصالحة أساسية من أجل تعميقها، ولا بد من حوار وطني شامل.

< هناك غضب في صفوف الاتحاديين على ما جرى بخصوص ضياع حقائب وازنة مثل الجالية، والتجارة الخارجية، للحصول على منصب وزاري واحد، هل في نظرك ندم الحزب على قرار المشاركة في الحكومة الثانية للعثماني؟
< لا يوجد موقف رسمي في هذا الشأن، والأمر محتاج لتقييم ذلك، في كافة الهيآت المسيرة للحزب، لأنه في تغييب النقاش الحقيقي تضيع الحقائق، ويغرق الحزب في مشاكل هو في غنى عنها.

< بصريح العبارة هل فشل لشكر في التفاوض مع العثماني؟
< لم أتكلم مع الكاتب الأول للحزب في الموضوع، وكان بيننا اتصال هاتفي فقط، وعندما سألتقيه سيحكي لي كواليس المفاوضات بحكم علاقتنا الطيبة، وما أريد قوله إن الإشكال المطروح حاليا هو محاولة بعض الاتحاديين الإبقاء على الوضع الحالي، بل والتطبيع معه واعتباره أمرا عاديا، وأن الاتحاد الاشتراكي حزب صغير وعليه أن يؤمن بهذا القدر، وهذا هو الاختلاف بيني وبين بعض الاتحاديين.

< هل قدمت نفسك للاستوزار؟
< نهائيا لم أطرح نفسي للاستوزار، وأنا لدي مهمة كلفني بها الزملاء بالمجلس الوطني للصحافة، وأتمنى أن أنجح فيها.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق