وطنية

أخنوش: العثماني يشوش على الخطاب الملكي

هدد بنسف الأغلبية إذا استمر زعيم «بيجيدي» في مهاجمة الحلفاء

تسبب سعد الدين العثماني، أمين عام العدالة والتنمية، رئيس الحكومة، في تفجير أغلبيته وإحداث أزمة داخلية قد تنهي ولايتها قبل 2021، إذ لم يحسن الحديث أمام أعضاء حزبه، حينما تهكم على التجمع الوطني للأحرار، بدعوى رفعه شعار استوزار الشباب في التعديل الحكومي، دون الوفاء بوعده، وأن الملك محمد السادس، دعم استوزار محمد أمكراز، رئيس شبيبة حزبه العدالة والتنمية، دون غيره من باقي الوزراء.
وجاء تدخل العثماني، مباشرة بعد دعوة الملك محمد السادس للفرقاء السياسيين إلى الكف عن خوض المعارك الجانبية، والصراع السياسي الفارغ وتضييع الوقت، والانكباب مقابل ذلك على الأمور الجدية لخدمة المواطنين، وهو ما شدد عليه عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، وزير الفلاحة والصيد البحري، الذي هاجم تصريحات العثماني واعتبرها غير لائقة.
واتهم أخنوش، رئيسه في الحكومة بأنه شوش على الخطاب الملكي، ولم يراع التوجيهات التي قدمها في افتتاح الجلسة التشريعية البرلمانية، مؤكدا أنه لم يكن ينتظر من أمين عام العدالة والتنمية، التهكم على حزبه وتحوير كلامه، مضيفا أن رئيس الحكومة لم يقل الحقيقة بشأن مشاورات التعديل الحكومي، وأنه فضل عدم اتهامه بنعت قدحي، في إشارة إلى أنه “كذاب”.
وقال كبير التجمعيين، إنه سهل مأمورية العثماني في التعديل الحكومي، و”وقفنا معاك راجل”، وبأن كلامه حول إقصاء الأحرار للشباب غير صحيح، لأنه لم يقل بذلك حول التعديل الحكومي الحالي، مضيفا أنه ليس من دعاة الشعبوية للدفاع عن استوزار شباب دون تكوين علمي، وعملي، ولا تأطير سياسي، قائلا “لا نريد أن نرمي الشباب لتدبير قطاعات يجهلها وتضيع سنوات الاستوزار دون عمل”، بل تم التأكيد على تحضير الكفاءات الشابة في 2021.
ودعا زعيم الأحرار في مؤتمر الشبيبة التجمعية بألمانيا، أول أمس (الأحد)، رئيس الحكومة إلى الكف عن استخدام حزب “الحمامة” في معارك سياسية فارغة، منتقدا تسريب معطيات قليلة حول المشاورات التي أدت إلى استوزار البعض دون الآخر بطريقة غير سليمة.
وقال بهذا الخصوص موجها كلامه لرئيس الحكومة “تقول إن وزيرا معينا (يقصد أمكراز) حظي بثقة الملك، لكن عليك أن تجيب الأغلبية، هل هذه الحكومة تحظى بثقة الملك؟، هل باقي الوزراء لديهم الثقة الملكية، أم أن هذا الوزير فقط من يحظى بها؟”، مضيفا أن “المجالس أمانات، ويجب أن تحترم ومن أراد أن يسرب شيئا فعليه أن يقول كل شيء، وأن يقول للناس من هم الوزراء الأكفاء الذين طلب منك الملك إبقاءهم في الحكومة. عليه أن يعطينا الأسماء لنعرف أين هي الكفاءات”.
وهدد أخنوش، العثماني بنسف الأغلبية إذا استمر زعيم “بيجيدي” في مهاجمة الحلفاء، معتبرا أن الذي يريد أن يستمر إلى نهاية الولاية عليه أن يحافظ على أغلبيته، قائلا “والعثماني حافظ على أغلبيتك، وكنت مانع على الإخوان أخذ الكلمة في حق رئيس الحكومة، ولكن دابا لي جبدنا غادي يلقانا”.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق