وطنية

الحجز على 100 مليار من أموال وزارات

العثماني يحث الوزراء على التقشف في الحفلات والمشتريات

تمكن مالكو مقاولات وأراض وموظفون من حجز 100 مليار سنتيم، مباشرة من ودائع بنوك مختلف وزارات حكومة سعد الدين العثماني، بعدما قضت مختلف المحاكم، بإدانتها في المنازعات الإدارية والقضائية، بتهم التقصير في المهام، والتأخر في الأداء بعد الانتهاء من الأشغال، وعدم إيفاء المعنيين بالأمر حقوقهم المادية كاملة أثناء نزع ملكيتهم.
واحتج الوزراء بالمجلس الحكومي، المنعقد أول أمس (الخميس)، بمقر رئاسة الحكومة بالرباط، على الطريقة التي يتم بها حجز أموال وزارتهم من المنبع، ما أدى إلى توقف مشاريع تنموية، وأعاق أداء فواتير كثيرة متراكمة، معتبرين أن الحجز المباشر على الأموال العمومية أمر غير مقبول. وأكدت مصادر «الصباح» أن الوزراء اعتبروا الحجز المباشر يمس بتسيير المرفق العام، ويضر بالاستثمار، ويحدث خللا في الميزانية، إذ يصل عدد القضايا المعروضة سنويا ضد أعضاء الحكومة، إلى أزيد من 32 ألف قضية، طالب فيها المشتكون بأداء 400 مليار، ولم تحكم المحاكم بمطالبهم، فتقدموا بطعون لربح الملايين، والإدلاء بقرابة 32 ألف وثيقة سنويا بمختلف المحاكم في مواجهة الدولة عموما، ما يكلف ملايين تؤدى أتعابا للخبراء، ناهيك عن أتعاب المحامين المكلفة، إذ أن خسارة درهم واحد من المال العام يكون لها ضرر. والتمس الوزراء، حسب المصادر نفسها، من رئيسهم العثماني، تغيير بنود القانون، الذي اكتوت به المؤسسات العمومية، ورؤساء بلديات بحجز أموالهم السنوية، الناجمة عن ديون لرؤساء سابقين أغلبهم غادر التراب الوطني، واستقر بالخارج». وارتفعت نسبة القضايا المرفوعة على الدولة ب34 في المائة منذ 2013 إلى 2017، وتهم المنازعات المتعلقة بالقطاعات الوزارية نسبة 77 في المائة، تليها تلك المتعلقة بالمؤسسات العمومية بنسبة 11 في المائة، وبالجماعات الترابية بنسبة 11 في المائة.
واعتبر الوزراء أن جل الأنظمة القانونية في العالم تمنع الحجز على الأموال العمومية لأنها ليست خاصة بهم، بل تحت تصرفهم وتخضع للمحاسبة العمومية، قصد ضمان استمرارية المرفق العام حتى لا تعرقل أشغال الإدارة.
وساند العثماني شكاوى وزرائه، وقرر التدخل عبر إصدار قرارات تهم الكيفية التي ستتم بها حماية المالية العمومية، بإبعاد الحجز المباشر على أموال مختلف الإدارات الوزارية والمؤسسات العمومية التابعة لها.
وأوصى رئيس الحكومة، الوزراء ببيع ممتلكات الدولة إلى الخواص، ومواصلة عمليات الخوصصة، المدرة للأرباح، والتحكم في نفقات الموظفين، بعقلنة المقترحات الخاصة بالمناصب المالية، وحصرها في الحاجات الضرورية، مع العمل على استغلال الإمكانات المتعلقة بإعادة انتشار المناصب المالية، لتغطية العجز الفعلي على المستوى المجالي والقطاعي.
كما أوصى العثماني بترشيد النفقات المرتبطة بتسيير الإدارة، ومواصلة التحكم في نمط عيشها، خاصة ما يتعلق بـاستهلاك الماء والكهرباء من خلال تشجيع استعمال الطاقات المتجددة، وتكنولوجيات النجاعة الطاقية، وكذا ترشيد استعمال النفقات المتعلقة بالاتصالات الهاتفية، والنقل والتنقل داخل المملكة وخارجها، وكراء وتهييء المقرات الإدارية وتأثيثها، والاستقبال، والفندقة وتنظيم الحفلات «زرود» التي تستهلك الملايين من الدراهم، والمؤتمرات، والندوات ومصاريف الدراسات، واقتناء وكراء السيارات بالملايين.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

تعليق واحد

  1. المحاكم محاكم مغربية تطبق القانون المجالس والوزارات هم المعتدون علينا وضعوا يدهم على ارضي منذ 1997 الى الان ندفع عليها جوج درهم سنويا على الارض الغير مبنية وفى الاخير وضعت طلب رخصة لبناء محطة الوقود وبدون جدوى واحدة سنة 2005 ورفضت وعاوت طلب مرة اخرى سنة 2018 لحد الان رفضت مع من تخدم وامثالي اخذوا الرخص من يفسر لي ذالك ومن اقولهم فى كل السابقين رحلوا الى ااخارج هنا المعنا تهريب الاموال الى الخارج من الفساد ونحن لا يعوضوننا بذريعة الصالح العام لو كانوا يخدموا الصالح ااعام ما يهربوا الى ااخارج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق