الأولى

نصب على شركات في الملايين

تباشر الشرطة القضائية بالقنيطرة، وبتعليمات من وكيل الملك بابتدائية المدينة، التحقيق في ملف مثير، بطله مستثمر يملك شركتين، متهم بالنصب وخيانة الأمانة، بتواطؤ مع ممثل تجاري لإحدى الشركات المتضررة، في أموال تقدر بمئات الملايين.
وحسب مصادر “الصباح”، فإن المستثمر ابتكر طريقة هوليودية للنصب على شركات متخصصة في صنع العجائن ومطاحن كبرى بالمغرب، إذ أسس شركتين تحملان اسما متشابها، فيعقد الصفقات باسم الشركة الأولى، بعد إبراء ذمتها المالية، ويستغل آليات الثانية في نقل السلع وترويجها، وعقد صفقات لإعادة بيع هذه السلع إلى أطراف أخرى.
وأوضحت المصادر أن المشتبه فيه، بعد توصله بالسلع، يسلك طرقا عديدة للتهرب من أداء قيمتها، التي تقدر بمئات الملايين، إذ بعد تسليمه شيكات للمتعاملين معه باسم شركته الأولى المفلسة، يتعرض لدى البنك لمنع صرفها، بحجة أنها سرقت منه في ظروف غامضة، كما يدعي في مناسبات أخرى أن السلع فاسدة.
وأكدت المصادر أن الشرطة القضائية، أثناء البحث في الملف، انتقلت إلى مستودع في ملكية المستثمر للوقوف على ادعائه بأن السلع فاسدة، فعاينت كميات كبيرة منها متراكمة، قبل أن ينتبه الجميع إلى أن السلع التي يعرضها، ما تبقى من كميات كبيرة حصل عليها من شركة متضررة، وأنه تعمد بناء “بيت” صغير داخل المستودع وأحاطه بما تبقى من السلع لتظهر أنها مازالت بكمياتها السابقة.
وأثير هذا الملف، بعد أن تقدمت شركة بشكاية تتهم فيها المستثمر بالنصب عليها خلال معاملات تجارية، إذ سلمها شيكين، الأول بقيمة 100 ألف درهم والثاني 40 ألفا، وعندما تم تقديمهما للبنك لاستخلاصهما، فوجئت أنهما أرجعا بملاحظة أن المشتكى به تعرض على صرفهما بعلة أنهما موضوع سرقة.
كما سلم المشتبه فيه للشركة المشتكية كمبيالات، عادت بدورها دون أداء، بعد أن استصدر مديونية وهمية وقام بالحجز على الحساب البنكي لمنع استخلاص الكمبيالتين.
كما تقدمت شركتان أيضا، بشكاية إلى وكيل الملك بابتدائية القنيطرة، تفيدان أنهما متخصصتان في إنتاج مشتقات الدقيق، وفي إطار البحث عن أسواق جديدة لترويج منتجاتهما، عينتا شخصا مديرا تجاريا مهمته ترويج سلعهما بعدد من المدن، وبعد اشتغاله أشهرا تعرف على مالك الشركتين المشتبه فيهما، واتفقا معا على نهب أموال الشركتين، فكانت البداية بتزويده بكمية مهمة من السلع وصلت قيمتها إلى أزيد من 120 مليونا، دون تمكينهما من المبلغ المذكور، وتسليمهما أوراقها تجارية عن ذلك، بل أكثر من ذلك، سلم المدير التجاري لمحاسب الشركة أربعة شيكات وطالب مباشرة بإرجاعها بعلة أنه سيحضر قيمتها نقدا وقيمة ما تبقى من الدين، وهو ما استجاب له الأخير بعد أن وقع على نسخ منها.
ورفض المستثمر أداء القيمة المالية للسلع التي توصل بها، بحجة أن المعاملة التجارية لم تكن مع الشركتين المشتكيتين، اللتين اكتشفتا في ما بعد أن الأخير اقتسم الغنيمة مع شريكه، ولم يترك لهما سندات مالية للمطالبة بمستحقاتهما المالية.

مصطفى لطفي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق