fbpx
وطنية

ثلاثة سيناريوهات تهدد مستقبل حزب الاستقلال

أكدت مصادر مطلعة من اللجنة الخماسية بحزب الاستقلال أن التقرير السري الذي سلمته اللجنة إلى حكماء الحزب في مجلس الرئاسة تضمن تحذيرا من اندلاع حرب المواقع بين تياري شباط والفاسي، بعد الإعلان عن الأمين العام المقبل لحزب الاستقلال، الأسبوع المقبل.
وشددت المصادر ذاتها على أن حزب الاستقلال مقبل على صراعات على مستوى فروعه وتنظيماته الموازية وفريقيه في البرلمان ومنتخبيه في المجالس المحلية، كيفما كانت نتيجة اقتراع 23 شتنبر، لذلك أوصت اللجنة بتوقيع المرشحين على ميثاق شرف يلزمهما بقبول نتائج صناديق الاقتراع والإقرار بشفافية مسطرة التصويت. وكشفت المصادر ذاتها أن ثلاثة سيناريوهات متداولة لمرحلة ما بعد 23 شتنبر، وقفت عندها اللجنة، تؤكد أن الحزب مقبل على أزمة تنظيمية عميقة في حال عدم تداركها، ويتعلق الأمر بسيناريو انتخاب عبد الواحد الفاسي أمينا عاما مع تمثيلية أكبر لتيار شباط داخل اللجنة التنفيذية وحيازته منصب رئيس المجلس الوطني، وهو تعايش سيكون صعبا ومن شأنه أن يؤدي إلى تشتيت الحزب بفعل الصراع بين التيارين داخل أجهزته التقريرية ومنظماته الموازية. أما السيناريو الثاني، فيعني هيمنة تيار الفاسي على الأمانة العامة واللجنة التنفيذية، الشيء الذي سيؤدي إلى محاولة التخلص من تيار شباط في باقي أجهزة الحزب، وهو ما من شأنه تأجيج الصراعات الداخلية أكثر، فيما يعد السيناريو الثالث الأخطر في حال انتخاب شباط أمينا عاما، ومغادرة تيار الفاسي الحزب وعدم ترشح أعضائه لعضوية اللجنة التنفيذية، وهو ما من شأنه فتح مستقبل الحزب على المجهول.
وأوضحت المصادر ذاتها أن الأمور داخل حزب الاستقلال تزداد تعقيدا بفعل سبعة أشهر من التطاحن والصراع بين تياري شباط والفاسي، وظف فيها الطرفان وسائل متعددة ذهبت إلى حد التشهير بالأشخاص والقذف والسب والتشكيك في الذمم، وهي أمور لا يمكن نسيانها أو جبر أضرارها المعنوية بسهولة، طالما أن الثقافة السياسية للفاعلين قد لا تسعف في قبول منطق “الروح الرياضية” والاعتراف بـ”الهزيمة”.
من جهة أخرى، أوصت اللجنة الخماسية بتعزيز الديمقراطية الداخلية وضمان وحدة حزب الاستقلال، بعد الإعلان عن نتائج انتخاب الأمين العام، وكشفت المصادر ذاتها أن المرحلة التي يمر منها الحزب تستدعي التدخل من أجل الحفاظ على وحدته، وأن مؤشرات خطيرة تهدد حزب الميزان بتصدع داخلي، في حال عدم تداركها، خلال خمس سنوات المقبلة، بتعزيز آليات الشفافية والنزاهة والتداول في تحمل المسؤوليات داخل جميع أجهزة الحزب.
وكانت اللجنة الخماسية قدمت في تقريرها النهائي لمجلس رئاسة حزب الاستقلال، الخميس الماضي، اقتراحات من شأنها ضمان شروط نجاح الدورة الأولى للمجلس الوطني للحزب والحفاظ على وحدة الصف.
وذكر بلاغ صادر عن اللجنة الخماسية أن التقرير٬ المقدم إلى مجلس رئاسة حزب الاستقلال الذي يضم عبد الكريم غلاب وامحمد بوستة وامحمد الدويري٬ أعلن انتهاء مهامها وتضمن تقييما للوضع الداخلي للحزب وكذا بعض الاقتراحات «التي من شأنها ضمان شروط نجاح الدورة الأولى للمجلس الوطني والحفاظ على وحدة الصف ليبقى في سموه ويواصل أداء رسالته الوطنية والسياسية خدمة للمصالح العليا للبلاد”.
ويشمل التقرير كذلك٬ وفقا للبلاغ٬ متابعة وتقييم وضع الحزب خلال الفترة الأخيرة إلى حدود انعقاد الدورة الأولى للمجلس الوطني المرتقب نهاية الأسبوع المقبل.
وتضم اللجنة الخماسية٬ حسب البلاغ٬ أعضاء اللجنة التنفيذية محمد الأنصاري رئيس المؤتمر السادس عشر ورئيس الفريق الاستقلالي بمجلس المستشارين٬ ونور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي بمجلس النواب وكريم غلاب رئيس مجلس النواب وتوفيق حجيرة رئيس اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر السادس عشر وعبد الصمد قيوح وزير الصناعة التقليدية.
وذكر البلاغ أن اللجنة الخماسية مبادرة جاءت بإيعاز من فريقي الحزب بمجلس النواب ومجلس المستشارين، وتشكلت غداة انتهاء أشغال المؤتمر السادس عشر ووافق عليها الأمين العام لحزب الاستقلال والمرشحان المحتملان للأمانة العامة عبد الواحد الفاسي وحميد شباط٬ وتم إخبار أعضاء مجلس الرئاسة بإحداثها ومقاصدها.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى