وطنية

دعم إفريقي لعضوية المغرب بـ “سيداو”

الوزير الأول الإيفواري أكد تأييد مجموعة من البلدان دخول المغرب للمجموعة الاقتصادية

أفاد “أمادو غون كوليبالي”، الوزير الأول لكوت ديفوار، دعم بلاده لعضوية المغرب في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا “سيداو”. وأكد، خلال تدخله في مؤتمر السياسة العالمية “وورلد بوليسي كونفيرانس”، الذي سيسدل الستار على أشغاله اليوم (الاثنين)، أن كوت ديفوار ومجموعة من الدول تدعم دخول المغرب إلى “سيداو”، وأن رؤساء الدول الأعضاء ينتظرون نتائج دراسات الجدوى التي تنجزها الهيآت المقررة بالمنظمة من أجل الموافقة على اعتماد المغرب عضوا بالمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا.
وشدد الوزير الأول الإيفواري على أهمية عضوية المغرب، التي يمكن أن تعطي دفعة قوية للتعاون بين مختلف البلدان الأعضاء وعلى صعيد القارة الإفريقية، بالنظر إلى الدور الفعال الذي يلعبه المغرب في هذا المجال، والذي يمكن أن يأخذ زخما كبيرا بانخراط المغرب في هذا التجمع للتعاون الاقتصادي والتجاري والمالي.
وأشار إلى أن القارة الإفريقية تتوفر على إمكانيات كبيرة يتعين أن تتضافر الجهود من أجل تثمينها، من خلال التعاون بين مختلف البلدان الإفريقية.
وأوضح أن إفريقيا تتوفر على كل المتطلبات من أجل تحقيق معدلات نمو مرتفعة، مشيرا إلى أن الاقتصاد الإفريقي سجل معدل نمو وصل إلى 3,5 %، خلال 2017 و2018، وينتظر أن يصل إلى 4 %، خلال السنة الجارية، و4.1 %، في السنة المقبلة.
واعتبر أن هذه الإنجازات تظل متواضعة، بالنظر إلى الإمكانات المتاحة والتحديات المطروحة على بلدان القارة، وعلى رأسها إشكالية بطالة الشباب وتوفير مناصب الشغل المطلوبة لهذه الفئة، التي تمثل 70 % من العدد الإجمالي لسكان القارة.
ويتطلب حل إشكالية البطالة، حسب المسؤول الإيفواري، مباشرة إصلاحات هيكلية للاقتصاديات الإفريقية، التي تشترط بدورها تعاونا بين مختلف البلدان من أجل التغلب على الصعاب التي تواجهها عدد من بلدان القارة.
وأشار إلى أن السياسات التي بذلتها بعض البلدان الإفريقية ساهمت في تقليص معدل الفقر المدقع، الذي تراجع من 57 %، خلال 1990، إلى 35 % مع نهاية 2015، حسب معطيات البنك الإفريقي للتنمية.
وتميز اليوم الأول للدورة الثانية عشرة لمؤتمر السياسات العالمية بمراكش بمشاركة بول كاغامي، رئيس رواندا، ورئيس وزراء كوت ديفوار ووزير خارجية قطر، وكان منتظرا أن يحضر التظاهرة رئيسا السنغال ومالي.
ويعتبر مؤتمر السياسة العالمية، الذي تأسس سنة 2008، منظمة مستقلة تجمع شخصيات رفيعة المستوى من القارات الخمس، وتهدف إلى ضمان تنوع وتعدد المناقشات ومساعدة جميع الفاعلين المعنيين على التفكير في الاضطرابات المستمرة التي يشهدها العالم في الوقت الراهن.
ويتضمن برنامج هذه الدورة عددا من المواضيع ركزت في اليوم الأول على الآفاق الاقتصادية والسياسية بعد صعود الصين على الساحة الدولية، ومستقبل العولمة وموقع الصين داخلها، والتجارة والاستثمار المباشر والثقة، وتسييس النظام الدولي للأداءات وتأثير ذلك على مستقبله، إضافة إلى سلاح القانون والعولمة. وتناول المشاركون في اليوم الثاني مواضيع أخرى مثل تحديات التكنولوجيا في المجتمع والسياسة والقوى السيبرنتيكية والتهديدات عبر الإنترنت، والطاقة والبيئة، إضافة إلى الآفاق الاقتصادية والسياسية.

عبد الواحد كنفاوي (موفد الصباح إلى مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق