وطنية

الحريات الفردية تربك التوحيد والإصلاح

اشتــد الجــدل داخــل حركــة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعــــوي للعدالــة والتنميــة، حــول العــلاقــات الجنسيـــة بين الرجـــال والنســاء.
وبدا عبــد الرحيــم شيخــي، رئيس هذا التنظيم الديني أكثر انفتاحا بخلاف ما سبق من آراء فــي العقــود السابقة، مؤكــدا بأن كل ما دون العلاقــة الجنسية من التقاء، ومصافحة وقبلة أشيــاء غيــر مجرمة لا شرعا ولا قانونا في علاقات الذكور بالإناث، منتقدا توسيع قضية الفساد.
وفتحــت حركــة التوحيــد والإصلاح، لأول مرة فــي تاريخها، باب مناقشــــة الحريــات الفرديــة، من خــلال نــدوة علمية حول جدل الحريات الفــردية في المجتمعــات الإسلاميــة، انطــلاقا من القــراءة في كتاب الحريــات الفردية تأصيلا وتطبيقــا للدكتور الحسين الموس، الجمعة الماضي بمقر نادي المحامين بالرباط.
وتســـــاءل شيخــي أيـــن الجريمــة في العلاقــة بين الشبــاب ما لـم يصلــوا إلى الممارسة الجنسيــة؟ منتقــدا استغلال الحريات الفردية، وقضية الفســاد في قمــع أطراف سياسيــة بعينها، داعيا إلى تجــديــد المفــاهيم وتحرير العقل الإسلامي، موضحا أن هنــاك قضايا يتهرب من مناقشتهــا المواطنــون بمبــررات عــدة، منها أن هناك ما هــو ألح وذا أولويــة، مضيفا أن جميع القضــايا، خاصــة الحريات الفردية لا بد أن تناقــش لإبعــاد الفكر الاستبدادي، مع تأكيده أن حركته لا تساند المواثيق الدولية.
وأثار تدخل شيخي ردود أفعال مهاجمة، بينها ما أوضحه محمد بولوز، قائلا إن المحرم ليس هو الجنس فقط خارج الزواج وإنما مقدماته، وممهداته أيضا ما يسمح به في إطار الدين بين الرجل والمرأة الأجنبيين عن بعضهما، وهو الكلام بالمعروف في المكان المفتوح أمام الناس، في غير خلوة ، ولا ريبة ولا شهوة، ومن غير تماس، ولا تقارب أنفاس، ولا مصافحة ولا ما فوق ذلك.
وحينما هاجم إسلاميــون شيخي، رد عليهم في حسابه “الفيسبــوكي” أن مداخلتـــــه قد يفهم منها إباحته لما دون جريمـــة الزنا المحـــددة شــرعا، كالملامسة والقبــل، مــؤكــدا أنــه مع ما قرره العلماء من أنهــا ذنوب ومعاص وجب على المكلف تجنبهــا والابتعــاد عنها، وقــال بهذا الخصوص “إننــا نحتاج اليــوم إلـــى تحرير الأفهــام، والعقول من آفة التعميــم والتهــويل، ومــن الإيغال في الحكم على الناس، وتضخيم حجم الأخطاء وتوسيع دائرة تجريم الأفعال، واعتبارها في مكانة واحدة رغم اختلاف مستوياتها”.

أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق