وطنية

الشاوية تتمرد على لشكر

اتحاديون غاضبون بجهة البيضاء سطات يطالبون باستقالة الكاتب الأول والانسحاب من الحكومة

اتسعــــت دائــرة غضب الاتحاديين ضد القيادة الحالية لتشمل فروعـــا وكتابات أخرى بعــد ثــورة حراس قلعة أكادير، إذ تعالت أصوات في الكتابة الجهوية للاتحاد الاشتراكي بجهة البيضاء سطات، مطالبة بضرورة تقديم إدريس لشكر استقالتــه من الكتابة الأولى، بعدما خسر جميــع المعــارك التي خاضها، يبقى آخرهــا معركـــة التعديل الحكومي، محملين إياه كامل المسؤولية فيما آلت إليه الأوضاع تنظيميا وجماهيريا.
وعلمت “الصباح” أن حالة من استياء تسود في صفــوف الاتحــاديين بسبب سوء تدبير القيــادة الحاليــة مفاوضات التعديــل الحكــومي، التي أفضت إلى تقليص عدد الحقـائب الــوزارية إلى حقيبــة وزارية واحدة يتــولاها محمد بنعبد القــادر، وأن الأزمــة تخيم على المؤسسات الجهــوية والإقليميــة للتنظيم الحزبي، والتي أضحت تعيــش غليــانا بعــــدما وجد إدريس لشكر، نفسه محاصرا وعاجزا عن تقديم إجابات واضحة لأعضاء الحزب.
ودخلــت قيـادات اتحادية عائـــدة، أخيـــرا، إلى أحضــان حزب الاتحــاد الاشتــراكي للقــوات الشعبيــة تلبيــة لنــــداء المصالحة، على خط المطالب التصحيحية، إذ يسعى هؤلاء العائـدون لجمـع شمـــل الاتحاديين، وخصوصا منهم الغاضــبين في لقــاء جهــوي سيعقـدونـه خلال الأيام المقبلة بالبيضاء، والسعي من خلال ذلك إلى ضـرب عصفورين بحجر واحد، بسط السيطرة على التنظيم الاتحادي الجهوي، والشــروع في سحب البساط مــن تحـت أقـدام ادريس لشكـر.
ويتم حاليا الإعــداد للقــاءات تهدف إلى ربط الاتصال بالاتحاديين الغاضبين بالجهة وحثهم على ضرورة العودة إلى الحزب، في أفق الدعوة إلى محطة تنظيمية تصحيحية عاجلة، لإعادة بناء الحزب على أسس تعيده إلى صلب المجتمع عبر مشروع مجتمعي، وتنظيم حزبي مرتبط بالجماهير الشعبية بمساهمة كافة الاتحاديات والاتحاديين.
ولم يتأخر بعض كبار قياديي حزب الوردة في المطالبة بضرورة الدعوة إلى عقد دورة إستثنائية للجنة المركزية من أجل اتخاذ قرار الانسحاب من الحكومة، وإقالة الكاتب الأول للحزب والمكتب السياسي، والدعوة إلى عقد مؤتمر استثنائي تُنتخب فيه قيادة جديدة.
وبدأت موجة الغضب الاتحادي من جهة سوس ماسة، حيث خرجت دعوات للتعبئة من أجل إنقاذ الحزب وإعادة بنائه وفق المبادئ والقيم الاتحادية الأصيلة، إذ أكد بيان صادر فور الإعلان الرسمي تفاصيل التعديل أن الأعضاء يستشعرون أن حزبهم في حاجة إلى القيام بمراجعة جذرية وجوهرية تعيد للعمل السياسي عموما، ولحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المصداقية النضالية والفكرية والتاريخية والشعبية.
وحمــل اتحاديو ســوس قيــادة الحزب كامل المسؤولية عما آلت إليه الأوضاع تنظيميا وجماهيريا، معتبرين أنها بذلك استنفدت مبررات استمرارها لمخالفتها لكل التزاماتها.

ياسين قُطيب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق