رفضوا مهلة وزارة العدل لإبداء الرأي في المراسيم التنظيمية لقانون مهنتهم ونعتوا إعدادها بالانفرادي خلص موثقو المملكة المنضوون تحت لواء الغرفة الوطنية للتوثيق العصري، في اجتماع طارئ ومستعجل، عقدوه مساء أول أمس (الأحد)، بالدار البيضاء، إلى تعليق مشاركة هيأة التوثيق في الحوار الوطني حول الإصلاح العميق والشامل لمنظومة العدالة، وتوقيف مساهماتها إلى حين الاستجابة لما وصفوه بمطالبهم المشروعة. وجاء الاجتماع الطارئ إثر توصل الموثقين عبر الهيأة الممثلة لهم، في الأسبوع الماضي، بالمراسيم التنظيمية التي يتوقف عليها تطبيق القانون رقم 32-09 المنظم لمهنة التوثيق، الصادر في الجريدة الرسمية قبل حوالي سنة. وحددت الوزارة في رسالة وجهتها في 11 شتنبر الجاري، مهلة إبداء الرأي في المراسيم التنظيمية التي أعدتها بشكل منفرد وفي غياب استشارة الموثقين عبر هيآتهم، في مدة لا تتجاوز ثلاثة أيام، وهي مدة، حسب المهنيين، محرجة ولن يكون لها أي أثر إيجابي وتحاول فقط إضفاء المشروعية على مشاركة المهنيين في إعداد المراسيم ولو بشكل صوري.وفي الاجتماع نفسه الذي شارك فيه ممثلون عن مختلف الغرف الجهوية للموثقين، تم تدارس الطرق الواجب اتباعها واستعراض مختلف المراسيم التي لا تنسجم والتصورات التي تم الاتفاق عليها في المناقشات واللقاءات السابقة، ما أفضى إلى الخروج بإعلان يتضمن ثلاث نقاط رئيسية، تتمثل أولاها في الرفض المطلق لمشاريع المراسيم التنظيمية كما هي مقترحة من وزارة العدل والحريات لتنافيها مع مقترحات الموثقين. وثانيها تهم تعليق مشاركة هيأة الموثقين في الحوار الوطني حول إصلاح منظومة العدالة وتوقيف مساهماتها إلى حين الاستجابة إلى المطالب المشروعة. وآخر نقاط الإعلان مطالبة وزير العدل والحريات بفتح حوار جاد ومسؤول للتوصل إلى توافق حول مضمون النصوص التنظيمية الواردة في قانون التوثيق العصري.وجاء مشروع المرسوم التطبيقي للقانون رقم 32-09 المتعلق بتنظيم مهنة التوثيق الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 179. 11. 1 بتاريخ 22 نونبر 2011، الذي توصل به الموثقون، مخيبا للآمال التي علقت عليه، إذ أنه لم يراع الجانب التشاركي الذي ما فتئت غرفة الموثقين تصر عليه، والتي كان لها دور كبير في الورشات السابقة لإعداد القانون، بما نظمته من ندوات وورشات عمل، إضافة إلى تقديم ملاحظاتها للساهرين على وضع القانون المنتظر خروجه إلى حيز التطبيق في نونبر المقبل.وأشارت مصادر «الصباح» إلى أن انفراد الوزارة بإعداد المرسوم التطبيقي، من شأنه أن يؤثر في خروج القانون إلى حيز التنفيذ في الوقت المحدد، سيما أن كتاب وزارة العدل والحريات توصل به الموثقون حوالي شهرا قبل الأجل المحدد في القانون رقم رقم 32-09، وهو 22 نونبر، إضافة إلى موقف الموثقين من المهلة القصيرة وتهميشهم حين إعداد المراسيم التنظيمية التي يتوقف عليها تطبيق القانون، أكثر من ذلك تحديد أجل ثلاثة ايام لإبداء الرأي، وهي مهلة ليست كافية حتى لقراءة ودراسة تلك المراسيم التي تفوق النصوص القابلة للمناقشة المستفيضة فيها عشرين نصا تطبيقيا. المصطفى صفر