حوادث

محام يستولي على مزرعة موكله

30 سنة للمحامي والعدل والميكانيكي وإتلاف وكالة بيع مزورة

مازال القسم الرابع بغرفة الجنايات بمحكمة النقض، ينظر في قضية الفقيد الصحافي (محمد بن المهدي السعداني) الذي استولى محام (ي.ي) على مزرعته مع شريكيه (ح-ك) و (ز-و)، منذ إحالة الملف على محكمة النقض بتاريخ 25ماي 2018، وكلفت المحكمة المستشار رشيد لمشرق بالمحكمة للنظر في النازلة.
وأحيل الملف على محكمة النقض، بعدما أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالرباط المتهمين الثلاثة بجناية تزوير محرر رسمي والمشاركة فيه واستعمال وثيقة رسمية رغم العلم بزوريتها، و حكمت عليهم ب 10 سنوات سجنا نافذا لكل واحد منهم مع تعويض مالي قدره 20 مليون سنتيم، وهو الحكم الذي أيدته غرفة الجنايات الاستئنافية بالمحكمة ذاتها، مع إضافة إتلاف الوكالة المزورة، قبل أن يطعن المدانون بالنقض في هذا القرار.
وحسب وقائع القضية قام المحامي المذكور في 2003 بإنشاء وكالة عدلية لبيع المزرعة بتواطؤ مع عدلين وشخص آخر، وادعوا فيها كذبا و زورا حضور المالك (محمد السعداني) لدى العدلين و توكيله للمحامي لبيع المزرعة، ومن خلال هذه الوكالة تمكن المحامي من بيع المزرعة التي تتكون من عقارين وحيازة الثمن لنفسه دون علم أو إذن المالك، ما تسبب في صدمة كبرى للهالك حين علمه بالخبر.
وحسب ما حصلت عليه “الصباح” من معطيات يعتبر المدانون الثلاثة من ذوي السوابق، إذ صدر حكم نهائي في 2013 ضد العدل المتابع الذي أنجز الوكالة، في ملف آخر بالرباط بالسجن 10 سنوات نافذا، بتهمة التزوير في محرر رسمي، كما أوقفت نقابة المحامين المحامي المتابع عن المزاولة لأكثر من مرة بسبب شكايات ضده، فيما اعتقل المدان الثالث وتوبع من أجل تهمة تكوين عصابة إجرامية والنصب و الابتزاز و التهديد و انتحال صفة، وقضى عقوبة حبسية. 
وفي سياق متصل، قام المشتري الأول المدان (ح-ك) برفع دعوى مدنية من أجل إتمام إجراءات البيع الخاصة بعقار تابع للمزرعة المستولى عليها محاولا نقله إلى ملكيته بالمحافظة العقارية بدون وجه حق، مستدلا بعقد بيع عرفي ناتج عن الوكالة العدلية المثبت لزوريتها، والتي صدر حكم بإتلافها، وقضى الحكم استئنافيا برفض طلبه بطعن المدعي المدان بالنقض في القرار المستأنف، ومازال القسم السابع بالغرفة المدنية بمحكمة النقض ينظر في ملف القضية رقم 4534/1/7/2018، منذ إحالة الملف على محكمة النقض بتاريخ فاتح يونيو 2018.
وسبق للمدعين أن تقدموا بشكايات من أجل إنصافهم من ظلم المشتكى بهم إلى وزير العدل و الحريات سابقا، ورئيس النيابة العامة، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والرئيس الأول لمحكمة النقض، وإلى الديوان الملكي و هيآت حقوقية أخرى، بعدما تأخر أمر اعتقال المدانين الثلاثة رغم ثبوت التزوير بأدلة دامغة وكافية ورغم سوابقهم، إضافة إلى أنهم مازالوا يحاولون الاستيلاء على العقار الثاني، للمزرعة رغم ثبوت زورية الوكالة الناتج عنها عقد البيع وصدور قرار استئنافي بإتلافها.
ومن التصريحات المثيرة للعدل المدان، أن مالك الضيعة حضر إلى مكتبه الموجود بتيفلت ووقع و بصم في مذكرة الحفظ، لكن المدعين طعنوا في هذا الادعاء باعتبار أن من يبصم يكون أميا لا يعرف القراءة ولا الكتابة، وتقدموا بما يثبت أن مورثهم له مستوى ثقافي ودراسي عال، وتقلد مناصب مهمة في عهد الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني.
والجدير بالذكر أن الهالك عمل بأول حكومة مغربية بعد الاستقلال في 1956 ملحقا بديوان كاتب الدولة في الأنباء، وأيضا بالحكومة الوطنية الثانية في 1957 ملحقا بديوان وزير الشغل و الشؤون الاجتماعية، كما عمل منتجا و مقدما للبرامج بدار الإذاعة والتلفزة المغربية في 1962، كما حصل على دبلوم المدرسة العليا للأساتذة، وعين أستاذا بثانوية مدارس محمد الخامس بالرباط  في 1965، وعين أيضا ملحقا بديوان وزير العدل في 1968، ورئيس ديوان وزير العمل والتشغيل والتكوين المهني في 1970، إلى غيرها من المهام والمناصب. وكان الصحافي محررا لعدد من خطب الملك الراحل الحسن الثاني طيب الله ثراه والذي أنعم عليه جلالته في 1971 بوسام الرضى من الدرجة الممتازة.

عبدالحليم لعريبي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق