وطنية

رئيس الحكومة يفتح الميزانية للنقابات والباطرونا

لم يتأخر سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، في إطلاع المركزيات النقابية والاتحاد العام لمقاولات المغرب على المقتضيات العامة والتوجهات التي تؤطر مشروع قانون مالية السنة المقبلة ساعات قليلة بعد افتتاح السنة التشريعية من قبل الملك.
وأبرز العثماني، في لقاء عقد أمس حضره الشركاء الاقتصاديون والاجتماعيون من ممثلي الاتحاد العام لمقاولات المغرب وممثلي المركزيات النقابية الأكثر تمثيلية، أن الهدف من اللقاء، المندرج ضمن الوفاء بالتزامات اتفاق 25 أبريل 2019 في أفق مأسسة الحوار الاجتماعي، والذي يعقد قبل عرض مشروع قانون المالية على أنظار مجلس الحكومة، أن “يعبر الشركاء الاقتصاديون والاجتماعيون عن آرائهم واقتراحاتهم بشأن مشروع قانون المالية”.
وأوضح رئيس الحكومة أن الأخيرة تبقى منفتحة على جميع الاقتراحات، و”نحاول في مثل هذا اللقاء السنوي تجميع الآراء والاطلاع على انتظارات الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين بشأن مختلف القضايا، لتدقيق بعض مقتضيات مشروع قانون المالية قبل عرضه على مجلس الحكومة”.
واغتنم رئيس الحكومة الفرصة ليجدد التمسك بانتظام الحوار الاجتماعي مع كافة الشركاء، منوها بالجهود التي تبذل من قبل الجميع رغم تباين المواقف بشأن عدد من القضايا، “لكن تبقى مصلحة الوطن والمواطنين هدفنا المركزي والمهم الذي يحركنا، ولهذا”، يضيف رئيس الحكومة، “نجتمع ونعمل على تحسين العروض ونتحاور ونحاول أن نوقع الاتفاقات ونعمل جاهدين لتحسين شروط عيش المواطنات والمواطنين”.
ويعتبر لقاء الأمس أول لقاء بين الحكومة والاتحاد العام لمقاولات المغرب والمركزيات النقابية الأكثر تمثيلية بعد الاتفاق ثلاثي الأطراف الذي تم توقيعه يوم 25 أبريل 2019 مع الشركاء الاقتصاديين والاجتماعيين، إذ أوضح رئيس الحكومة أنه منذ التوقيع، تمكنت الحكومة من المصادقة على حوالي 40 مرسوما تطلب إخراجها “عملا دقيقا لتأخذ المقتضيات الواردة في الاتفاق الثلاثي طريقها إلى التطبيق والحمد لله جزء منها طبق وجزء آخر في طريقه إلى ذلك”.
وتوقف العثماني عند الزيادة التي همت أجور الموظفين والرفع من الحد الأدنى من الأجور في عدد من القطاعات، وكذا الزيادة في قيمة التعويضات العائلية لموظفي القطاع العام، مشيرا إلى أنه تم العمل أيضا على تفعيل الزيادة في أجور وتعويضات أجراء القطاع الخاص بتعاون مع الشركاء الاقتصاديين.
ومن جهته كشف محمد بنشعبون، وزير المالية، في عرض حول الإجراءات التحضيرية لمشروع قانون مالية 2020، أن المغرب يتوفر على نمو اقتصادي مدعوم بالطلب الداخلي، كما أن هذا المسار تعزز بالتحكم في عجز الميزانية الذي سينتقل إلى 3.5 في المائة، بعد أن كان في السنة الماضية في حدود 3.7 في المائة، مسجلا أن هذا التحكم تحقق في ظل الإجراءات الاجتماعية التي شهدتها 2019، منها على الخصوص اتفاق الحوار الاجتماعي الذي بلغت كلفته الإجمالية أزيد من 14 مليار درهم، ضمنها 6 ملايير درهم في 2019، وما تعلق بنفقات صندوق المقاصة (في حدود 18 مليار درهم حسب قانون المالية لـ 2019).

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق