fbpx
تقارير

سلطات الرباط تفض اعتصام أسرى بوليساريو بالقوة

الأسرى مصرون على التصعيد ويطالبون بتنفيذ التزامات الحكومة

أياما قليلة عن افتتاح الدورة التشريعية الخريفية المقبلة، وبتزامن مع وصول وفد من الحقوقيين الأمميين الذين يلتقون مسؤولين حكوميين وهيآت حقوقية، قامت السطات الأمنية باستعمال القوة لإنهاء اعتصام تجاوز خمسة أشهر، دخله الجنود أسرى بوليساريو منذ 25 مارس الماضي، لحمل الحكومة على التزام بمحضر يمكنهم من الاستفادة من سكن اجتماعي.
وأوضح ضابط الصف عبد الله سامر، أن رجال الأمن “داهموا معتصم الأسرى المحاذي لمبنى البرلمان، والأسرى نيام، في حوالي الرابعة والربع صباح أمس (الأحد)، وعمدوا إلى حجز أفرشة وأواني المعتصمين الذين قارب عددهم 50 معتصما وطالبوهم بإخلاء الشارع الذي سيجيوه”.
وفيما استغرب سامر، في تصريح لـ”الصباح لجوء السلطات إلى استعراض قوتها، أشار إلى أنها اغتنمت فرصة نهاية الأسبوع، حيث لا يكون كافة الأسرى حاضرين بالمعتصم “لأننا نعود بالتناوب إلى منازلنا، وإلا ما كانوا استطاعوا تفريقنا، أو كانوا استعملوا العنف في حقنا كما جرى في العام الماضي”.
ونبه الأسرى الذين تحولوا إلى الاعتصام أمام البرلمان، فيما تقاطر عليهم منذ صبيحة أمس (الأحد) زملاؤهم الذين كان دورهم في العودة إلى منازلهم، إلى أن ردهم على تصرف السلطات سيكون التصعيد، “فالآن نحن بدأنا بالعودة إلى الرباط بكثافة، وسيأتي الأسرى من جميع المدن من طنجة إلى الكويرة، إذ وصل عدد الوافدين هذا الصباح إلى 300، وسيكتمل عدد الأسرى جميعا اليوم (الاثنين) أو غدا (الثلاثاء) على أبعد تقدير”، يقول سامر، الذي أشار إلى اجتماع ستعقده لجنة الأسرى قريبا لاتخاذ القرار النهائي حول ردهم.
وبخصوص المحطات النضالية التصعيدية المرتقبة، يقترح البعض أن ينزل إلى الاعتصام معهم أطفالهم وزوجاتهم وأرامل وعائلات الأسرى، فيما يقترح البعض الآخر مطالبة المنظمات التي توسطت لإعادتهم إلى المغرب بإرجاعهم من جديد إلى مخيمات تيندوف، “فقد اتضح أن المغرب تنكر لنا ولا يرغب بنا”، يقول سامر قبل أن يستدرك “سننتظر اجتماع اللجنة لنقرر في ما سنفعل”.
وكان نحو ألف من أسرى الحرب السابقين، ممن قضوا عشرات السنين في زنازين جبهة بوليساريو بعد وقوعهم في قبضتها خلال الحرب الطاحنة بينها وبين القوات المسلحة الملكية، عادوا متم مارس الماضي إلى خوض اعتصامهم أمام مقر البرلمان، بعدما فكوا اعتصامهم السابق الذي دام 67 يوما، على أساس تنفيذ مقتضيات محضر وقّعه معهم ممثلون لمختلف السلطات الحكومية.

 هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى