وطنية

الحكومة تعرض العفو مقابل المال

إجراءان بمشروع قانون المالية لشرعنة الأموال المهربة والأداءات نقدا

سيناقش مجلس الحكومة في اجتماع اليوم (الخميس) مقتضيات مشروع قانون المالية للسنة المقبلة وبعض المراسيم المتعلقة بتخويل وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة صلاحيات في ما يتعلق بإبرام اتفاقيات بشأن التمويلات الخارجية والداخلية وضمان مخاطر أسعار الصرف.
وأفادت مصادر أن مشروع قانون المالية يتضمن تدابير لفائدة الأشخاص الذي يتوفرون على حسابات بالخارج ولم يسبق أن صرحوا بها، إذ يتيح لهم الإجراء الجديد التصريح بممتلكاتهم بالخارج وتوطينها في حسابات بنكية بالمغرب وأداء مساهمة إبرائية سيتم تحديدها. وهكذا سيتمكن الأشخاص الذين لم ينخرطوا في العملية الأولى التي أطلقتها الحكومة السابقة خلال 2014، من تسوية وضعيتهم أمام مكتب الصرف وإدارة الضرائب.
ويتعلق الإجراء الثاني بالأشخاص الذين يتوفرون على إقامة جبائية بالمغرب ويمارسون أنشطة مهنية أو فلاحية وحققوا منها أرباحا ومداخيل لم يتم التصريح بها، إلى غاية فاتح يناير المقبل، كما يهم الأشخاص الذين صدرت في حقهم إشعارات بالحجز على حساباتهم في إطار مسطرة الإشعار للغير الحائز، واضطروا إلى التعامل نقدا لتفادي الحجز على المبالغ المحصل عليها إذا حولوها إلى حساباتهم، ولم يصرحوا بها لدى إدارات الضرائب، ما جعلهم في وضعية تهرب ضريبي.
وأدت عمليات الحجز التي باشرتها مديريات الضرائب في مختلف جهات المغرب إلى حالة من الريبة في صفوف المقاولين والتجار، ما دفعهم إلى سحب أموالهم من حساباتهم البنكية مخافة أن يتم الحجز عليها، خاصة أن بعض الأشخاص حجز على أرصدتهم وتبين أن ذمتهم أمــام إدارات الضرائب سليمة، ولم يرفع الحجز عن حساباتهم إلا بعد سلك مساطر وانتظار وقت طويل قبل السماح لهم بالتصرف في الاعتمادات المالية الموجودة في حساباتهم، ما دفع عددا من الملزمين إلى سحب أموالهم في خطوة احترازية وأثر ذلك على السيولة البنكية.
وأفادت مصادر بنكية أن قيمة التعاملات نقدا سجلت زيادة خلال السنة الجارية بما قيمته 1700 مليار سنتيم (17 مليار درهم)، علما أن الزيادة كانت في حدود 10 ملايير درهم في المتوسط خلال السنوات الأخيرة.
بالمقابل سجل تراجع في وتيرة نمو ودائع الزبناء لدى البنوك، التي تقلص معدل نموها من 6 %، قبل سنتين، إلى 3 % حاليا. وهم هذا التراجع الودائع لأجل التي تراجعت بناقص 10 ملايير درهم، مقارنة بقيمتها، سنة من قبل، كما تقلصت الودائع تحت التصرف بناقص 7 ملايير درهم، ما أثر بشكل كبير على السيولة لدى البنوك. وتسعى الحكومة، من خلال هذا الإجراء، إلى تحفيز الأشخاص الذين يتوفرون على موارد مالية لديهم من أجل إيداعها في حسابات بنكية.
ويهدف الإجراءان إلى إنعاش السيولة في القطاع البنكي، من خلال تمكين أصحاب الممتلكات بالخارج من جلب أرصدتهم إلى القطاع البنكي بالمغرب وحث المتعاملين بالأداء نقدا على إيداع أموالهم داخل القنوات البنكية.

عبد الواحد كنفاوي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق