الفاعلون الخواص يطالبون بميثاق استثمار متكامل ومحفز حدد الميثاق الوطني مجموعة من الأهداف من أجل إصلاح المنظومة التعليمية، ومن ضمنها تشجيع التعليم الخاص ورفع حصته لتصبح مؤسسات التعليم الخاص تمثل 20 في المائة من منظومة التعليم في أفق 2015. ومن أجل تحقيق هذا الهدف تقرر تخصيص مجموعة من التحفيزات لفائدة الرأسمال الخاص للاستثمار في القطاع. وتجمع كل خطابات المسؤولين الحكوميين على القطاع، خلال الحكومات المتعاقبة منذ إقرار الميثاق الوطني، على أهمية هذا القطاع وضرورة تشجيعه وتحفيز المستثمرين على الاستثمار فيه. لكن، إلى غاية الآن، لم يترجم ذلك على أرض الواقع ولم تتخذ أي إجراءات عملية تصب في هذا الاتجاه، كما هو الحال بالنسبة إلى قطاعات أخرى وضعتها الحكومة الحالية أو تلك التي سبقتها في سلم أولويات برنامج عملها، مثل قطاعي الإسكان والفلاحة اللذين استفادا ومازالا يستفيدان من مجموعة من التحفيزات.وفي هذا الإطار يصبح من الصعب الحديث عن تعميم التعليم في غياب قطاع خاص يواكب المجهود المبذول من طرف الدولة، إذ أن الضغط المتزايد على مؤسسات التعليم العمومي، بسبب أعداد الوافدين الجدد على هذه المؤسسات، لا يمكن امتصاصه سوى من خلال توفير المناخ الملائم للخواص، من أجل الاستثمار في القطاع وتوفير خدمات تعليمية بأسعار في المتناول.وأشار عبد الله خميس، رئيس اتحاد التعليم الحر بالمغرب، في حوار مع «الصباح، إلى أن الدولة لم تقدم أي لتشجيع قطاع التعليم الحر، موضحا أن القطاع عرف طفرة كبيرة في الآونة الأخيرة، إذ بلغ عدد مؤسساته 4 آلاف مؤسسة في جميع المستويات تسقطب مئات الآلاف من التلاميذ. وأكد أن الاستمثار في هذا القطاع يتطلب رساميل ضخمة، مشيرا إلى أنه في حال لم يتم دعمه فإن المواطنين سيتحملون تلك الكلفة المرتفعة. ودعا خميس الدولة إلى تقديم القليل من التشجيع لقطاع التعليم الخاص حتى يساهم في تقديم منتوج تربوي ذو جودة إلى المواطنين. ع . ك